الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتـّاب

 

 د/ جاب الله موسى حسن


30/07/05


 

 

طبرق ترفع يد الضراعة إلى الله!!

 

 "الحوار مع القذافى مستحيل...

لأنة حوار بين حق وباطل"!!

 

 رغم  تصريحات القذافي والذين على شاكلته من أمثال صالح المرتجع بأنهم أنفقوا مئات الآلاف على  المرافق والطرق إلا أن المتاعب والمشكلات التي يواجهها سكان مدينة الصبر والصمود تؤكد أن هذه التصريحات مجرد أكاذيب حتى أصبح صالح المرتجع يشكل شخصية كاريكاتيرية ورمزاً للكذب  والرشوة  في شعر وقصائد سكان البطنان مثل "صالح المرتشي "!!

 

والقائمين بشئون مدينة طبرق من أمثال طيب الشريف وسليمان محمود ـ كما يبدو ـ لا يعرفون ولا ينتبهون إلى خطورة الموقف ولا يدركون ضرورة الاهتمام بمشاكل المدينة إلا عندما تبدأ مسرحية التصعيدات الشعبية وهنا يبدأ التميز العشائري والانقسام القبلي وهذا فعلاً ما حدث عندما اخرج سليمان محمود مسدسه لفك اشتباك قبيلة "مريم" حول حصولها على مقعد "أمين" وهو في الواقع مقعد لص يُصعد لكي يسرق!!

 

وطبرق تعد من المدن المظلومة في ليبيا..فمازالت تعاني من تجاهل المسئولين المستمر لها،فهناك تجاهل تام وإصرار على نسيانها  حتى أصبحت تعرف بين سكانها " بحارة نسيها الزمن"...رغم أن طبرق مدينة كبيرة إلا أنها بحكم التهميش المقصود والمنظم والواقع الأليم التي تعيشة تُعامل معاملة  منطقة نائية أو قرية صغيرة.لماذا؟!

 

مراسلتا في إقليم البطنان السليب تجول في مدينة طبرق المجوعة والمقهورة،وتلمس الواقع الأليم الذي يعيشه مواطني مدينة الصبر والصمود.حيث قال عبر رسالته في الإنترنت أن سكان المدينة يطلبون نظرة رضا أو"حنية" بلهجة أهالي مدينة عمر المختار من المسئولين واهتماما بها فهي بحاجة فقط إلى تنظيم ومدها بالخدمات الأساسية،بل أصبح المطلوب لدى هؤلاء السكان هو فقط وضع طبرق على الخريطة واعتبار سكانها مواطنين لهم حقوق تقابل نصف الحقوق التي يحصل عليها سكان سرت البغاء من القذاذفة !!

 

 

مشكلات طبرق عديدة.. فالبرك والمستنقعات الطافحة في الشوارع والميادين نتيجة انسداد المجاري حولت المدينة إلى بؤرة تلوث وإلى مقلب قمامة كبير،ناهيك عن الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وانتشار الناموس والذباب الذي يساعد على انتشار الأوبئة،ولا يعرف أحد ما هو السبب في عدم حل هذه المشكلة و إبقاء الحال على ما هو عليه،رغم أن طبرق أصلا معدومة من المياه النقية الصالحة للشرب الأمر الذي زاد من مشكلة سكان المدينة .ولا يمكن أن تزور طبرق دون أن تقع عيناك على السوق الذي يقع في وسط أكوام القمامة، وإذا كنت تريد شراء الخضراوات عليك أن تشتريها بالذباب الذي لا يفارقها!!

 

ومن لا يعجبه فعليه الخروج من المدينة كلها إلى أقرب منطقة أخرى مثل  مجاورة  مثل  القرضبة أو كمبوت ،لشراء حاجياته الأساسية لان شرط شراء الخضراوات من طبرق هو ضرورة الحصول عليها بالذباب!!وعلى بعد أمتار محدودة من هذا السوق توجد مدرسة ابتدائية وأمامها  أيضا قمامة وعلى الأطفال الذين يتلقون العلم أن يشموا الروائح الكريهة المنبعثة من أكوام القمامة المرتفعة وقد تكون الروائح المنبعثة هي السبب في هروب التلاميذ من  المدرسة.ومن المفارقات الغريبة والعجيبة أن هذا السوق والمسمى "بسوق الحفره" يقع على أنقاض القاعدة البريطانية التي كانت موجودة قبل انقلاب سبتمبر المشئوم. هذه القاعدة لا يتذكرها سكان مدينة طبرق إلا بنظافتها وأشجارها اليانعة و مياهها العذبة. ومن خلال هذه المفارقة تأكد لسكان مدينة طبرق المثل القائل "النظافة من الأيمان"!!

 

د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع