الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

09/07/05


 

 

الى متى؟  كفانا عذابا..  كفانا قهرا .. كفا

 

 بقلم //  ريم ليبيـــــــــا

  

ان اتفاق جميع القوى السياسية المعارضة ، جعلت هناك ازمة حقيقية  للنظام فى الوقت الراهن ، ، حيث يمر النظام الليبى بأخطر أزمة سياسية منذ 36 عاما  ، وأنه  يقف فى مفترق طرق   سيؤدى به الى الهاويه ،  ان دفاع الشعوب عن نفسها ضد الحاكم الفاسد المستبد هو حق مشروع  عن نفسها يمكن أن يأخذ أشـكال و صور كثيرة مثل المقاومة المسلحة و المقاومة السلمية و هى العصيان المدنى ، فكيف نتصدى لهذا النظام الفاسد  وننهى سياســـــــــات  التجويع و افقــــــــار و اذلال الشعب ، كيف نوقف تزوير ارادتنا و أصـــــــــــواتنا التى يستخدمها النظام الليبى  ليستمر نظامة يحكم أبد الآبدين بالباطل و الغش ؟ متـــى ننهى حكم الأسرة القذافيه  الجشعة ،الفاسدة ،المجرمة ،الملوثة ايديها بدماء الليبيين والتى تعتبر الشعب الليبى  عبدا ذليلا لها ؟ كيف ننهى حكـــــــم الدجــــــال الذى خرب  اقتصـــادنا  وألغى البنية التحيتية بالكامل ،  و قضى بذلك على أى أمــــــــــل لنا و لأبنائنا و أحفادنا فى حياة كريمة.

 

 يجب أن يكون ألهم الأول والأساسي لجميع القوى السياسية والقيادات الوطنية هو عدم تعريض الشعب الليبى  لمزيد من الضغوط و المآسى, فقد تحمل ســـــتة وثلاثون عاما من الاضطهاد  والعذاب . انطلاقا من هذه الحقائق فان ذهاب النظام الراهن برمته هو بمثابة الشرط الضرورى لحــــــــــل الأزمة الراهنة التى تكاد أن تعصف بالبلاد وليس من سبيل آخر لذهاب النظام سوى العصيان المدنى والانتفاضة الشعبية - السلاح الماضى والمجرب والمتــاح لجماهير شعبنا فى الوقت الراهن. لكن اللجوء إلى هذا السلاح وتعظيـــــم فرص نجاحه يتطلب ،، اقتناع قادتنا الســـــياسيين بذهاب هذا النظام كشرط لحل الأزمــــة وتحــــــريك العصـــــــيان المدنى من الخارج أولا  ثم  العصيان المدنى والإنتفاضة الشــــــــــعبية  من الداخل ثانيا - كأفضل  أسلوب للإطاحة بهذا النظــــــام ، وليس أى وســــيلة أخــــــــــــــرى . ان الانتفاضات الشعبية التى تجتـــــاح أرجاء العالم كأوكرانيا وقازاخســــــتان ولبنان وغيرها تكون أسوة حســـــــنة لنا ، علينا أن نتمـــــــــــكن من الاعداد   لتنفيذ هـــــــذا العصـــــــــيان بأفضل أسلوب  للأطاحه بهذه  الدكتاتورية التى  جثمت على صدورنا  حينا من الدهر،على ان يكون عصيانا سلميا دون اللجــــوء الى التخريب والدمار والإنتقام ، لآن ليبيا كفاها دمارا كفا.  

 

  إن سلاح العصيان المدنى  يتطلب عدم خضوع قياداتنا السياسية الى اسلوب  الابتزاز  وضرورة رفضها التـــــام لهذا الأســــــــــــلوب الرخيص الذى أوردنا مــــــــوارد التهلكة ، من قبل بعض العناصر ذو القلوب الضعيفه  والمؤجرة من قبل النظام  الليبى  والذى قد  يتعرضون له هذه المرة وبصورة مكثفة، تتناسب وحجــــــم المأزق الذى يواجهونه ولكن لن يكون من زاوية واحده  فقط   أو بل سيأتى هذه المرة من زاوية التشكيك فى الوطنية والخيانة والعمالة .

 

 ان ما تشهده البلاد فى الوقت الراهن هو أخطر أزمة سياسية تمر بها ، وأنها تقف فى مفترق طرق : إما التعامل معها بكل روية وحكمة لإيجاد مخرج آمـــــــن وسليم ، أو الانحدار نحو صوملة ليبيا  لا قدر الله . كما أننى أعتقد فى أن الكثيرين يتفقون معى فى استحالة حل هذا النوع من الأزمات فى ظـــــل الأنظــــــمة الدكتاتورية الشمولية, دع عنك أن يكون نظاما آيديلوجيا متطرفا وإرهابيا كنظام القذافى  وبالتالى يصبح الشرط الضرورى للخروج من هذه الأزمـــــة وتجنيب الشعب الليبى  ويلات تداعياتها - هو ذهاب هذا النظام ، على أن يتولى زمام الأمر فى البلاد حكومة وحدة وطنية متفق عليــــــها مؤقتـــــــــه  وعلى أن تكون مســـؤوليتها الرئيسية إخراج البلاد من هذه الأزمة والتأسيس لقيام نظام ديمقراطى فى البلاد عبر انتخابات نزيهة  لتحديد نوعية الحكم الذى يرتضيه الشـــعب وبإشراف الامم المتحدة ( حيث سبق للأمم المتحدة القيام بهذا الدور )  واعطاء الفرصة لجميع أبناء الوطن  فى الداخل والخارج للإلتحام والتشاور فيما بينـــهم من اجل ما هو افضل لصالح الوطن والمواطن .

 

ومن هدا  المنطلق   يمكننا حصر اهدافنا للقيام بالعصيان المدنى من الخارج والداخل   وتأكيد  اشياء ثلاث هامه:-

 

-  الأبتعاد  عن الخلافات الشخصية  والسياسية المضادة المفتعله من قبل النظام  بين جميع فصائل  ومنظمات المعارضة  الوطنية  .    

 

-  الإستمرارية  المطلقة فى التحريض على العصيان المدنى بشتى الطرق والوسائل السلمية  فى الداخل  .

 

-   ارسال  بيانات ومطالب الشعب الليبى لمحاكمة النظام كاملا عن طريق قنوات المنظمات الحقوقية  الدولية والإستمرار فى فضح النظام امام المجتمع الدولى.

 

كلنا من أجل ليبيا ..... وليبيا لنا جميعا بإذن الله.

 

عانت ضمائُرهم  خوف الإنهزام   ...   وضاقت بالسُفهـــــاء دنيا الإنتقام ...

عبثوا بأرضنا فسادا ثم دمـــــــار ...  وجعلوها مسرح لعب للصغـــــار

تمادوا  فى ظلمهم  ظلـم الأشــرار ... نافت ضيق خُلق  كل الأحـــــرار...

وكان لابد من إنهاء المشــــــــوار...   تحدى غضب تصدى غـــــــــدار

بنصر أكيــد من الخالق القهــــــار

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع