
16/07/05
|
إنتهى الدّرس يا غبي
بعد هزيمة سنة 67 أخرج المصريون مسرحية عنوانها (إنتهى الدرس يا غبي)، كانت تنتقد نظام عبدالناصر ككل، وقيادة الجيش بصفة خاصّة. وأنا أقول للقذافي ما قاله المصريون لعبدالناصر في أواخر أيامه: إنتهى الدرس يا غبي، فلا مخابراتك توقف ثورة الشعب ولا لجانك الشّعبية بإمكانها تغيير الواقع مهما علت صيحاتها المصطنعة، إنّ الشئ الوحيد الذي قد يطيل بقاؤك في الحكم لبعض الوقت هو التصالح مع الشعب الليبي حقيقة، والتصالح لا يتم بالكذب والتدجيل والكلام غير المفيد، هذه كلّها أساليب عفى عليها الزمن وتخطّاها. إنّ المصالحة مع الشعب الليبي لا تتم إلاّ بأشياء ملموسة واقعية تؤثّر في حياة النّاس تأثيرا مباشرا، كرفع المرتبّات إلى ما فوق ألف جنيه شهريا ودفعها في مواعيدها، وإلغاء الضرائب والمستقطعات والخصومات، وتحسين أوضاع المستشفيات والعيادات الصحية باستجلاب المعدات الطبيّة اللاّزمة، والأدوية المطلوبة والدكاترة المتخصّصين في كلّ المجالات، وكذلك تحسين أوضاع الدّراسة على كافة المستويات، وجعلها في أيدى الأكّفاء من أبناء الشعب الليبي، وعدم تدخّل لجانك الفوضوية فيها.
إعطاء الصحافة حرية النقد ومتابعة اللصوص والمنحرفين والمفسدين الذين تنتقدهم الصحافة، إيجاد وظائف لمن لا عمل له مع تسفير جميع من لا عقد عمل عنّده من الغرباء، وإعطاء الأولوية في كلّ الأعمال للّيبيين، كذلك ترجيع ممتلكات الناس التي إنتزعتها منهم ظلما وعدوانا، بدون محاكمات ولا سفسطة ولا تسويف. ترجيع الأموال التي نهبت وسرقت من الشعب الليبي إلى خزينة الدولة الليبية سواء التي سرقها أولادك أو سرقتها أنت أو سرقها أتباعك، فالشعب الليبي يعلم كل شئ عن سرقاتكم. كما أنه لا بد من إخراج وبدون شروط جميع سجناء الرأي والضمير الذين سجنوا ظلما وعدوانا وتعويضهم وعوائلهم عمّا لحق بهم من أضرار مادّية ومعنوية جسيمة.
إنّ هذه الأمور وغيرها إنْ نفّذت في أقرب فرصة قد تطيل بقاؤك في السلطة لبعض الوقت على أنْ تغيّر من سياساتك في كلّ شئ حتى في مخاطبة الشعب الليبي، وحتّى هذه الأشياء لن تطيل من بقائك في الحكم كما كنت تتوقّع (يا معمر يا ولد الخيبة ،، أنت القائد ديما ديما).
عش في الواقع حتى تستطيع أن تهدّئ من ثورة الشعب الليبي العارمة والتي أراها قادمة، ولدى المعارضة الليبية وقودها ، وأنا لا أعلن سرّا إنْ قلت إنّ وسيلة تثوير الشعب الليبي في أيدينا في الوقت الحاضر، وبإذن الله سترى في الأيّام القادمة ما يثبت لك بأن الدرس إنتهى أيها الغبي.
والليالي من الزمان حبالى ،،،،، مثقلات يلدْن كلّ عجيب
وإنّ غدا لناظره قريب
مصطفى محمّد البركي 15 يوليو 2005
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()