الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

03/08/05


 

 

آسرة ضيف الغزال  يكفيكم استجداء

 

 الدكتور الهادي شلوف

 

زميلي  بنقابة محاماة  باريس  المحامي اليهودي الأستاذ  سيرج كارس فيلد  الذي اشتهر  عنه في متابعة  وملاحقة  جميع مجرمي  النازية  وفي جميع بلدان العالم  و الذي امضي كامل  حياته العملية كمحامي بباريس  في تتبع و ملاحقة الذين  هم ارتكبوا  جرائم ضد اليهود حيث  يقول  هذا الأستاذ  بان  الطريق الصحيح    لكل  متضرر هو  التحدي  والتحدي  لملاحقة المجرم و التضحية  بالغالي  والرخيص لتحقيق ذلك. وبالتالي  نتأسف لموقفكم    المتمثل  في الاستجداء لجمعية  يعلم الجميع غرض إنشائها  واهذ أفها  و هدرها للمال العام.

 

 كان الأولى بكم  آن توجهوا   رسائلكم أولا آلي ممثلي الدولة الليبية  وهم وفقا لائي قانون  وفي آي بلد من   العالم   هم رئيس الدولة  و رئيس الوزراء  وكان الأحرى بكم وضع شكوي  أمام النائب العام  لمدينة بنغازي    ووضعهم  جميعهم  أمام مسئولياتهم التاريخية  والقانونية  وتحميلهم  جميع العقبات في حال عدم اتخاذهم  الأجراء  القانوني  المناسب و  المطلوب  الذي تفرضه  قواعد القانون الدولي والداخلي  وهو توفير العدالة و التقاضي و من المعلوم آن  ليبيا عضو وموقع علي اغلب  اتفاقيات الأمم  المتحدة في هذا الشان. آما  اتجاهكم و  استجدائكم لجمعية  فهو لن يحملها آي مسئوليات ولن يحمل الدولة الليبية والمسئولين الليبيين آية مسئوليات  عن  هذا الاستجداء.  

 

لقد وقفت المعارضة  الليبية والمنظمات الحقوقية  معكم و اتارت الرأي العام العالمي و لقد  طلبنا أيضا  استقالة وإقالة وزير العدل   لعدم حياده  في  هذه القضية   و  انتقدنا علنا وبالكتابة و  عبر  التلفزيون  موقفه  الغير قانوني والغير أخلاقي باتهامكم بأنكم من أصول  مصرية  وليست ليبية   ولقد قلنا حتى وان  كنتم من آية اوصول اخري  ومهما كان مصدرها  فان الدولة الليبية و قوانينها ملزمة  برعايتكم وتوفير الآمن لكم و توفير سبل التقاضي وتوفير العدالة لكم  ولا فرق بين  أجنبي آو مواطن في هذا الشان  فهو التزام دولي  تعترف به ليبيا و قوانينها تنص علي ذلك.

 

آن المعارضة و ناشطي  حقوق الإنسان والمتعاطفين مع الحق والعدل هم لا يستطيعون آن يقدموا لكم  اكثرمن ذلك إذا ما انتم لا تريدون  الدفاع عن أنفسكم و التضحية   بالغالي والرخيص  للمطالبة بحقوقكم.   

 

اذن يجب عليكم   آن تتحملوا  مسئولياتكم  بدلا  من الاستجداء  لجمعية   يعلم الله بما  تكن  للشعب الليبي وبالتالي يبقي أمامكم  آن تتحملوا مسئولياتكم   وان تتجهوا آلي القضاء بالدول الأوروبية وأمريكا   في حالة عدم  اهتمام القضاء الليبي  بقضيتكم آو في حال  عدم  الثقة لديكم  في القضاء الداخلي  لليبيا   وهنا الآمر يستدعي  منكم  آن تقوموا بالتنازل عن الغالي والرخيص و آن تضحوا بأموالكم وبأنفسكم  من اجل كرامتكم  وعرضكم.

 

هنا  أود آن أعلمكم  بان  الكثير من الأفارقة وبالرغم من ظروفهم الاقتصادية الصعبة  لقد  اتجهوا آلي القضاء في  الدول الأوروبية لمتابعة المجرمين حيث لقد تحملوا  مشاق السفرولقد تحملوا مصاريف و أتعاب المحاماة  ولقد تحملوا طوال السنوات في الانتظار من اجل العدالة والحق.

 

بالأمس قام بعض الأفارقة  من الكنغو برازافيل بمتابعة  وزير الداخلية  أمام القضاء الفرنسي و أيضا بالأمس  قام بعض الأفارقة بمتابعة  بعض المسؤولين الأفارقة أمام القضاء البلجيكي والفرنسي  وبالأمس قام بعض الجزائريين  بمتابعة  الجنرال نزار أمام القضاء الفرنسي. وحتى متضررون  موريتانيا لقد قاموا ومند عدة سنوات بمتابعة بعض مجرمي العسكر في بلادهم.    

 

ولعلي  يجب  هنا   آن  أعلمكم  وان أكد لكم  بان القضاء الفرنسي أخيرا  وفقط خلال شهر  يونيو  لهذا العام آي 2005 لقد اعترف  بعالمية الجريمة ولقد حكم لصالح ضحايا تعذيب  قام بها  بعض المسئولين العسكريين   بموريتانيا  ويمكنكم  مراجعة  صفحة  الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان التي تبنت الدفاع  ورفع القضية علي العسكر الموريتانيون.

 

اذن القضاء الفرنسي اعتبار من يوليو لهذا العام يمكنه ملاحقة المجرمين و مرتكبي الجرائم التي ترتكب خارج فرنسا  حتى   إذا لم يكن مرتكب الجريمة فرنسي   وهو يعتبر انتصارا للحق  و  هنا نحي   القضاء الفرنسي علي اتخاذ هذه الخطوة التي هي ستمكن الكثير من  العرب وخصوصا في المغرب العربي بمتابعة المجرمين في بلادهم  والذين يفلتون من العقاب  لعدم توفر القضاء في بلادهم.

 

لقد قام القضاء الفرنسي أيضا في شهر يونيو لهذا العام  بإصدار حكم علي  مرتكبي الجرائم الغير أخلاقية  خارج فرنسا  ومن بينها الحكم الصادر  ضد أحد رجال الدين  الذي قام  ببعض الجرائم الأخلاقية  ضد  بعض أطفال السنغال.

 

هولاء الأطفال  السنغاليين لقد تحملوا المتاعب النفسية  أمام عدسات  التلفزيون و الصحف الدولية  لآتبات  التهم الموجهة ضد  رجل الدين  وهنا اثبتوا انهم  يطالبون بالعدالة وان استعدادهم النفسي  وتضحيتهم  هو الذي  كان له العامل الأكبر في انتصار الحق ضد الظلم.    

  

اذن ليس هناك وقتا للبكاء  آو ذرف الدموع  داخل جدران بيوتكم   وليس هناك   استجداء  لآي  أحد  ومهما كان نوعه  آو  شكله و إنما هي حقوقكم  يجب عليكم  الدفاع عنها  بأموالكم وبأرواحكم     وهو ما ينص عليه  شرع دينكم  وتنص عليه جميع التشريعات  و القوانين  الدولية والداخلية. ليست صدقة آو هبة آن يقوم  القضاء  في آي بلاد من العالم بالتحقيق في الجرائم والقضايا و  إنما هو واجب   علي الدولة وهو حقا مشروعا لكم

 

أنني أضع مكتبي للمحاماة و الاستشارات القانونية  بباريس لمساعدتكم  آن كنتم فعلا  تبحثون عن العدالة والحق وقادرين علي التضحية بالغالي والرخيص. وان كانت هناك نصيحة أقدمها لكم   فأنني أقول لكم  آن المطالبة بالعدالة  تحملكم مسئولية هامة وهي الاستعداد المالي و النفسي وان العدالة  تحتاج آلي من يطالب بها  وهي تعتبر  المثل الأكبر للمطالبة بالحرية   وان  الحرية لا تقدم  كهدية و إنما  تحتاج آلي  شجاعة و استعداد  للتضحية.

 

ان كان ذلك صعبا  عليكم  و غير ممكن  ابقوا داخل جدران بيوتكم   ولكن لا تستجدوا أحدا آلا لله وحده  القادر علي عقاب الظالمين. آن الاستجداء من اجل  المطالبة  بالحق وبالعدل  هو مخزي و محزن  لي ولكل من يؤمن بالعدل والحق.

  

والسلام عليكم  ورحمة الله

 

الدكتور الهادي شلوف

 

دكتوراه الدولة في القانون الدولي والعلاقات الدولية ( فرنسا)

دكتوراه Ph.D.  في القانون الجنائي والعلوم الجنائية (إيطاليا)

رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس

 

e-mail: shallufhadi@yahoo.com

Phone 00 6 13 35 95 16

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع