

د/ جاب الله موسى حسن
27/06/05
|
من يعرف تَكلُفة إنتاج وإخراج مسلسل الذايح؟!!
نتانياهو حلق شعره بمبلغ 850 فرنكا سويسريا.. وهاج البرلمان الإسرائيلي عليه..ووجه له انتقادات حادة بأنه صرف على حساب أموال دافعي الضرائب..ولم يعلم أحد بنوع الديمقراطية التي يعيشها الشعب الليبي…وأن الشعب الليبي ذكي…و يقرأ ما بين السطور..وله مؤتمر شعبي عام قام بمحاسبة القذافي على الأموال التي صرفها على غرس شعر جديد!! وحاسبه كذلك على الأموال التي صرفها في رحلاته المكوكية في أدغال أفريقيا!!
ربما كانت طبيعة اليهود في البخل هي سبب تشدد برلمان إسرائيل في الحساب..وربما كان كرم الشعب الليبي هو السبب في عدم محاسبة القذافي على تبذير أموال الشعب الليبي!! أو ربما لأننا دولة غنية فيها بترول ومعادن…أو ربما أننا لا نحب أن نحاسب المسئولين لأنهم فوق الحساب…أو ربما لأن مؤتمر الشعب العام محروم وممنوع من مراقبة نفقات القذافي التي تصل إلى حد السفه…أو ربما لأننا نقتدي بالأمثلة الشعبية القائلة "بارود بلاش بندق مولنا" "رزق إربا مو رزق ايتامه" لم نسمع ولو بطريق الصدفة أن مسئول ليبي سلم ما في عهدته من أموال للخزينة العامة!!.ولم نسمع عن أن سفريات المسئولين كانت موضع محاسبة..ولم نسمع عن قيمة المبالغ التي تدفعها الخزينة العامة مقابل تلميع صورة المفكر النصف أمي في القنوات الفضائية!! ولم نسمع عن مصاريف الأميرة عيشة!! ولم نسمع عن مصروفات وبالأحرى تبذير المدعو هانى البال في مواخير أوربا!! ولا عن مصاريف رحلات سيف الغير محدودة والغير مقيدة بزمن أو بمال!! ولا نعلم عن المصاريف التي تدفعها ما يسمى بأمانة الإعلام والثقافة من أموال لتلميع صورة حكيم أفريقيا في الداخل والخارج…ألا يعتبر ذلك إهدار للمال العام؟إلا إذا كان القذافي يُبذر ونحن شريعتنا الصمت "والساكت عن الحق شيطان اخرس"!!.. ونحن لا نطالب القذافي بعدم السفر لأنه ليس في مقدور أحد أن يقوم بتمثيل دور البطل في "مسلسل الذايح" إلا القذافي ..لأن سفر القذافي يشبه ما يسمى بالاحتكاك في الرياضة..والفرق الرياضية تسافر للاحتاك.. وتعود مهزومة..!! أما نتائج هذه الزيارات فأنها غير مضمونة..لأنها تحتاج إلى تخطيط ودراسة وهذا خارج دائرة النظرية الثالثة... ولا نطالب القذافي أيضا بالتقشف في السفريات لأن التقشف وشد الحزام على البطون دائما من نصيب الشعب المطحون!!
وقد أثيرت حكاية البذخ على الوفود والأمناء أكثر من مرة..ولكن داخل المرابيع!! على اعتبار أن هذه الوفود لا تؤدي دورها في تخفيف المعاناة عن الشعب الليبي لأن هدفها اخذ ما يمكن أخذه من المال!! .ولكن لا حياة لمن تنادي. في بلاد لا توجد بها قوانين ولا دستور ولا ضمير تصبح المراقبة على المصروفات أشبه بالمستحيل إذا لم تكن المستحيل ذاته… واعذرونا إذا كانت المقارنة مع إسرائيل…نقولها ونخن في منتهى الأسف… وما كنا نريد أن نقول ولا كلمة في صالح إسرائيل… ولكن الالتزام بالموضوعية وقول الحقيقة فرضتا نفسيهما!!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()