
24/07/05
|
ماذا ننتظر بسم الله الرحمن الرحيم
نحن نرى ونسمع ما يحدث ويدور في العالم من حولنا من انتفاضات للشعوب ومن تحرك شعبي يطالب بصوت جهور بالحرية وبكل حقوقه المسلوبة , ويبدوا اننا نحن الليبيين قد فقدنا الشعور وتبلد عندنا الاحساس فلم تحرك فينا المظاهرات التي تحصل الان في اليمن ضد رفع اسعار المحروقات والتي قتل فيها العديد من ابناء اليمن , الم نسبقهم نحن في ليبيا بالمعاناة من رفع اسعار مشتقات البترول ولن لم نتحرك ولم نتكلم ورضينا بما امرنا به وكاننا العبيد الذين تفرض عليهم الطاعة العمياء , وكأن ليبيا لا يوجد بها رجال لا يطيقون الظيم والهوان , ولكن قلنا تبريرا لخوفنا وخنوعنا ان قرار رفع الاسعار هذا يصب في صالح الاقتصاد الوطني واسكتنا ضمائرنا اللائمة , الم نجلس لساعات امام شاشات القنوات العربية الفضائية يومي 25-26/6 الماضي ونحن نهز رؤوسنا اعجابا لما يحدث في لندن وموافقةً لما يقال في المؤتمر , وراينا ايضا المؤتمرات المضادة والهتافات الساخطة على المعارضة ونحن نهز روؤسنا سخطا وغضبا وازدراءً , ولم نقم باكثر من هز الرؤوس مرة بالموافقة ومرة بالازدراء ,وكأننا ننتظر من سوف ياتي ويحرر لنا بلادنا او ننتضر من ياتي ويخرج للشوارع بدلا عنا حتى نوفر على انفسنا عناء الوقوف في الشوارع والميادين,وحتى لا نتعب حناجرنا بالهتاف والمطالبة بحقوقنا , ننتظر قوة خفية تنتزع لنا حقوقنا المنهوبة وتعيد لنا حقنا المسلوب.
لا ادري متى سنفيق من هذا الوهم الذي زرع ويزع في عقولنا باننا شعب جبان وباننا شعب يخاف من العساكر ورجال الامن , ونسينا او انسينا اننا احفاد الابطال الذين يربطون ارجلهم امام دبابات الجيش الايطالي حتى لا يينهزموا امام العدوا مهم كانت قوته فكان خيار اجدادنا اما النصر والحياة الكريمة او الموت الشريف الذي لانزال نفخر به وسنظل نفخر به الى الابد , ماذا سيقول عنا احفاذنا نحن وبماذا سيذكروننا بالتأكيد سوف يندى جبينهم عندما يدخلون في حوار حول كفاح الاباء والاجداد ضد الدكتاتوريات مع غيرهم من اقرانهم من العالم الاخر , لم نبقي لهم عذرا يتعذرون به علينا هل سيقولون ان الوضع في ليبيا كان مختلف , او ان ابائهم واجدادهم لا يريدون ان يخربوا مناضر شوارعهم بالتظاهر , اننا شعب يذل كل يوم الف مرة ونداس كل يوم مليون مرة ويسخر منا في الدقيقة الف مرة فمتى سنفيق من هذا الهوان وننفض عنا غبار الذل والخوف , ان الحياة موقف يبقى للتاريخ فليراجع كلا منا ماذا ترك لابناءه واحفاذه من سيرة يذكرونه بها. ولكن لم تضيع الفرصة ومازال هناك وقت بدل ضائع لنتدارك تاريخنا ولنقف وقفة شامخة تكتب في تاريخنا بحروف من نور. ماذا ننتظر لماذا لانخرج للشوارع والميادين لماذا لانطالب بابسط حقوقنا وهو قراءة جريدة صادقة كل صباح.
هيا ابناء وطني هبوا الى شوارعنا الطاهرة فلاضير لو اننا غسلناها بدماءنا لتبقى طاهرة هيا يا ابناء العاصمة القوية الشامخة هيا يا ابناء بنغازي المعطاءة الزاخرة بالاطال هيا يا ابناء الجبل الاخضر الاشم هيا يا ابناء مصراتة الواعدة هيا يا ابناء بنى وليد العريقة هيا يا ابناء طبرق الصابرة هيا يا ابناء درنة المحرومة هيا يا ابناء سبها الواعية هيا جميعا نقف وقفة رجلا واحد ونقول من اجل انهاء الاستبداد وترسيخ الشرعية الدستورية اليوم اليوم اليوم فماذا ننتضر
اخوكم ابن وادي الكوف
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()