الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

06/07/05


 

 

 

سيرة وإستحقاق وموقف....

 السيـرة

 

ذات يوم كتب فقيد المعارضة الليبية (د.عبدالرحيم صالح)، مقالا بعنوان (شرابين الدم يشربون الكوكاكولا)، وذلك بعد تصريح نجل الملازم الليبي (معمر القذافي)، بشوقه لشرب المعلب الأمريكي المعروف، واليوم يعود الأمر في صورة عملية، وليس على مستوى الأماني، فنشاهد العودة من رمي المعارضين المتظاهرين ضده في لندن بالرصاص (1984)إلى القذف بالبيض(الدحي) عام (2005)، والمسافة بين الدم والكوكاكولا، هي الوجه الأول لعملة وجهها الأخر المسافة بين الرصاص والدحي.

 

وتلك المسافة تعكس إلى مدى بدأ نظام الخيمة يتهاوى، ويتعرى بدون أي ورقة توت، تستره وتقيه فضيحة الشماتة، ليس الأمر حديثا جنائزيا نشيع به النظام الليبي، بل هو وقوف على حقيقة هذا النكوص عن سيرة السلف الثوري، إلى خليط غريب، لايعرف له مبدأ إلا الرغبة في البقاء، وبالتالي فلا مجال للتنبؤ بالنهاية، مادام الأخطار نفسها لا تنتهي.

 

ولابد أننا نتابع  بسخرية، وشماتة الهستيريا الثورية التي أنتابت الإعلام الأخضر عبر كل قنواته، جراء المؤتمر الذي عقدته القوى الوطنية في لندن، وهو أمر يشير إلى أي مدى يخيف النظام بروز الصوت الآخر، ولكن والحق يقال كان هذا البروز بشكل أفزع الكثيرين وليس النظام فقط، ولعلنا لاحظنا ذلك بالصوت والصورة، والقراءة.......

 

بيد ان إختلاف  محل الفزع يفرض علينا النظر في إستحقاق هذا المحل للفزع، فسيرة النظام الليبي لاشك  تجعله جديرا بفزعه وهستيريته، أما من كان ضحية لهذا النظام، وشرب من كأسه ما شرب أبطال مؤتمر لندن، فلا يمكن أن يوضعوا في خانة المفزوعين، فإذا كان المؤتمر، قد أفرز صوتا قويا، وصورة واضحة لتيار متجدد، سيطر على المشهد السياسي الليبي، فلا يمكن لهذا البروز والوضوح إلا أن يكون مسؤولية ألقيت على هذا التيار الوطني، تدفعه لأن يرفع موجبات الفزع عن من يشاركوننا حالة الأذى من هذا النظام.

 

الإستحقاق

 

التواضع مطلب مهم اليوم من المعارضة الليبية، لكي لا تشتط وترسم صورة للواقع السياسي الليبي غير صورة الجلاد وضحاياه، فمهما بلغ بنا الخلاف على وسائل إسترداد الحقوق، لايمكن أن نرسم صورة أخرى تساعد النظام الليبي، على إفراز صورة الفرقاء السياسيين ، ليدخل هو بدوره كطرف فيها. ففي ظل الضغط المتنوع والمتفاوت على بنية هذا النظام، ربما سيكون منظر الفرقاء السياسيين مرحلة يحاول النظام أن يستثمرها لصالحه، على مستوى الإعلام الخارجي(فقط)، فالأمر يستدعي منا، أن نخالف ذلك برميه خارج مشهد السياسة وتنافسها ( الذي لايكون إلا سلميا)، ليعود إلى حيث وضع نفسه كطرف إقصائي استبدادي يرفض الآخر على طول الخط.

 

وإذا توفرت لدينا رغبة منع النظام من الإستفادة من أي قنوات جانبية، تفرغ الزخم النضالي الذي أنتجه مؤتمر لندن فهذا سيكون دافعا لأن نلتفت إلى كل القوى الوطنية التي لم تتبن مواقف مضادة للمؤتمر(حتى وإن عارضته أو قاطعته)، شريطة أن تثبت هذه القوى نفسها، رغبتها في تقبل المشهد السياسي الجديد، وهنا لابد من الإشارة إلى الموقف الحميد للأخوين ( عادل مكراز وجمعة القماطي)، وخاصة في نقطة الدفاع عن وطنية المؤتمر اللندني، (قضية الانسحاب من منتداهم وغير ذلك فهذا أمور تخصهما وهم أدرى بشعاب مكّتهم).

 

 إن سيرة النظام الماضية والتي لا نشك في تمسكه بها من قمع وكبت وإهمال بل طمس للرأي الآخر، تحتم علينا إستحقاقات  وأكرّر (= بعد نجاح المؤتمر)، جولات تشاورية معمّقة ومطولة، مع لم يشارك في المؤتمر، وله مواقفه الوطنية المعروفة، وتاريخه النضالي المشرف ، فإذا كان للمؤتمر الوطني موعد ثاني للإنعقاد فإن توسيع المشاركة فيه، ورسم حقول جماعية للتفكير ، لبلورة تصورات عملية لما سيأتي من الإستحقاقات، أمر لامناص من التفكير فيه.

 

يقول السيد (مخضرم) في أخر مقالاته( لماذا العودة إلى الدستور؟؟ 03/07/2005): بأن لجنة الدستور كانت من (21) عضو، فلم لايكون التفاؤل رائدنا بأن تكون لجنة  المتابعة (=21 عضو) لهذا المؤتمر كتلك اللجنة، وهذا يدفعنا لمطالبتها بأن تبذل وسعها لإستنطاق كل الآراء والعقول والأفكار، من أجل صالح المخاض الوطني الجاد.

 

الموقف

 

   وإذا كنا نرى أن المؤتمر الوطني قد أفرز لنا رأسمالا معنويا وإعلاميا، فإن من تبعات ذلك أن نستثمره، لا أن نستهلكه أي أن سيرة النظام مثلما ألزمتنا بإستحقاق فإن الإستحقاق يدفعنا لموقف تجاه من ساهموا معنا في إنجاح هذا المؤتمر، وأخص بالذكر كوكبة من الإعلاميين والصحافيين والكتاب العرب، كانوا عونا للوطنيين في مهمتهم، وسندا أختصر علينا الكثير من المسافات لنصل إلى هذا الإنتشار، وقد قام بعض إخوانكم بإرسال كلمات تقدير وشكر وإمتنان لبعض هولاء السادة نتمنى أن نحاكيهم فيها، ولنذكر دائما : أن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وأنشر هنا نسخة من رسالة أرسلتها شخصيا لبعضهم  ورد عليها مشكورا ، فأترككم مع الرسالة (في الهامش) وعناوين هولاء السادة .....

 

وكل نجاح وطني وانتم بخير.......

                                                                        طارق القزيري

Abusleem@gmail.info

 

السيد عبدالوهاب بدرخان صحيفة الحياة اللندنية         information@alhayat.info

السيد علي الرز             صحيفة الرأي العام الكويتية      alirooz@hotmail.info   

السيد نصر المجالي         صحيفة إيلاف الإلكترونية              nasr@elaph.info

السيد داوود البصري     صحيفة إيلاف الإلكترونية dawoodalbasri@hotmail.info

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع