

د/ جاب الله موسى حسن
28/06/05
|
رسالة أطفال الهوارى إلى مؤتمر لندن
متاعب مرضى أطفالنا المصابين بمرض الموت وهمومهم لا حدود لها ولكن يبدو أن بشاعة هذا المرض فاقت كل تصور والدليل تصاعد عدد الذين ابتلاهم هذا المرض إلى حد خطير..مما يقتضي منا أن نعيد النظر في حديثنا عن الوطن وما يواجهه من مصائب .هذا المرض القاتل والمميت لم يكن وليد الصدفة،بل جاء نتيجة إهمال مبرمج وخطة جهنمية مدروسة للقضاء على البقية الباقية من أهلنا، خطة شيطانية مدروسة للقضاء على الحاضر وكل المستقبل!!
وبسبب نقص عدد الأسرة والغرف في مستشفى أطفال الهواري أصبح يعاني الآمرين ..متاعب المرض..وهموم الإقامة والجري وراء العلاج.. ووصلتني رسالة أمس الأول عن طريق الإنترنت تقطر ألماً عن حال المرضى في هذا المستشفى الذي ينتظر المرضى دورهم فيه لشهور طويلة.. وطلب منى باعث هذه الرسالة أن أقوم بنشرها وكذلك إعطائها للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية المنعقد في لندن اليوم السبت حيث يقول صاحب الاستغاثة عفوا الرسالة:
ساقتني الظروف لزيارة أحد الأقارب في مستشفى الأطفال بالهواري ..ولقد أخطأت المكان فدخلت المبنى وعلى وجه التحديد الدور الثاني ويا للهول من ما رأيت.. مئات من الأمهات والأباء الذين يحتضن كل منهم طفلا صغيرا شاءت الأقدار أن يلحقه ذلك المرض اللعين،درجات السلم..وردهات المستشفى وقد افترشها هؤلاء.. الذين يدعون الله أن يشفي لهم أبناءهم ..توقفت للحظة ..إذ أن تلك المواقف تؤثر في نفسي بشكل كبير..لدرجة أصابتني بالألم والأرق إلى أن اكتب إلى رجالنا في الخارج ..للمناشدة أو لطرح فكرة لعلها تفيد وبذلك أكون قد أفصحت عن رأي قد يُسهم في حل تلك الكارثة ..وتساءلت .. لماذا لا يقوم نظام القذافي بتوجيه جانب من المصاريف التي ينفقها أبنائه في علب الليل في عواصم أوربا الغربية؟ لماذا لا ينفق القذافى بعض من الأموال التي يبددها في تلميع صورته عبر القنوات الفضائية ..أو في مؤتمرات ومهرجانات تقام قد يكون أطفالنا المصابين بالإيدز في غنى عنها أو يقتصد في تكاليفها على الأقل القليل..ويوجه الباقي لعلاج أطفالنا و إقامة مستشفيات تكون من الاتساع والتجهيزات لتتسع لهؤلاء الأطفال دون إبطاء؟ لا حول ولا قوة إلا بالله!!
ولا أقول ذلك من فراغ ..ولكن من واقع لمسته وشاهدته..فان الجموع التي شاهدتها ذات ملامح متعددة تقطع بأنها من جميع المدن الشرقية من إقليم برقة الجريح وهي القلة القليلة التي استطاعت أن تحضر إلى هذا المستشفى.وهذا مؤشر إلى أن ذلك الخطر قد انتشر في ربوع الوطن السليب.
ثم لابد من توجيه الدعوة إلى الأمم المتحدة ومنظمات الصحة الدولية لزيارة ذلك المستشفى فهي ليست اقل أهمية من الزيارات المتكررة التي تنعم بها الأماكن الأخرى في العالم..فهي أن لم تكن مشاركة لهؤلاء .. فقد تفيد في نظافة المستشفى وتجهيزه بشكل يبعث الراحة لمن اختارتهم الأقدار بهذا المرض اللعين. أسال الله أن يمتعهم بالصحة .. ويلهم الله إعلام المعارضة ورجالها التوفيق والصواب من أجل إيصال مشاكلنا إلى العالم الخارجي.. ويكفيهم شرور لجان التصفية الجسدية !!
كانت تلك السطور خير معبر عن حالة انتشار مرض الإيدز وربما كانت هذه الأسباب التي لجأ إليها كاتب الرسالة يطلب فيها من كل الليبيين الموجودين في الشتات أن يكتبوا ويتحدثوا عن هذه الكارثة التي تحيق بأطفالنا في الداخل !!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()