الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

17/07/05


 

 

النزول للقاع دون آفة الخوف

 

السلام عليكم

 

 من  منا لم يتأثــــر بمشهد ما  سؤاً بحياتنا المعاشة اليومية , او لحدث ما بمشهد على شاشة تلفاز او تلك اللقطة من فيلم سينمائي ,وما تأثيرات تلك الصور الشتى  على السلوك العام لدى الأفراد , وما مدى المكاســــب او حتى المخاســــــر ليقيننــــا الداخلي والذي اختلفــــت الكثير من الألوان والأساليب والتوجهات في التركيبة الداخلية لعقولنا وردات الأفعال عليها .

 

و تلك التأثيرات وردات الأفعال بسلوكنا, و ما يدور في عقولنا من نزاعات وثقافـــــات مكتسبة تكون في مرات عديدة غير نقية الإخراج للفعل ورد الفعل , أي ان هناك العديد من التراكمات الدخيلة و الغير منطقية والتي نعيشها ونحن في قرارة أنفسنا لا نودها او نريدها ان تكون معنا , فلو كان مـع من يفكر أحيانا كيف نبعد الشيء النظيف ونتقبل شيء غير نظيف , كالسيجار أو لفافة التبغ , فهل تلك اللفافة التبغية هي ضـــــــــارة ام لا ؟ وهل تلك اللفافة هي ثقافة مكتسبــــــة أم لا ؟ وما مدى التأثر بشكل تلك التسريبات المقصودة أحيانا والغير مقصودة أحيانا أخرى .

 

حسنا يمكنك الان ان تشد ذلك الخط الفضي لنفهم القصد واحدة واحدة ...., هل شاهدت تلك اللقطة من ذلك الفيلـــــــم الذي انا شخصيا لا أمل من مشاهدته كلما سنحت لي الفرصة , وذلك المشهد  ( لحمزة بفيلم الرسالة ) وهو يصفع ابو جهل ويقول له (ردها عليا ان استطعت) , هل شاهدت ذلك الفيلم ؟ ام انك تحب النزول للقاع لنتفاهم اكثراولنكثــــــر من الخطوط الفضية الجميلة للتفاهم اوحتى  لنبقى اصدقاء ؟ هل تعرف بوسعدية او تعرف حوش بو سعدية ؟و انا شخصيا لا اعرف حوش بوسعدية , هل تعرف( رينقو) وكيف يحمل مسدساته المزدوجة تلك , وكيف يرمي الأشرار دائما ,  وكيف هوبطل الفيلــــــــــــــــــم دائما , وكيف يمسك بتلك السيجــــــــــارة ويلهيها بفمه ,  وما مدى التأثيرات المكتسبة من تلك المشاهد علينا وردات افعالنا عليها , وكيف نطردها او نبقيها ,فأنا انظر للبعض منا وهو كارينقو هذا او جيم او ستيف ماكوين او بول نيو مان , نحن تأثرنا مباشرة بتلك الشخصيات من رعات البقر  لابعد الحدود, لانها كانت تقف عند الجزء الفضـــــــــي من عقولنا , ولان السي بوسعدية لم يكن له تلك القدرة بالتأثير او كان بوزيد الهلالي كذلك او كانت ( ام اقطنبوا ) ايضا وكذلك .

 

هل شاهدت فيلم الطيور  ( لأفريد هتشكوك) او( درا كولا) او بيت الأشباح ,  او ذلك الرجل الذي يقطن وحيدا في ذاك المنزل البعيد عن القرية وكيف سمع حركة غريبة خلف البيت في منتصف الليل وكيف أضاء ذلك الرجل المرتعب  الشمعة , هل تعرف كل الحكاية ام لا ؟ انا اعرفها .

 

انه الإحساس الذي يكون دائما مكتسب وما نسمية الخوف , أحيانا او المجهول , وهي تغذية جامحة ايضا للفطرة الإنسانية .

 

إن إحساس الخوف هو تلك التراكمات من المشاهد من الصغر حتى الكبر وربما النضوج  , وحيث أدرك علماء النفس أو الجبابرة منهم لتوظف تلك المشاهد لأجل تسريب ثقافة ما في مجتمع ما , ليكون سهل التطويع أو المنال لحاجيات آنية ومستقبلية , لتبقى الصورة وحركتها  هي من اختيار الأقوى لفــــرض الآلية لتكوين ثقافة ما في مجتمع ما , إذا  فعامل الخوف هو صناعة قد يتقنها الأقوياء والجبابرة في تركيع المجتمعات والشعوب , للاستيلاء والتحكم , اوما يسمى غسيل مخ .

 

قد نغوص في الأعماق  اكثر وننتج تحليل اكثر , ولكن السطر وأدوات الكلمة  قد يصحى  أحيانا ويستفيق لينهي ما بداء , واذ نتحدث هنا للذات الإنسانية الرائعة الخلق من الباري عز وجل ولندرك تلك التفاصيل وللوصول الى آفة الخوف المسيطر , وكأننا حجر لا  يـــود  ان ينطق ليبقى دائما على حاله حجر .

 

فهل من يخيـف لا يخاف ام ماذا ؟ نعم يمكن من يخيفنا  ان يخاف ويرتعب وترتعش مفاصلة حتى الشلل , اذا فكرنا نحن ونبذنا  تفاصيل الخــوف المعشعش في السيد داخلنا ,  فالجبار يحاول دائما ودائما حتى يوم القيامة ان يكون امامنا جبار وقوي لا تهزه ريح وحتى  الريح يصورها لنا وبوسائله تلك إنها قد تخافه , وهو ربما نسى أو تناسى حكمة الموت وترانيم النهاية , ولاكن يجب ان نفهم جيدا لماذا كان للبعض خطوط حمراء لا يجب تجوزها , وكان ذلك الخط الأحمر غالبا هو الموت , ولأن البعض لايوجد لديهم ذلك الخط ولا أي خط في حياتهم فهم لا يعرفون لا الاحمر او حتى العكري او الزنزاري او الطرطاري , لان الخوف مكتسح كل تفاصيل حياتهم فالنداء المتكرر من العزيز او العجوز او الوالدة  ( رد بالك من روحك يا باتـــي ... راك اتقول كلمة قـدام حد أيسير لك  كيف ولد فلان)  او من الشايب ( افطن الروحك راك تحكي وتودرنا معاك ) او الزوجة ( فلان جارنـــــــا مسكوه الحكومة رد بالك راه ايسرلك كيفه) تلك النداءات نعم هي مشاعر للعطف غالباً ولا يقصد بها الضد ولكن العكس صحيح هنا  , وتبقى النداءات متكررة , والسيد الجبار مرتاح طبعا لهذه المساعدة الغير مباشرة من من نجلهم ونحترمهم, وخاصتا نحن  لا نملك تلك الالوان من الخطوط  كما تملكها شعوب غيرنا متحضرة متمدنة شجاعة مقدامة لها خطوط حمراء أصيلة في وجه الجور والطغيان , هل شعب مصر العزيز يملك تلك الخطوط وظهور شعار كفاية في الشوارع , وهل هم المثال الأعلى شعب رومانيا ونهاية ( تشاوشيسكو) الأسطورية بعيدة عنا؟ , هل انتفاضات شعوب امريكا الجنوبية , واوكرانيا , وغيرها من انتفاضات ثلك  الشعوب الشجاعة الحية  والتي لا مجال لدسيسة الخوف او الجبن عندها مكان في سلوكها او حياتها؟ , هل اطفال فلسطين لا توجد لديهم تلك الافة او السيد الخوف ؟ , هل  رجالات جنوب لبنان او حتى البوسنة لا يعترفون بشيئ يسمى الخنوع ؟؟؟ .

 

هل الشيخ الشهيد البطل  عمر المختار او الباروني , او السويحلي , او المجاهد الفضيل وغيرهم من الاحرار الشرفاء , هم لا ينتسبون إلينا بالدم أو الوطن ؟؟ وهل ممن خرجوا في وجه الطاغوت بشوارع بنغازي ومصراتة وطرابلس وسوق الجمعة   ودرنة والبيضاء وطبرق ووادي كرسة , هل هم من ابناء جيراننا او من شعوب أخرى ام ماذا !؟ هل هولاء الأبطال والذين أعادوا إلينا جزء ناقص من الكرامة , ومهما كانت طريقتهم او وسيلتهم , الم يواجهوا وحدهم ببطولة مطلقة الجباروت في عقر داره , وكانت بعض الطفيليات تردد بكل وقاحة واهتراء و تردد ((زنادقـــــــــة)) كما امر سيدهم , ام رجال باب العزيزية هم ليسوا كذلك , اذ تهامس الخاملين النائمين الكسالى لواجبات مقدسة وكرروا بجهل مقزقز (( الكلاب الضالــة )) وماذا سايكرروا من نعوت على الرجال الاحرار بالمسقبل القريب .

 

اذا تعرفنا ان الخوف هو آفة ومرض وفيروس خطير يجب علينا وكلنا ان نتعقبه ونكشفة ونحاربه بكل الوسائل المتاحة ونجعل الرجال يشعرون بلون احمر حقيقي لا لون وردي يساعد على النوم الأبدي على أسرة مصحات المهابيل .. وهل نحن مهابيل ؟ نعم نحن كذلك وللأسف الشديد , فكيف بالله عليكم يلازمنا هذا الصمت القاهر الى الان برغم وضوح الخطوط الفضية أمامنا والمشاهد المقزقزة الحقيرة وبرغم نهاية الزمن لامثال طاغية بلادنا هذا , والذي أقولها بكل صدق وكأنه من عصور ما قبل الميلاد , هذا اذا كان له شاكلة وشبيه من إنسان ما قبل الميلاد وهذا ما يسمى بالعجب ! , هل نستلف رجال يشعـــــرون بخط احمر دائما  من كوكب اخر , يكونـــــوا خاليين من افة الخوف او نقص في مادة  الرجولــــــة , ليحرروا البلاد وتخليصها من مرض جاثم بكل وقار عليها ولأمــد طويل في قراءات الشعوب الحية والتي تنظر للأعلى دون انكسار .

 

فلا تنطلي عليكم ايها السادة قصص الطفيليات التى لم تتمنى يوما الا ان تحاكي النوم والخبيزة و(الماما والننا  ) والفلسفة بتقنيات الانترنت العديدة , واذ يظهر عليك احدهم وكأن جده ( الفيس ابريسلي ) وامه المجاهده ( صوفيا لورين ) , وعقيدته الظاهرة مسلمة والمدسوسة ربما هندوسية اوبوذية ام ماذا ؟ فالسيد لا يتوانى ان يسب انظف ما عندنا وهو الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ,ودينه القيم الحنيف ,ورجالنا الاحرار الذين لم يقفوا ابدا عن قول لا  في وجة الدجال ,  وهذا يا سادة يا كرام هو اللمس المباشر للجذور الوحيدة النقية من زيف هذا الزمن الذي بداءه ( سلمان رشدي) وينهية اكبر مشعوذ بالدنيا  , وكم انا متأكد انهم سيقولون ان صاحب هذا المقال (( كلب ضال )) او(( زنديق )) او (( الارهابي  )) على اللحن المستشري بهذا التاريخ الزمني المقلقل لكل من يشعر ويحس ... ولكني ايها السادة واعترف وانا بكامل قوايا العقلية والحسية انني من تنظيم  ((عاشق ليبيا وجد اصل اصلها أهلها  إلى الثمالة ))فهل تحبون ان تنظموا الى هذا التنظيم أيها الأحرار ؟ ام تخافون الانزلاق الالا مفهوم عن أسرة المهابيل ؟ وانتم لستم كذلك . 

 

فهل المسقبل لمن يعيش الان ؟ ام ان القتال وجب لابناءنا و للأجيال  القادمة ام اننا كما ابا جهل لم يستطيع الرد على فارس الاسلام وشهيده (( حمــــــزة )) فقوموا الله يرحم ولدين بوكم الأول , قوموا لليبيا وتناسوا سي النوم والمرض المسيطر على تلك الاجساد المهترئة القاسية الحركة والسكون , فأنتم أشباه   للأحياء على هذه الارض .

يقول فريديريك نيتشة : ((لقد علمتني ذاتي عزة جديدة أُعلمها الان للناس ...علمتني الا اخفي رأسي بعد الان في رمال الأشياء السماوية ,بل لرفعها رأسا عزيزة ترابية تبتدع معنى الارض )) .

 

ولنا لقـــــــــــــــــــــــــــــاء بأذن الله قريب , مع قاع اخر من قيعاننا الكثيرة .

 

 والسلام عليكم

 

محمد الجراح / ليبيا

    freebird_freeland@yahoo.com

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع