
20/07/05
|
مع فائق الشكر يا أمريكــــــــــــا THANKS TO YOU AMERICA
السلام عليكم
ألا تنوي النزول ايها الفارس لنتحدث ؟ أو إن علــو مقامك لا يرضى ان يترك بحور الرفعة والتحليق؟ , فألا تنوي النزول يا أيها الصقر الجارح , وانت تعلم ما ينتظرك ببقع الأرض وسكونها , وألا تعلم القول انه كما طار طير وارتفع الا كما طار وقع , فأنزل لكي نتقفى اثر المسافة ونعالجها ونسحقها ونذيب كل الحواجز والفوارق , آلا تنوي ذلك يا أيها الجامح أبدا نحو ملكوت الله ومقاصد الحريـــة والنار والموت , الا تنوي ذلك ؟ ولكن اعرف أندادك ايها المغوار ممن يختارون الصعاب للأمل , فأنا اعرف من هم الفوارس والجوارح , ومنمن لهم غطــــاء يسمى فارس وهم ليسوا كذلك , فأذا حرك غطائهم تلك النسمة اذا بهم تعروا وتراء لنا انهم ليسوا فوارس .
طيب , لا اريد ان أخوض هنا في قضية الفارس الذي لا ينوي النزول عن صهوة جواده العربي الأصيل ذاك , ونتركه بعيدا نحوا فضاء الله والأرض ليعارك و ليصهل كما يشاء .
عندما احتلت أمريكا العراق , وإذ لا انوي آن أقول هنا انه سيناريو احتلال العراق , او أمريكا هي بلاد الشر والإرهاب , وأمريكا هي دولة عظمــــى ,وهي صاحبة شعلة الحرية وسيدتها , وهي دولة الديمقراطية ,والعلم والتكنولوجية , وهي الدولة الأقوى دون منازع , فهل هناك مقياس طبيعي يقيس لنا إمكانيات القـــوي والضعــف هاهنا ؟
نعم .. فأن امريكا هي الدولة الأقوى بكل الأ تجاهات وعوامل القوى التي ندركها حسياً ونظريا , فلا مجال هنا بالمقارنة , فهي لم تصبح قويــــة هكذا , بل أصبحت الأقوى عبر تطلعات وأحلام حققتها سواعد لا تعرف النوم على نواصي الزمن او المقولات والاشعار او الشعارات , ومهما كرهنا نحن امريكا او احببناها ستبقــــــــى هي امريكا .
ولو رجعنا قليلا عند ذلك الاحتلال الأمريكي للعراق والمشهد المعروف لذلك الرجل الذي يمسك بصورة الرئيس صدام ويضربها وهو يصرخ حتى البكاء , وذلك الرجل الذي يقول ( شكرا امريكا ) وذلك المشهد لتحطيم الصنم , أنا لا أنسى ذلك النهار مهما حييت , وكيف ظهر البعض في مدينتي يتهامسون ( يااعوينهــــم ) , وإذ نعرف ان أمريكا شعارها ذلك النسر وذلك التمثال للمراءة الحاملة بيدها لشعلـــة الحريـــــة , ... وكنا نتسأل مع الزمن ماذا جرى بالعراق , ونحن طبعا دائمي السؤال والتساؤل او هي العادة عندنا , وإذ نتعرف على ماجرى بالعراق ومع المرور المتسارع للزمن تأكدنا يقينا لامجال للشك فيه ان السيدة امريكا تحرك مؤامــرة واضحة المعالم داخل الكيان العربــــي والإسلامي , وانا هنا لا اتقاوى ولو حتى لغوياً للوصول الى التحليل المباشر لمجريات الأمور وقواعد اللعبة والتي تديرها امريكا ومن يدور في فلك امريكا .. , ولكن السؤال ها هنا لماذا أمريكا لم تتعامل مع الحدث بالعراق و شعبها بطريقة مغايرة عن ما حدث ويحدث الان , اذ ان شعب العراق كان قد عانى من الجور والبطش والطغيان من السيد الزعيم صـــدام , وكان من الأسهل على امريكا ان تصافح وحتى تقايض ذلك الشعب العربي وتأخذ المقابل , لمعطيات موازين القوى ومصطلحات القوي والضعيف العديــدة , وهذا التساؤل تجده في رأس ابسط مواطن عربي كما انا , وتجده في رأس اكبر عالم تاريخ او حتى فلك بالشارع العربي .
ولكن حقيقة السؤال هنا ماذا حدث بعد إخراج السيد الزعيم من تلك الحفرة؟ , وأنا لا انوي هنا ان أذكركم إنني لست مع فكرة ذلك المشهد , ولكني مع توابع ذلك المشهد , وما سبقه من المشهد الأعظم بنيويورك وأحداث سبتمبر ,واذ كان لدى السيدة امريكا طرح وحيد لا ثاني له ( يا ابيض يا اسود ) او ( معي كاملا او ضدي كاملا ) , وكان مشهد الحفرة وهو التأكيد المنطقي لذلك الطرح .
شعلـــــــــة الحرية والديمفراطية والعلم والتكنولوجية , ومحاربة الارهاب , ولاكن هل نسرق البعض من السطور ايها السادة لافتعال مقارنة بين السيد الزعيم الاوحد صدام حسين , والاخ السيد الزعيم الاوحد معمر بومنيار القذافي , شكــرا ايها السيد ..
اذا نظرنا الى اوجه الشبة بين صدام وبين معمــر هي ثلاث خصال , الطغيان , لغي الاخر , الاستبداد ... واوجه الاختلاف ايضا بثلاث وهي .. ان الاول عراقي صنع عراق وعراقي قوي , متعلم , متحضر ينافس دائما الاقوى , اما الثاني ( وهو ماهو مايهمني امره ) ,انه لاينتمى الى ليبيا ولم يظهر حتى كذباً انه منها او حتى اليها , صنعَ ليبي مع الزمن متخلف امي سبقه الاخرون ولم يحاول حتى مجراتهم , لا يركن إلا إلى الأضعف ويشتكي إلية و يغمره بالمال ليرضى ( كما هو الحال لأفريقيا ومع اشد احترامي لكل افريقي مناضل لأجل الرفعة والحرية ) .. وإذ اظهر ما يجول عندي لأوجـــه الاختلاف لوليت منهها فرارا .., ولكني اقتنص هنا مسابر السطر وعينات من البعض من الأحرف لتبقــــى معي ولا تذهب .
فماذا حدث يا امريكا ؟ ألم يكن السيد معمر هو الأعلى بقائمة الإرهاب لديك ؟ , وهذا الأمر لايعنينا ايها السيدة اذا افترضنا جدلا انك انت من قال ولم يكن شعــــب ليبيــــا القائل , الم يؤثر ذلك الصمت عن شعارك الأعلى الديمقراطية ومناصرة الشعوب المغلوبة على امرها بهذه الدنيا , ام انك فرحتي بالمقولات الفقهية لدى المفكر الأوحد من (الديمو كراسي ) حتى الشيخ الزبير الى البيت لساكنه , ام انها ايها السيـــدة الغير إرهابية هـو التأكد من الشائع إنها المؤامرة , وان السيد الإرهابي هو لا تقع دولته بمنتصف العالم , وانه قدم لك الخدمة الاكبر بحجز شعب بأكمله عن العالـــم , ومشاكل العالم , ورفع تقاريرة عن مسلمي ليبيا واشعرك مرارا انهم الأخطر , على مسيرة حضارتك , ام انك ايها الكبرى اكتفيتي من رحيق النفط الليبي ؟ وما وصلك منه اكبر مما توقعتي او اشتهيتي ؟؟ أليس من العار آن تغضي الطرف امام كل العالم عن هذا الأحفــير التاريخي , اولتأكدي إنها المؤامرة القاسية الساذجة عبر هذا الزمن البشع الالامتناهي من الجور والطغيان , فأفرح يا بو منقار فهاهي امريكا معاك , ولكنها صدقني انها لن تستطيع ان تحميك او تضللك من الغضب القادم ومن أبناء الفوارس والاحرار ليدكوا عرشك دكاً دكــــاً, وتتهاوا بروج احلامك للخلود , فمن العار يا امريكا الحرية والعلم الازرق والاحمر وتلك النجوم ان تناصري هذا الديناصور المنقرض , ومن العار ايضا ان تشتغلي كا نشال بشوارع العالم , او نصاب ,يغض الطرف على نصاب قزم اخر , فشكرا يا امريكــــــــــــــــــا لمناصرة الشعوب الساعية حثيثا نحو الحرية , ويكون العالم خاليا من الأعباء , ام انك تصرين على نكون ارهابيين لنفجر حقـــول نفط , او ندوس على كل غالي ونفيس لأجل حريتنا ولنبقى اعزاء لنا احترام بأرضنا وبين كل اركان العالم المتحضر والتي انت تتبنينه , وتشهدي انك انت من ساهم في بناءه , فتذكري ايها ألأمريكا اننا نملك السيادة كما انت , ونحب ارضنا ونقدس معتقداتنا كما انت , وتذكري اننا نحب ( الكات ستيفن ) ونحب ( مارثن لوثر كينك ) , ونسمع( للبوب ديلان) , وايضا نحترم نضالك عبر ثوراتك الشريفة لأجل الحرية , وحقوق الانسان , وهل نحن لسنا انسان ؟ , او كما قال محمد صبحي ( لماذا تشعرون ان دمائكم هي انقى دائماَ من دمائنا) , فنحن نملك تاريخ غائر في الزمــن كما هي سلالة نسرك الشعار , ولنا كفاح مشرف عبر حنيات الزمن , كما انت , وندرس كل العلوم حتى الزراعة والفندقة يا امريكا ندرسها , فلا تقفي مع هذا المعتوه , لأنــه وبكل بساطة سيجعل منك مثل غريب عجيب امام العالم وكل الدنيا . ويا فرحتك العارمة يا بوفرار ها هي امريكا تقف معك الى النهاية .
ولنا لقاء اخر ربما في قوانتانامـــــــــــــــــــــــو او حفرة للسي أي ايه بأمريكـــــــــــــــــــــــا . والسلام عليكم .
محمد الجراح / ليبيا
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()