الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتـّاب

 

 د/ جاب الله موسى حسن


10/07/05


 

 

 الديموقراطية لا تتجزاء!!

 

الديمقراطية لا تتجزأ ..وأول مبادئ الديمقراطية أن يعترف نظام الحكم بحرية المواطنين.. لأن الإنسان أما حر أو عبد ذليل..وابسط قواعد الديمقراطية أن تختفي الرموز الثورية كالمثابات الهمجية!..ولا شرعية ثورية على رقاب العباد.. لذا كانت الدعوة بالإفراج عن سجناء الرأي  والسجناء السياسيين  القابعين  في سجون الهمجية  المسماة بالجماهيرية دعوة متجانسة, بل منسجمة مع ما دعي إليه مؤتمر المعارضة.

 القيادات الشعبية التي تم القبض عليها لأسباب لا يعلمها الشعب حتى ألان، ولم تستطع السلطة أن تقدم أدلة دامغة تجرم أفعال ارتكبها هؤلاء المقبوض عليهم،أمام القضاة الطبيعي يعد عملا إرهابيا!!وقد جاءت عمليات القبض العشوائي على قيادات الشعب بعد أن تأكد نظام الحكم أن فساد السلطة استشرى من داخله، واصبح اغلب الأمناء عارا على السلطة.. يجلبون لها المصائب الاقتصادية والكوارث الاجتماعية والسياسية. رغم الكلام المعسول الذي تطلقة أجهزة النظام من القمة إلى القاعدة..وجدنا عمليات القبض العشوائي على كثير من الشباب بحجة "الزندقة".. وكأن نظام الحكم يريد أن يشعل فتنة بين القوى في الشارع الليبي.. أراد النظام أن يلهي الشعب بالوعود الكاذبة كإعطاء قروض للشباب!! في مقابل الزج بقيادات شعبية لها ثقل كبير في المجتمع، وان كان نظام الحكم لا يريد الاعتراف بذلك، كما يفعل في الماضي مع فصائل المعارضة  الأخرى ، وها هي وعود النظام تتبخر في الهواء ،أمام أحكام الشرعية الثورية المستمرة منذ  اكثر من خمسة وثلاثون عاما ، ودستور شمولي يكرس نظام حكم الفرد ، ويلغي دور المؤسسات المدنية والاجتماعية في إدارة الدولة، وسلطة قبضت على زمام الأمور ولا تريد الإفراج عن الديمقراطية ،ومؤتمرات شعبية أثبتت فسادها، ومع ذلك مستمرين في سن القوانين الجائرة كميثاق الشرف الذي  يتحكم في سير العلاقات الاجتماعية ولأسرية... والحمد لله أن فصائل المعارضة فطنت للعبة ولم تقف موقف المتفرج من قضية حملة الأعتقالات العشوائية التي تمارس ضد الشباب الليبي بحجة "الزندقة" لأنهم يعلمون أن دوائر الظلم تطبق على أعناق الجميع ،ومازلنا نطالب بالإفراج الفوري عن هؤلاء المساجين في سجون المثابات الثورية، ومحاكمتهم أمام القضاء المدني ، إذا كان لدى النظام أدلة بالفعل ..لا ينفع الديمقراطية الاعتقالات العشوائية .. فنحن نحتاج إلى أفعال وممارسات حقيقية .. ويكفي أن السلطة زجت بأمثالهم في السجون منذ سنوات، ولم يفرج عنهم حتى الآن.!!

 

 د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع