

د/ جاب الله موسى حسن
06/07/05
|
زائلون وليبيا هي الباقية!!
في زمن جميل مضى كانت ليبيا تنعم بدستور برلماني وكانت هناك مساحة واسعة من الحرية استطاع المواطن الليبي معها التعبير عن رأيه بالقول والفعل ،وكانت توجد شخصيات سياسية مثقفة بارزة وطلبة جامعات أحرار يتظاهرون ويتصدون للملك ويعارضونه.. وبعد انقلاب سبتمبر المشئوم وانفراد القذافي بالحكم أطاح بالدستور والمؤسسات المدنية وصادر الحريات وابعد كل قادة الفكر الحر عن المشاركة في إدارة الوطن و نصب نفسه قائدا ومفكرا ومهندسا..وصقرا أوحدا وحكيم لقارة يجتاحها المرض والموت!!ومن هنا كانت بداية الإرهاب والتعصب القبلي الأعمى حيث تسلم أهل الثقة والمنافقون والانتهازيون والمتسلقون من أمثال رجب أبو دبوس وعلى فهمي خشيم زمام تنفيذ تعليمات وتوجيهات القذافي ومن ثم تقهقر أهل الفكر والرأي وفتحت أبواب المعتقلات وتم تأميم الصحافة مما أدى إلى تخلف الوطن وفقره و تجوبعة و من ثم انهياره...وضاعت كل ليبيا ،ثم بدأ القذافي من مراكز القوى إعداد المسرح وتجهيزه للاستيلاء على كل ثروة ليبيا وقام بتفصيل شرعية ثورية ذات طابع دموي أعدت خصيصا له على أساس انه القائد والمفكر والمعلم تعطيه كل الحق في رسم وادارة شئون ليبيا ويجمع بين السلطات الثلاثة وساعده في ذلك حفنة من الدهاقنة من أمثال رجب أبو دبوس وعلى فهمي خشيم وغيرهم من حملة المباخر!!
حاول القذافي تحت مظلة الشرعية الثورية قمعية النزعة إعادة عقارب الساعة للوراء وازدادت مشاكل الوطن ودخلت ليبيا في حروب وأعمال إرهابية وقرارات عشوائية وتصفيات جسدية وبتر أصابع من يتحدث عن الهوية. ومن ثم تمظهر حكم الإرهاب وقتل السجناء داخل سجونهم وحقن الأطفال بمرض الموت وتسلط قبيلة على كل الصلاحيات في الدولة في ظل غياب دستور برلماني محترم هو خطيئة الشعب الليبي. ومن هنا أصبح واجبنا ألان وحقنا كمواطنين لوطن سُلبت إرادته أن نطالب وبإصرار أن يرفع الجور والظلم العظيم الواقع على الوطن منذ خمس وثلاثين عاما وان نطالب بدستور برلماني جديد يكون مدخلا لعصر جديد نتنفس من خلاله نسيم الحرية والديمقراطية النظيفة!!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()