

د/ جاب الله موسى حسن
08/06/05
|
ولهذا وباختصار قتل ضيف الغزال!!
الحاكم الفرد له هدف واحد أولا وقبل كل شيء هو الاستمرار في السلطة. والسبيل ألي ذلك دائما هو السلطة الغاشمة والقهر المسلح والسحل والتمثيل بالجثث وبتر الأصابع والقتل بدم بارد وهذا ما يحتاجه القذافى للبقاء في السلطة وهذا ما حصل فعلا للصحفي ضيف الغزال!! القذافى إرهابي وعنيف لا يطيق المعارضة وغالباً ما يعتبرها خيانة،بل إهانة لزعامته الدموية. فكل اعتراض على رأي أو على تصرف ما يعد خروجا على إجماع حب الجماهير وبقعة سوداء في الثوب الأبيض الناصع للقيادة التاريخية الملهمة!! فيكون رد الفعل عنيفا مباشرا صريحا. ويصبح نشر الرعب بين جماهير الشعب هو السلاح لإخماد أنفاس أي معارضة تعبر عن نفسها فيكتم الناس ما في الصدور انتظارا لما يستجد من أمور!!
فهو اكثر ثقة من سيطرته على الشعب وان كان اقل حبا من الجماهير لذلك فهو لا يهمه تلطخ ثوب زعامة لا يرتديه ولا طعن في شرعيته الثورية،حيث يصبح النقد الذي لا يؤثر على السلطة مقبولا، بل أحيانا مطلوبا لأنة يضفي شيئا وشكلا من أشكال الحرية يمكن بها ادعاء ديمقراطية .توضع وتفصل الشرعية الثورية لتتناسب و السياسية الأمنية لضرب أي محاولة للتغيير، بيد الشرعية الثورية والأجهزة الأمنية، والتي تحولت ليبيا بمقتضاه إلى دولة مخابرات وأجهزة قمعية لحماية القايد المفكر وضمان استمراره . وهنا توضع الخطوط الحمراء للنقد والمعارضة وتظهر الرقابة الذاتية خوفا من بطش الشرعية الثورية القذرة و هذا ما ذهب ضحيته الصحفي ضيف الغزال!!
هكذا الحال في جماهيرية الإرهاب ألان وهذا حال ديارنا العامرة بالمذلة والمسكنة لا حول ولا قوة إلا بالله !! وهكذا يصبح ما يرفضه الشعب ويعبر عنه بعض أبنائه المخلصين كلاما تذروه رياح تمكن القذافى من سيطرته الكاسحة على السلطة. فيصبح ما نكتبه هباء وسدى لا يعطل مسيرة القذافي القمعية . ومع ذلك سنظل ننادي بالكشف عن ملابسات جريمة قتل الصحفي ضيف الغزال.أن سبيل هذا النظام إلى زوال فهو يعاكس حركة التاريخ والقوانين الطبيعية!!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()