الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

26/06/05


 

 

القذافى هو المسيخ الدجال وأمريكا لن تكون المهدى المنتظر ابدا

 

هل أتاك حديث القذافى و ليبيا , هو سبب زمننا الأغبر وعلة تخلفنا المدمّر , بدد الثروه على الحرام والكفر و المنكر , و حول شعبنا الى قطيع أغبر , و فتح السجون لكل حرّ من الظلم متدمّر , و فتح المواخير لبغاة العهر و قتل كل مثقف متطهّر ثمّ قراء من القرآن ما تيسر........................... لا يختلف إثنان في ليبيا وأيضا فى  فى العالم على إن القذافى جنا علينا وعلى راهننا ومستقبلنا وعلى إقتصادنا وسياستنا ونهضتنا و تاريخنا وجغرافيتنا بجهله و ديكتاتوريته و عمالته و عشيرته و ضلمه و بطشه و سجونه و جلاديه ورجال مخابراته و فرق الموت وأجهزة التعذيب التي تفنن في أبتكارها و  إستيرادها من كل مكان , ولقد أصيب القذافى بسرطان المقعد لكثرة ما جلس على كرسي الحكم رافضا أن يفسح المجال لغيره حتى لو كان هذا الغير ذا كفاءة فكرية وسياسية و حنكة في إدارة الأمور . وقد أصبح القذافى بإمتياز مثل فرعون مصر الذي قال يوما كما ورد في القرآن الكريم : لا أريكم إلاّ ما أرى ...

 

ولا شكّ أنّ القذافى يتحمل مسؤولية كاملة ومطلقة في كل التدهور الذي آل إليه واقعنا الليبى في كل تفاصيله , فالمقدرات كلها بأيديه و أدوات الأمر والنهي كلها بايديه , وما به تتحققّ التنميّة كلها بأيديه , فحول الدولة إلى شركة فأعطا للإبن نصيبا وللزوجة نصيبا و للعم نصيبا وللعشيقة التي يزني بها أبنه في فيلاته الخاصة نصيبا وللموالي الذي يلحس الأقدام نصيبا , فيما أعطا للشعب مواعظ كاذبه و علمه كل المقولات الثوريه و الكتاب الاخضر و ما إلى ذلك من الهوس و الجنون و الخبل المعروف به  و قد درجت العادة أن نقدمّ التعازي لعائلات الشهداء الأبرار , للعائلات التي فقدت عزيزا , لكن يجب أن نخرج عن هذه العادة قليلا , و نقدّم أحرّ التعازي لشعبنا الليبى في موت كرامة و رجولة و نخوة و مرؤته النظام الليبى  ,, نقدمّ التعازي لشعبنا الليبى في موت النظام الليبى الصعلوك الذى عجز عن تسيير قريه ناهيك عن دولة , و الذى طحن المواطن الليبى طحنا و الذى تحول من سلطة تنفيذية إلى سلطة أمنية قمعية تلاحق الأبرياء , وتسلب الإنسان اليبى إنسانيته.

 

وفي الوقت الذي وصل فيه الطليان إلى بلادنا على حد تعبير أجدادنا , تقيم حكومة الطاغيه ليالي الأنس والطرب التي يحييها المطربون الحشاشون هنا وهناك , ولا تنوي حكومة الدجال إنساء المواطن الليبى فقده لأمنه السياسي والإقتصادي والحضاري فحسب , بل هي محتفية بقرب قدوم السيدّ الأمريكي بجحافله ليسوس ليبيا مباشرة بعد أن كان يسوسها عبر زملاء روفائيل الفلاح في الإدارة الأمريكية .


و إشكالية مسؤولية القذافى في تدهور أوضاعنا كل أوضاعنا عريقة جدا في خطابنا الفكري بشقيه الوطنى و العربى والإسلامي , و هي مطروحة بشكل مباشر وغير مباشر في أمهات المراجع والكتب الفكرية والتاريخية , نجدها في تاريخ إبن عساكر و في الإمامة والسياسة لإبن قتيبة و في مقدمة إبن خلدون وفي الفرق بين الفرق للأسفراييني البغدادي , وفي أخبار البلدان للبلاذري وفي أقوم المسالك في أحوال الممالك لخير الدين التونسي وفي طبائع الإستبداد للكواكبي وفي العقد الإجتماعي لمونتسكيو والأمير لميكيافيلي , و قد دشنّا خطابنا الفكري بهذه الإشكالية في مطلع القرن الماضي وفي مطلع القرن الحالي , وما زالت هذه الإشكالية سارية المفعول .


بطبيعة الحال فإنّ الحديث عن دور القذافى فى مسؤلية تردّي أوضاعنا يصبح أكثر إلحاحا مع المتغيرات الكبيره التى نعيشها هذه الإيّام . والذي يتحمل مسؤولية الضياع العام والشامل وبفصاحة وإيجاز هم معمر القذافى و أولاده و حاشيته و رجال مخابراته الذين نصفهم جاهل وثلثهم زير نساء والثلث الباقي أحفاد السفّاح غراتسيانى , و السبب بسيط ومنطقي فكل المقدرات بأيديهم الجيوش والأجهزة الأمنية والميزانيات الضحمة و النفط الأسود وكل أدوات السلطة وآليات تحويل القرار إلى فعل .


وفي كل الثقافات والفلسفات فإنّ وزر الكبراء أشدّ وأعظم من وزر بقية الرعيّة , أليس في ثقافتنا الإسلامية ما يؤكّد أنّ الحاكم يطول وقفه بين يدي الله , أليس المخفون يجتازون الصراط بسرعة البرق , وهل يملك المثقف المقهور والمواطن المسلوبة حقوقه ما يملكه الحاكم .


والنكبة التي تسببّ فيها القذافى تفرعت إلى : نكبة سياسية ونكبة ثقافية ونكبة إقتصادية و نكبة عسكرية ونكبة إجتماعية و نكبة أمنية ونكبة حضاريّة شاملة .


وعلى الرغم من أنّ القذافى أصبح مسيخا دجّالا فلا يمكن البتةّ أن نعولّ على أمريكا لأسقاطه و إستئصاله من واقعنا كل واقعنا , فأمريكا هي المسيخ الأكبر الذي غرس المسيخ الأصغر لإستخدامه عند الحاجة , وكما قال كيسنجر يوما سياستنا قائمة على تقسيم البلدان وإيجاد بؤر توتر هنا وهناك لنتدخل دوما , فواشنطن لا يمكن أن تكون المهدي المنتظر و الذي يراهن عليها إنما يراهن على السراب , إنّه سؤال برسم اربعة مليون ليبى تريد أمريكا ومن و رائها  الدجال القذافى قيادتهم كما تقاد النعاج !!

 

علي رامي
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع