الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

28/07/05


 

 

 الى كل من فقد عزيزا عليه اقول له:

 

 إنما الدنيا فناء ... ليس للدنيا ثبوت

إنما الدنيا كبحر ... يحتوي سمكا وحوت

ولقد يكفيك منها ... أيها الطالب قوت

ولعمري عن قليل ... كل من فيها يموت

 

ولقد احسن القائل:

 

اصبر لكل مصيبة وتجلد   واعلم بأن المرء غير مخلد فاذا ذكرت مصيبة تسلو بها  فاذكر مصابك بالنبي محمد

 

[1] إعتكف – صلى الله عليه وسلم- في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوما, بينما كان لا يعتكف إلا عشرة , وتدارس القرآن مع جبريل-عليه السلام- مرتين بدلا من مرة واحدة.

ولهذا قال-صلى الله عليه وسلم لابنته-رضي الله عنها- كما ثبت في صحيح البخاري, قال لها: ولا أراه إلا حضر أجلي.

 

[2] ولما نزلت "إذا جاء نصر الله والفتح" في أوسط أيام التشريق في حجة الوداع من السنة العاشرة , عرف رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أنه الوداع...فخطب الناس...أمرهم ونهاهم وقال لهم: لعلي لا القاكم بعد عامي هذا.

 

وقال جابر-رضي الله عنه- :رايت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يرمي الجمار فوقف وقال لنا : خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا.

 

[3] وفي أوائل صفر من السنة الحادية عشر خرج النبي-صلى الله عليه وسلم- إلى احد فصلى على الشهداء كالمودع للاحياء والاموات.

 

[4] وخرج ليلة الى البقيع فاستغفر لهم...

 

[5] وفي اليوم التاسع والعشرين من صفر من السنة الحادية عشر ... شهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- جنازة في البقيع فلما رجع –وهو في الطريق- اخذه صداع في رأسه , واتقدت الحرارة حتى أنهم يجدون شد تها فوق العصابة التي على رأسه

 

[6] وعن عائشة –رضي الله عنها- كما جاء في صحيح البخاري أنها قالت: ولما تقل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- واشتد به الوجع استاذن ازواجه ان يُمَرض في بيتي، فاًُذن له ، فخرج وهو بين رجلين تخط رجلاه في الارض بين عمه العباس وعلي- رضي الله عنهما- فقضى عندها آخر اسبوع من حياته.

 

[7] وعنها ايضا- رضي الله عنها- كما جاء في صحيح البخاري أنها قالت :... فلما اشتد الوجع عليه كنت اقرا عليه وامسح بيده رجاء بركتها.

 

[8] وعنها ايضا-رضي الله عنها- كما جاء في صحيح البخاري أنها قالت: دعا النبي-صلى الله عليه وسلم- فاطمة-رضي الله عنها- في شكواه الذي قُبض فيه فسارها بشئ فبكت ثم دعاها فسارها بشئ فضحكت ... وقد أخبرت فاطمة بذ لك عائشة بعد وفاته فقالت: سارني النبي –صلى الله عليه وسلم- فاخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فاخبرني أني اول أهل بيته اتبعه فضحكت.

 

[9] ثم جاء الخميس وكما قال ابن عباس- رضي الله عنهما- كما في صحيح البخاري: قال: يوم الخميس وما يوم الخميس ... وذ لك قبل الوفاة باربعة ايام ... قال لهم النبي-صلى الله عليه وسلم- هلموا اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده – وفي البيت رجال- فتنازعوا فقال : قوموا عني  وقد اتقدت حرارة العلة في بد نه –صلوات الله وسلامه عليه- فاشتد به الوجع واغمي عليه  ولما افاق قال : افيضوا علي من سبع قرب من سبع آبار شتى حتى أخرج فأعهد الى الناس فاجلسناه ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير إلينا بيده حسبكم حسبكم. ثم خرج الى الناس وهو معصوب الرأس ، فصلى بهم الظهر... وصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذ لك اليوم ... فحمد الله واثنى عليه ثم قال : اوصيكم بالانصار ... ثم قال : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وقال: لا تتخذوا قبري وثنا يعبد ... ثم اثنى على أبي بكر واوصى به خيرا ثم قال:إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله ، فبكى ابوبكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن عبد خير. فكان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- هو المخير وكان ابوبكر أعلمنا. ثم قال-صلى الله عليه وسلم- : إن امن الناس علي في صحبته وماله ابوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت ابابكر ولكن: اخوة الاسلام ومود ته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب ابي بكر ثم انصرف.  وأوصى –صلى الله عليه وسلم- الناس ، فقال : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ... ورفقا بالقوارير.

 

[10] ثم لما اشتد به الوجع قال: مروا ابابكر فليصل بالناس وكان يقول : أبى الله والمؤمنون ان يختلف عليك يا أبابكر.

 

[11] وطفق الوجع يشتد ويزيد ، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول : يا عائشة ، ما أزال أجد ألم الطعام الذي اكلت بخيبر.

 

ورأت فاطمة-رضي الله عمها- ما برسول الله-صلى الله عليه وسلم- من الكرب الشديد الذي يتغشاه ، فقالت: وا كرب أباه . فقال-صلى الله عليه وسلم- ليس على أبيك كرب بعد اليوم .

 

[12] وجاء يوم الاثنين ، اليوم الذي مات فيه البشير النذ ير، قال أنس بن مالك- رضي الله عنه- بينما كنا في صلاة الفجر من يوم الاثنين وابوبكر يصلي لهم ،كشف النبي – صلى الله عليه وسلم- ستر حجرة عائشة ينظر إلينا وهو قائم ... ثم تبسم يضحك ، فنكص ابوبكر على عقبيه ليصل الصف ، وظن ان رسول الله – صلى الله عليه وسلك –خارج إلى الصلاة ... وهم المسلمون ان يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليهم بيده رسو ل الله – صلى الله عليه وسلم – أن اتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.

[13] وقالت عائشة – رضي الله عنها – د خل عبد الرحمن بن ابي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقلت : أعطني هذا السواك ياعبد الرحمن فأعطانيه فقضمته ثم مضغته فأعطيته رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فاستن به وهو مستند إلى صدري ، وبين يد يه  ركوة فيها ماء ، فجعل يد خل يد يه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : لا إله إلا الله ، إن للموت سكرات ، ثم نصب يده فجعل يقول : في الرفيق الاعلى ، اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق ، حتى قبض ومالت يده . ثم قالت عائشة : فمات في اليوم الذي يد ور علي فيه في بيتي فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري ، وخالط ريقه ريقي .

 

[14] وأقبل ابوبكر – رضي الله عنه – على فرس مسرعا من مسكنه ، حتى نزل فد خل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -...فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى وقال : بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا... بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين ، أما الموتة التي كتبت عليك فقد  متها... ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال : اجلس يا عمر ... ثم قال : اما بعد من كان منكم يعبد محمدا – صلى الله عليه وسلم – فان محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فان الله حي لا يموت ، قال الله تعالى : {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل لنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}.

 

[15] ولما مات قالت فاطمة –رضي الله عنها- : يا أبتاه أجاب ربا دعاه... يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه... يا أبتاه إلى جبريل ننعاه.

 

[16] وقالت صفية بنت عبد المطلب- رضي الله عنها- :

 

وكنت رحيما هاد يا ومعلما         ليبك عليك اليوم من كان باكيا

لعمرك ما أبكي النبي لفقده         ولكن لما أخشى من الهرج آتيا

فدى لرسول الله أمي وخالتي      وعمي وآبائي ونفسي وماليا

صدقت وبلغت الرسالة صادقا    ومت صليب العود أبلج صافيا

عليك من الله السلام تحية         وأد خلت جنات من العدن راضيا

 

فلما دفن قالت فاطمة- رضي الله عنها – لأنس – رضي الله عنه- : أطابت نفوسكم ان تحثوا على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- التراب.

 

[17] مات – صلى الله عليه وسلم- وهو ابن ثلاث وستين ، مات-صلى الله عليه وسلم- وما ترك د ينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة إلا بغلته التي كان يركبها وسلاحه ، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة...فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين صلاة دائمة إلى يوم الدين.

 

جمع وترتيب العبد الفقير: ناصح غريب الطرابلسي

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع