15/08/05
حقيقة الإسلام السياسي
بقلم: نصر سعيد
من المعلوم أن مدارك البشر وعقولهم تختلف من شخص لآخر, ومن فصيل لثان , وكذا تصوراتهم ومفاهيمهم ونظرتهم للقضايا مهما كانت صغيرة أم كبيرة , وبإختلافها تختلف الأراء والإجتهادات لأنها طبيعة بشرية.
لكن من المعيب أن يستخدم البعض سلاح التدليس والتموية بل الكذب الصراح أحياناً بعلم أو بجهل لتضليل الأمة عن الحقائق الساطعة البيٍنة لأجل غاياته وغايات ما ينادي به حزبه الذي لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة !!.
وإنني أعتبر هذا السلوك المشين جريمة نكراء في حق مجتمعنا الليبي بل والإنسانية جمعاء لأنها تبدل الحقائق وتغييرها ، ولو أردت أن أصفها بوصف مناسب لأعتبرتها جريمة إغتيال لعقل الأمة وحقها
ومن هذه المغالطات والإتهامات الباطلة ما سمعناه ونسمعه من تعالي أصوات تتهم الإسلاميين والحركات الإسلامية الليبية جهلا أومكراً بإستغلال الدين لأجل غايات سياسية سواء عبر مقالاتهم أو عبر وسائل الإعلام كالبالتوك.
ولذا أحب أن أقول لمتهمي الحركات الإسلامية إن إستخدام عبارة الإسلام السياسي تدلل على فهم مغلوط للإسلام وموقف متحيز وحكم مسبق على رفض الحركات الإسلامية والحكم الإسلامي بدعوى أن الإسلام ليس له صلة بالسياسة وأن الإسلام قيم أخلاقية وشعائر تعبدية .
وهذا الفهم الخاطئ يوجب علينا أن نبين حقيقة الإسلام الغائبة عن المخالف لنزيل الإشكال وندفع الإبهام ونبين الصواب إحقاق للحق ودفعا للباطل وليعلم المخالف أن الإسلام هو الإسلام الذي رضيه الله لنا دينا ندين به من لدن آدم عليه السلام إلى خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم . قال تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) فدين الله واحد خلاف الشرائع التي تنوعت فشريعتنا تختلف عن شرائع من قبلنا من أنبياء الله ورسله فالتورات أنزلت على نبي الله موسى عليه السلام والأنجيل على عيسى عليه السلام والزابورعلى داود عليه السلام وهكذا رسل الله جميعا .
والإسلام ليس شعيرة تعبدية بل هو منهج حياة متكامل دين ودولة يعني بأمر الفرد والأسرة والمجتمع والحياة والكون ، ويعالج كافة جوانب الحياة كالجانب الإجتماعي والإقتصادي والسباسي وهذه جميعاً لاتنفك عن الشعائر التعبدية عن الصلاة والزكاة والحج والصيام ومن فرق بين الدين والسياسة أو أخرجها منه كمن فرق أو أخرج الشعائر التعبدية عن دين الله سواء بسواء ,
والتجزئة والتفرقة وسيلة قديمة إستخدمها المعادون للإسلام كما إستخدموا سبلا أخرى للتفريق بين الإسلام والمسلمين وكذا للتفريق بين المسلمين فيما بيبنهم والتاريخ شاهد وماصنعة المستعمر بل المدمر لديار المسلمين حينما غزاهم خير شاهد جزئهم شعوبا وأمما جزئهم دويلات صغيرة وزرع بينهم بذور الشقاق والخلاف بذور الحمية القبلية والعصبية العرقية لئلا يجتمعوا شعوبا وقبائلا ولكي لايتوحدوا فكرا ومنهجا.
والإسلام رباني في قيمه ومبادئه وبشري في تطبيقاتة وممارسته , وتجربته البشرية في الممارسة والتطبيق قابله للصواب والخطأ غير معصومة , ولكن العامل مأمور بالإجتهاد لتحصيل أكمل المنافع وأحسنها.
والإسلام رحمة للعالمين يوجب نصرة الحق والدفاع عن المستضعفين والمظلومين وإن لم يكونوا مسلمين وإن إختلفت عقائدهم أو شعوبهم و قبائلهم أوأجناسهم وأحسابهم لافضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى
وختاما.. أقول للرافضين لأن نحكم بشريعة رب العالمين مالكم كيف تحكمون !! تدُعون الحرية وأنتم تمارسون الأرهاب ، تنادون بالمشاركة السياسية وتطالبوا بإقصاء الإسلاميين !! تنافحون بكل ما أوتيتم من قوة لتتقلدوا أعلى المناصب وأرفعها وتنكرونها على الإسلاميين بقولكم { أنتم المتدينوون !! حقيقتكم معلومة ؟ تتظاهرون بالدين ولكنكم تسعوون للوصول إلى الكراسي والسلطة !! }
ولذا أحب أن أعلمكم وبصوت عالي { نعم نحن نسعى للسلطة .. ولم لا }
أحلال عليكم ، وعلى كل النظم الشمولية ، ودعاة الأفكار القومية ، والبعثية ، والإشتراكية ، والشيوعية ، وأخيرا الليبرالية !!!؟ حرام علينا أن نحكم ونتحاكم بدين رب البرية وبشريعة الهادي نبيا !!!؟.
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()