الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتـّاب

 

 د/ جاب الله موسى حسن


08/07/05


 

 

متى يعترف القذافي بالخطأ؟!

 

لم يعد هناك وقت لدى شعبنا المقهور والمصادرة كرامته لأن ينتظر الديمقراطية في الوطن الجريح  ولم يعد لدى هذا الشعب الثقة والصدق في أقوال القذافي وحملة المباخر من أمثال رجب أبو دبوس وعلى فهمي خشيم الذين فظلوا مصالحهم الشخصية على المصالح العليا للوطن،وخاصة بعد أن استنفذوا كل ما لديهم من أكاذيب.

 

 التطور السريع والمذهل الذي حدث للعالم في السنوات الماضية والحاضر الذي نعيشه وما نشاهده من تطور في وسائل الاتصال والمعلومات واتساع مساحة الديمقراطية في معظم دول العالم وما نشاهده كل يوم من انتخابات رئاسية وبرلمانية في كل أرجاء المعمورة حتى أن بعض دول القارة السمراء جرت فيها انتخابات رئاسية وتغيير رؤساء امضوا سنوات كبيرة في الحكم ،فالشعوب باتت تطالب بالمزيد والمزيد من الحرية والديمقراطية ولا تقف طموحات هذه الشعوب عند حد معين خاصة في الدول الأوربية والولايات المتحدة وانه لمن العبث أن نتجاهل ما يحدث حولنا من تقدم وتطور في المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا والديمقراطية والحرية الاقتصادية والاجتماعية، ومن العبث أن يتجاهل القذافي رغبة الشعب الليبي  في الحرية والديمقراطية والحرية الاقتصادية والاجتماعية وان يتذرع المدعو رجب أبو دبوس فوق هذا وذاك بأن الشعب الليبي في حاجة لوعي سياسي أولا وثورة ثقافية حتى يتسنى له المشاركة في المؤتمرات الشعبية!!  وهي حجج واهية لا نهاية لها لأن  هدف القذافى  في المقام الأول هو الاستمرار في الحكم لسنوات طويلة وهى ظاهرة غريبة وشاذة ليس لها مثيل في الدول المتقدمة، بل يسعى إلى توريث أبنائه السلطة في دولة أطلق عليها "جماهيرية"!!  وليس ملكية وهذه هي قمة الكارثة، فيجب على القذافي وأمثاله في دول العالم الثالث أن يعترفوا بالخطأ في استمرارهم في الحكم بهذه الطريقة، على هؤلاء الحكام أن يتأكدوا من أن الشعوب العربية على أعلى درجة من الوعي السياسي والاجتماعي وعلى معرفة كاملة بكل بواطن الأمور. فهذه الشعوب اشتاقت كثيرا للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ،بل وصل الأمر عند بعض الشعوب إلى درجة الملل واليأس من التغيير في الحكام وفى الحرية والديمقراطية. أن على الحكام العرب أن يعترفوا بخطئهم في حق شعوبهم وان يدركوا تماما أن تقدم الدول ورقيها لا يأتي إلا بالديمقراطية والحرية بكل أنواعها لان الديمقراطية ستأتي بالرجل المناسب في المكان المناسب وسنجد أن الكفاءات تعمل في مكانها الطبيعي ولا مكان للفساد والمحسوبية، وبالتالي تتقدم الدول وتنعم شعوبها بالخير. أما إذا استمر الحال على ما هو عليه للشعوب العربية وفى مقدمتها الشعب الليبي المقهور وما نجده من مدح وشكر على كل كبيرة وصغيرة للحكام ووصفهم بأنهم مفكرين و أصحاب قيادة تاريخية وانهم هم السبب في كل الخير لشعوبهم ولولاهم لماتت هذه الشعوب إذا استمر هذا الوضع فسنجد الشعوب العربية في ذيل قطار التقدم وستكون حقلا لتجارب الدول المتقدمة في كل المجالات. فالمطلوب من الحكام العرب وفى مقدمتهم "الصقر الأوحد" أن يعترفوا بأخطائهم في حق شعوبهم والعمل بأقصى سرعة ممكنة على تطبيق كامل للديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والعمل على ترسيخ مبدأ تداول السلطة سلميا والتوقف فورا عن الكذب والمراوغة حتى تنهض الشعوب العربية وتنعم بالحرية والتقدم ويكون لها كلمة قوية ومسموعة على مستوى العالم.!!

 

د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع