

د/ جاب الله موسى حسن
25/07/05
|
مواطن يسأل؟!
شعب لا يملك الحاضر... لا يسأل عن المستقبل!! هل اغتيال القذافي يعني انتهاء نظام الحكم ؟
أخشى أن تكون الإجابة بالنفي…فنظام الحكم الحالي برمته غير قابل للإصلاح...المفسد لا يصلح والمخرب لا يعمر… إلى درجة أن ترسب في ذهن كل فرد منا بأن النظام الحالي يعادي الإصلاح… بل أن فلسفة الحكم قائمة على عدم التغيير…والإصلاح بالنسبة له هو من رابع المستحيلات…ودونه الموت!!
إن موت القذافي لا يحدث التغيير... ولا يصحوا أهل الكهف من نومهم وغيابهم وغفلتهم وجمودهم الذي بلغ درجة التحنط والتجمد تحت آلفي درجة فهر نهيت. متى إذن يحدث التغيير؟ هل يحدث عندما يتغير النظام بالكامل؟
الإجابة هي نعم…لأننا نعلم شكل النظام الجديد الذي يحمل مفاهيم دولة القانون والمؤسسات والشفافية والعدالة الاجتماعية.
وهو قادم لا محالة…لأن التطور هو سنة الحياة.. والجمود ضد نواميس الحياة..والناس كرهت الجمود وتريد التغيير. الناس لا تسلم نفسها لأي نظام قادم يعمل ضد مصالحها وضد أهدافها الوطنية...لأن نظام الحكم الحالي اغلق عليها وأمامها كل أبواب التغيير والإصلاح ومن ثم الأمل والرفاهية. ويأتي الدرس من جنوب أفريقيا عندما أعلن رئيسها نيلسون مانديلا تسليم رئاسة حزب المؤتمر الأفريقي الحاكم إلى خليفته"بيكي" وقال آن ذاك انه اعتبارا من اليوم اصبح الرئيس الفعلي للبلاد…مع العلم أن مدة رئاسة مانديلا كانت تنتهي في نهاية عام 1998 . هكذا يحدث التغيير…وهكذا تحترم إرادة الشعب!!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()