الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

22/07/05


 

 

وتمضي القافلة .. و إن  أشتد النباح 


لا يضر بالقافلة أنها قد تتأخر في الوصول ، أو أن بعض من كانوا فيها ، آثروا البقاء والمكوث ـ باختيارهم ـ في بعض المحطات التي مرت بها . كما أنه من البديهي أن لا يكون الجميع في المقدمة ، فرجال الطليعة هم ذوي الخبرة والتجارب كما أنهم أصحاب العزم والحسم والجرأة فالطريق ملئ بالمخاطر والعقبات .

ومن المعروف عن الطبيعة البشرية ، إن هناك الشجاع ، والجبان ، والانتهازي ، والطموح، والمتردد، والمتهور، والمتشائم ، والمتفائل، والخبيث، والطيب. وهولاء جميعهم قد يتفقون في البديهيات، وقد يتحمسون لفكرة ما طالما أن الأمر لا يعدو أن يكون استعراضاً بريئاً؛ لا عواقب له ، ولا تبعات، ولا جرائر بعده، أما حين يجد الجد ، وتحمر الحدق، ويشتد الوطيس، ويشمر عن ساق، فالأمر يختلف، فستجد العديد يبحث له عن مخرج، البعض بحجة عدم مناسبة الوقت والظروف، والبعض بواسطة أحياء أي خلاف قديم واتخاذه حجة للتنصل والنكوص، والبعض يشترط حضور الجميع، وخاصة من يعرف أنهم غير معنيين بشيء. والبعض وهذا أسوا الأنواع، صاحب الهروب إلى الأمام إلى الخصم، ليقدم له البراءة ممن كان محسوب عليهم، بل وقد يلفق الأكاذيب، والأراجيف، لأجل التخذيل، وتبرير تراجعه وانهزامه  . 

هذه النماذج جميعاً لا يخلوا منها تجمع وإن كان بسيطاً، وهي من طبيعة البشر، و يؤثر فيها سلباً و إيجاباً، المستوى الثقافي والاجتماعي  للأفراد، ولهذا تجد الطبقات المثقفة والمتعلمة وذات الأصول والعراقة، أقدر على اتخاذ القرارات، وبلورة المواقف الايجابية، بينما النموذج الآخر، قد يجتمع من أجل التقدم، فيخرج متأخراً خطوات، قد يجلس للم الشمل، ويقف وقد أزداد تشرذماً، قد يتنادى لوحدة الصف ودفن الأحقاد والضغائن ، ويتفرق وقد ازدادت  الهوة وأتسع الخرق على الراقع .

فتحية لمن بقوا على العهد ، ولم يؤثر فيهم تخذيل المخذلين، ولا هروب المعردين، ولا حجج المتحججين، ولا تهديد الظلمة المتوعدين، ولا مؤتمرات الغوغائيين المأجورين .

تحية لمن فرضوا على الجميع احترامهم، وتقديرهم، من خلال منطقهم وأدبهم ومراعاة الأصول حتى في الحديث إلى جلاديهم ومنتقديهم .

تحية إلى أبطالنا في المعارضة، الذين عقدوا مؤتمرهم، التاريخي فعلاً، في لندن.

والعار والشنار لمن يسمون أنفسهم اللجان الثورية، والفعاليات الشعبية ـ والشعب منهم براء ـ العار والصغار لمن باعوا أنفسهم للشيطان ، للمنافقين ذوي الوجوه المتعددة،  لهذه الغربان الناعقة، الناطقين بما يهوى الغير، التي تلقى الكلمات على ألسنتهم كما تلقى القذرات في المزابل.


ورحم الله الشهيد هاشم الرفاعي كان خبيراً بهم :


     ها هم كما تهوى فجمعهم دمى                لا  يفتحون  بغير  ما  ترضى فما

     إنا  لنعلم  أنهم  قــــــد  جُمِّــعِوا     ليصفقــــوا إن  شئت  أن  تتكلمـا
     بالأمس كان الظلم فوضى مهملاً               واليوم  صار على يديك منظمــــا
     فهم الذين إذا صببت  لنا الأسى               هتفوا لشخصك أن تعيش وتسلما


ونذكرهم إن كان ثمة إسلام بقول المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين: أتدرون من شر الناس ؟. قال الصحابة: الله ورسوله أعلم قال: ( شر الناس من باع دينه بدنيا غيره )

 

غداً تلفظون كما تلفظ النواة ، لستم أعز على الجلاد من رفاقه وضباطه الذين كان يسميهم الأحرار،  الذين أوصلوه إلى ما هو عليه من ظلم وطغيان، ثم أين هم  ؟ ، أسألوا سيدكم ولكن قبل أن تسألوه أوصوا  أهلكم  بالتصدق بجميع ما جمعتموه من سحت ثمناً لخذلان الشعب الليبي ، لعلكم ترحمون، لأنكم ستقتلون على يديه. ولأننا نعرف جبنكم سنوفر لكم  الإجابة فقد قال المصطفى: ( من أعان ظالماً سلطه الله عليه ).

صقر بلال
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع