الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتـّاب

 

 د/ جاب الله موسى حسن


04/06/05


 

 

أطباء يوقعون على وثيقة عهد ومبايعة!!

 

هناك مجموعة من  الأطباء  الليبيين   ينوون   إقامة  مؤتمر  طبي  في  جماهيرية الإرهاب  في نهاية هذا الشهر  ولا أدرى لماذا جاء  مؤتمرهم   هذا  متزامنا مع  مؤتمر  المعارضة  الليبية المزمع  انعقاده  في العاصمة  البريطانية لندن  إننا  لا نشكك في نبل   وصدق هؤلاء  الأطباء  وخاصة  أن  معظمهم  من خريجي الجامعات  الغربية  التي لا يوجد  بها  مثابات ثورية  مهمتها  مراقبة الدراسة ولامتحانات!!

 

ولكن  أود أن  أقول  لأخوتنا  الأطباء  أن  شرف  المهنة يتعارض  وبشكل  صارخ  مع ما  تقوم به  جماهيرية  القذافى  من  ممارسات  اللاإنسانية  في  حق أطفالنا  في  بنغازي السليبة.  أن ما يحدث في ما يسمى بالمستشفيات العامة يحتاج إلى تقديم شكوى عاجلة للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان .فهناك جرائم ترتكب يوميا في حق المرضى الليبيين ولا أحد يسأل .. وطوابير المرضى أمام مجمعات الهلال الأحمر والأطباء مشغولين بالعمل في عيادتهم الخاصة ـ وعمليات جراحية خاطئة تجرى في الخفاء وتكشفها تقارير استشاريين من الخارج..ورائحة فساد تطل من بعض المستشفيات..وتعاملات مريبة تتم مع بنوك دم مشبوهة أدت إلى إصابة المرضى بأمراض مزمنة..وصراع ساخن بين الأطباء حول التقارير الطبية لغرض تحويل العملة الصعبة للخارج..أنها مأساة بكل المقاييس.إنكم  لستم  في  حاجة لتوقيع  وثيقة عهد  ومبايعة  ولكن   في  حاجة بأن تلتزموا   بما عهدتم  الله  و أنفسكم  وشعبكم  وان  تحترموا  شرف  المهنة . ولهذا  السبب  نجد  الأطباء في  الغرب  الحضاري دائما  ينخرطون  في  الجمعيات  الخيرية  مثل  جمعية أطباء  بلا حدود  مبتعدين  بذلك عن توقيع  وثائق  المبايعة   وثائق  هدفها  ترسيخ  الموت  والطغيان  في  الوطن  المحتل!!

 

أخوتي الأطباء لقد  ارتفع معدل الوفيات بالمستشفيات العامة خلال الفترة الأخيرة  وبشكل مذهل وذلك لقصور لأطباء في متابعة المرضى المحجوزين بالقسم الداخلي بالعمليات ،وللتأخير في إجراء التحاليل السريعة اللازمة والمطلوبة مع نقص كثير من الأجهزة الطبية والأدوات اللازمة لعلاج المرضى في الوقت الذي يستخدم فيه المرضى زجاجات الزيت البلاستكية الفارغة والمقطوعة الرأس كمبولة للتبول بها .عمليات جراحية خاطئة تجرى في الخفاء وتكشفها تقارير استشاريين من الخارج،وعشرات العمال يفرضون سطوتهم على لمنتفعين ويضربون الزائرين والمرضى إذا حاولوا الاعتراض على سوء السلوك ..وصراع ساخن بين قيادات المستشفيات العامة والأطباء وصل إلى  قمته بين الطرفين وكله على حساب المنتفعين..ومشاكل أخرى كثيرة يتحدث عنها   أهلنا  في الوطن  المحتل!!

 

ويقول أهلنا في  الداخل بأن المشاكل والسلبيات التي انتشرت في المستشفيات العامة ترجع إلى عدة أسباب أهمها أن معظم الأطباء لا يهتمون بالمريض داخل المستشفى إلا إذا كان واحدا من المترددين على عياداتهم الخاصة بالإضافة إلى تدهور الخدمة داخل العنابر. وهناك بعض الأطباء يعاملون الممرضات بقسوة،وهذا بالطبع له انعكاساته السلبية على المريض،بالإضافة إلى عدم وجود أطباء نواب بالليل،وفي هذه الحالة يقوم طبيب واحد بمتابعة كافة الأقسام،ويؤكد أحد هؤلاء الضحايا  بأنة  هو نفسه كان مريضاً بمستشفى الهواري ببنغازي حيث  أخبرني قائلا: في إحدى الليالي حدثت أزمة قلبية حادة لأحد المرضى فلم نستطيع نحن والطبيب عمل أي شيء له لان الطبيب لم يكن أخصائيا أو استشاري قلب وتوفى المريض في الحال. ويحكي مريض أخر معه مأساته ويقول انه ذات يوم حدث له فجأة التواء في الفك السفلي من الفم وكل يوم يحضر إلى العيادة بالمستشفى فلا يجد الطبيب.. ويلتقط مريض آخر طرف الحديث قائلاً ثالث يوم نأتي فيه إلى المستشفى مش عارفين ايش انديرو،وحالنا لا يتحمل مصاريف الكشف والأدوية والمشي والجي..لان الحالة المالية والظروف صعبة تجعلنا غير قادرين على مواجهة مصاريف العلاج الخارجي في العيادات الخاصة!!

 

 د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

 أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع