16/12/2007 |
|
||||||
|
|||||||
قبل أن أدخل في مقارنة قد يعتبرها البعض عبثية بين وزير بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وبين بوق من أبواق نظام مستبد، أريد أن أقول لمن يتوهم أنه وزيرا للخارجية في ليبيا، أن هذا المنصب الذي لا قيمة له في نظام الطاغية وأبنائه، أقول أنك لن تستطيع مهما تزلّفت ونافقت وتذللت واحتقرت نفسك أن تصل إلى الدرجة التي وصل إليها الرائد عبدالسلام جلود يوما ما، الذي كرهه الشعب الليبي بسبب سجله الأسود في انتهاك حقوق الليبيين الأحرار، وبسبب قيادته مرحلة التخريب الثوري بكل عنفوان الجهل والتخلف، ليدفع بعد ذلك ضريبة النكران وعدم الوفاء، فقد أصبح مهمشا قابعا في مرقده لا يلقـــي أحدا له بال، وكأنه لم يرافق أو يقدم شيئا يوما لهذا الحاكم المستبد المخادع، فمجرم ليبيا لا يعرف قيم الوفاء إلا للفنانات والعاهرات والشعراء والمتزلفين، وحتى الصنف الأخير يتم استخدامهم كعبيد إلى حين، ويتوقع في كل لحظة التخلص من أيا من هذه الأبواق المتزلفــة، فأين إبراهيم البشاري، وأين ابراهيم بكار، وأين عبد السلام الزادمة وعمر أشكال وغيرهم مما تطلب الأمر تغييبهم تحت عجلات السيارات أو برفسة حصــان أو حمار، لن تكــون يا وزير الخارجية الليبي أحسن حال منهم، فعندما تنتهي مهمتك ستدعسك سيارة أو تسقط بك الطائرة، أو يجدوك منتحرا في بيتك، فإذ لم يكن من القذافي الأب، فمن الورثاء الأخيار، فأنت عندهم لا تساوي جناح بعوضــة، مرتزق تعيش على ثروة حبا الله بها هذه العائلة البدوية الجاهلة، ولن يكون حظك أفضل من كثير من الأبواق والمنافقين الذين أحرقهم النظام لتحل أنت واحد منهم كبديل، سينالك المصير ذاته، استمر في الكذب وإنكار الحقائق التي لا يحجبها الاّ مصاب بلوثة في دماغه أو به مس من الجنون، فالليبيون يسمعون ما تقول ويبصقون على وجهك عندما تقول أن حقوق الإنسان في ليبيا أحسن من فرنسا، وتتنكر لأحرار ليبيا الذين سحقهم هذا النظام الفاشي أمام مسمـــع ومرأى العالم، وتستهين بحقوق المظلومين الذين تمتلئ بهم سجون الطاغية، أو الذين اختفوا وانتهوا بأبشع الوسائل والطرق التي عرفها الأنسان، أين أخلاق المهنة التي تنتمـــي إليها، وأين أخلاق السياسة التي تبؤت منصبها في الزمن الردئ، تبا لك وأن تخدم نظاما طاغيا كهذا ، تسوّق له أفكاره الظالمة والعاتية وسياساته الفاسدة، حاول أن تتفكر يوما الفارق الكبير ورغم أن المقارنة عبثية بين رجل سياسة متمرس ومهني مثل وزير خارجية فرنســـا، وبينك الذي لا تفقه شيء لا في السياسة ولا غير السياسة، باستثناء تخصصّك وأنت تعرفه وكل الليبيين يعرفونه ولا داعي للحديث فيه في هذا المقال، بين من خجل أن يحضر عشاء يقيمه رئيسه على شرف طاغية حتى لا يلوث سجله النظيف، وكيف وصف حديث الطاغية عن حقوق الإنسان بأنه حديث يرثى له، وبين إمعّة مثلك لا قيمة له ولا وزن، ألا تستحي وأنت تقارن نفسك برجل كهذا، أيضا سجل كونذاليزا رايس سيتلوث بلقائها معك، لقاء بين وزيرة محترفة لها حضورها المحلي والدولي وبين بوق لنظام محترف الاستبداد كما قال كوشنير.ولكن ماذا يتوقع منك وأمثالك غير هذا ، فقد أتيت على ما تبقى من وزارة كان لها اعتبار يوما ما وحولتها إلى ركام، واليوم تسّوق بضاعة فاسدة لسيّدك لا تجد لها مكانا حتى في الدول الفقيرة التي ترفض أي شكل مــن أشكال الوساطة او الحضور الليبي وليست قضية دارفور ببعيد، ما بالك بالدول الغنية التي فقط تريد أن تستفيد وتستغل عندما تجد أنظمة فاشلة وفاسدة من هذا النوع تحركها مثل البيادق كما تشاء، لقد رأيت بأم عينك كيف صفع الفرنسيّون سيّدك ووصفوه بأشنع الأوصاف وهو يستحق أكثر من ذلك بكثير، فهو ليس محل احترام أينما حــل، فإذا كان شعبه يكرهه وينبذه فكيــف بالآخرين، ولم يمنحوه فرصة لتلويث الجمعية الوطنية الفرنسية، ورغم كل ما قاله ساركوزي من أجل حفنة من المليارات إلا أنه لم يكن مسرورا من وجود الطاغية، وكان مقتر الجبين طوال الوقت، ولم يراع معه قواعد المجاملات في استقبال الرؤساء حتى لا يرقى بالزيارة إلى أي مرتبة سوى مرتبة المنفعة الاقتصادية لبلاده، وأنا على يقين أنه سيندم قريبــّا، وسيبرر بشكل أو بآخر ما دعاه إلى استقبال هكذا نموذج من الحكام، وبوادر ذلك بدأت تظهر من قوله بأن السياسة الواقعية تفرض عليه ذلك.قارن أيها الوزير الليبي بينك وبين شخص لا يعنيه منصب وزير الخارجية شيء من أجل بقاء ملفه نظيفا في بلده، قارن بينك وبين تلك السمراء ذات الأصول السنغالية، كيف انحازت إلى مبادئ الدولة الفرنسية ولم تجامل أو تتهاون من أجل المنصب، فهي في غنى عن منصب صوري أو بوقي، فقد حازت احترام كل الفرنسيين حتى لو تركت المنصب أو تم تغييرهــا، ستظل مقولتها تتناقله الأجيال "بأن فرنسا ليست ممسحة لأقدام للطغاة والمجرمين"، فرنسا القيم، أم أنت فليس أكثر من صعلوك ليس له قيمة أو مبادئ يحملها يؤمن بها، أنت وأمثالك من أبواق النظام تعرفون جيدا السجل الأسود له، وما عمله ويعمله حتى اليوم هو وذرية الشر الفاسقين الفاسدين بالشعب الليبي بدون استثناء، قد يبقيك هذا الدجال في منصبك ليس حبّا فيك ولا اعترافا بقدراتك أو مواهبك، ولكن لأنه يسوقّك بسبب بشرتك، فأنت مثل رايس، أنت تعرف يقينا كيف توصف لدى العائلة الحاكمة، فمن المؤكد أن الأوصاف وصلتك وأنا أخجل من ذكرها هنا، فلا تعتقد يوما أنك تمثل لهم شيئا أو ينظرون إليك بأي وزن، سيتم القذف بك قريبا إلى حيث منتهاك الأخير، والحسرة كل الحسرة عليك وأنت تخرج بسجل تافه وحقير فأنت لم تنجح ولم تفعل شيء لا في الوزارة التي رقدت عليها قرابة عقد من الزمن، ولا للنظام الذي حضن نموذج فاشل مثلك ، أنت ليس إلا دمية على مسرح العرائس تحركها الخيوط الممسكة بهــا، ولست إلا خادما لسيّدك، وقد أساءت لأبناء سبها الأحرار ولكـــــل الليبيين، ويا ليت درس كوشنير يفيدك، فتكف عن الثرثارة والتصريحات المضحكة والسخيفة التي تتندر بها وسائل الإعلام.كفانا مهازل من هذا الوزير...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
نار: هذا النوع الردءى والخسيس والرخيص والفاسد من نوع المدعو شلقم هو النوع الذى يحبذه القذافى فى من حوله ممن يطلقون على أنفسهم أمناء أو وزراء فهم مجرد صور قبيحة يحركها القذافى وليوهم الناس أن هناك حكومة ووزراء وفى الحقيقة نحن نراهم مجرد خدم وعبيد لسيدهم الطاغية المجرم. |
|
|