الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

27/07/05


 

 

المعارضة الليبية - تشويه الخطاب

 

مما لاشك فيه أن النظام الليبي لم يترك فرصة ولا وسيلة مهما كانت درجة انحطاطها في القذارة إلا واستعملتها وركبها للوصول إلى رموز المعارضة الليبية سواء بالتصفية الجسدية أو بالتشويه الشخصي عن طريق اتهامهم بالهروب من الخدمة الوطنية أو بنعتهم بالنعوت المهينة التي يتنزه بالتأكيد عنها كل معارض ليبي حر بالداخل كان أو الخارج.

 

من أبرز الأنشطة التشويهية التي استخدمها النظام الليبي عن طريق نشطائه في الاستخبارات هو قيام بعض ضباط الاستخبارات أو المجندين والذين يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء والخداع بالانتماء الى المعارضة الليبية والتظاهر بالهروب من النظام الليبي والظهور على بعض وسائل الاعلام العربية المشهورة بمظهر لا يمت للأخلاق والمثل الليبية بصلة فضلا عن أخلاق المعارض الليبي الذي عرف عنه التزامه بكل ما هو رفيع من السلوك والأخلاق، وهذا بالطبع جعل البسطاء يشتمون المعارضة ويصفونها بانها مجرد جماعات وزمر من المتشردين الذين لا يحملون أي برنامج إصلاحي أو تنموي ، بل هم مجرد مصارعين على السلطة ومنازعين عنها النظام الموجود وبالتالي فإن قاعدة (اللي تعرفه خير من اللي تجهله) هي الاسلم وهي الأفضل بين الخيارات المطروحة إن كان ثمة خيارات.

 

هذا الموضوع ليست إثارته لمجرد التسلية ولا الاصطياد ولا الإثارة.. وإنما لأن الشارع الليبي بالداخل بدأ يشمئز من بعض النداءات التي يطلقها بعض المعارضين وإن كانت النوايا الحسنة، ولكن العمل السياسي لا يحسب النجاحات والإخفاقات بحسن النوايا وإنما بالنتائج.. ولذلك كانت الدعوة الى اطلاق (حركة خلاص) محط انتظار وترقب من الليبيين وكان موعد انطلاق نشاطها محط اهتمام، ولكن خيبة الامل التي اصيبوا بها لم تغفل البعض بأن يصفون العمل بانه عمل استخباراتي ليبي لتشويه المعارضة الليبية ولكي تظهر نداءات المعارضة مجرد فقاعات هوائية لا اثر لها ولا مصداقية ولا فاعلية ولا جمهور يتبناها وينتمي إليها.

 

مستقبلا.. لابد من وضع برامج مشتركة واستراتيجية واضحة ومرسومة بدرجة عالية من الوطنية ولا شيء غير الوطنية والانتماء للوطن العزيز ليبيا. والا كانت المقولة الشعبية الليبية هي الخيار الذي سوف يجبر عليه الشعب الليبي في حال ما تم تخييره واستفتاؤه عن مستقبله.

 

الحاج حمد

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع