|
ماذا يعني أن تكون معارضا لنظام
العقيد
المعارضة أو الموافقة لنظام ما، هو
تعبير عن موقف صاحبه لميول خاصة أو رعاية لمصالح شخصية وقد يكون وهذا الأهم
انسجاما مع قناعات مبدئية أ و مراعاة لمصالح عامة للأمة دفعا لمفسدة أ وجلبا
لمصلحة ،والمعارضة للأنظمة الفاسدة والوقوف في وجهها- كنظام العقيد-فريضة شرعية
وأخلاقية وضرورة تمليها مصالح البلد في حاضره وقابل أيامه، لذلك أتسعت رقعة
معارضيه وتنوعت،أتساع مدى سياساته الكارثية وتنوعت تنوع مخاطر قراراته التدميرية
، والوعي بتلك الحقيقة هام جدا وأهم منه في هذه الفترة أن نعى ماذا يعنى أن تكون
معارضا لنظام العقيد في ميزان السياسة والأخلاق والاقتصاد وغيرها
أولا: ماذا يعنى سياسيا
تعنى معارضة نظام العقيد السعي لانتزاع حق الأمة في اختيار من يحكمها وبم
يحكمها وكيف يحكمها،؟؟؟ فلا يمكن أن تظل إرادة شعبنا مسلوبة وحريته في حكامه
تولية وعزلا مصادرة بفعل مجموعة قررت أن تغتصب الحكم وأن تصر على اقتراف تلك
الجريمة الشنيعة غير مبالية بعواقب ذلك ولا خجلة من المستوى الديمقراطي لدول
الجوار،إن معارضة نظام العقيد هي تعبير عن الشعور بالغيرة على البلد وسعي جاد
لتدارك وضعيته قبل أن يحل به سوء عواقب الظالمين "الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأ
حلوا قومهم دارالبوار"إذلايجوز لنا أن نظل متفرجين على بلدنا الذى يحترق من
الداخل بهدوء، كما تعنى معارضة نظام العقيد الحلم بممارسة سياسية سليمة خالية من
لإقصاء والإكراه والأستئصال، حياة سياسية
حرة تمكن كل الليبين بمختلف مشاربهم من التنافس فى خدمة بلادهم،بعد أن أحتكرت
مجموعة قليلةـ تعتقد أن ا لدم المقدس يجرى فى عروقها،كما تعنى التطلع لدولة
المؤسسات الحقيقية لا الصورية،مؤسسات جادة تنطلق في عملها وغايتها من المصلحة
العليا للبلد لا من هوى الزعيم الملهم ونزواته ونزغاته،وإذا أردنا أن نلخص
مدلولات معارضة نظام العقيد نقول إنه جهاد نبيل لتحريرشعب مختطف.
ٍٍٍٍٍٍٍثاليا: ماذا يعني أخلاقياٍٍٍٍٍٍٍٍٍ:
ربما يكون نظام القذافى أكثر الأنظمة إضرارا بالأخلاق،وبالتالى معارضة نظام
العقيدهي هبة لإنقاذ الأخلاق والقيم التى أنهارت بشكل فظيع وربما متعمد بأعتبار
ذلك مدخلا ضروريا لتدعيم أسس لأنظمة المتفرعنة المافيوية ،فقد تم تدمير قيم
المجتمع وإحلال قيم جديدة فقد أصبحت سرقة المال العام وتلقي الرشاوي أمرا عاديا
بل رجولة وشطارة،كما إن معارضة نظام العقيد هي إنحياز لكرامة الناس الممتهنة
ومجاهرة برفض كل أشكال الإبتزاز السياسي والمالى والوظيفى التى أركعت البعض
وأماتت الشعوربالكرامة الإنسانية لدى الكثيرين،كما تعنى رفض الفساد السياسي
والأخلاقي و المالي الذي يتداخل مع بعضه البعض محولا أحفاد شعب أصيل إلي هجين
فاقد للطعم واللون الحضارى والأخلاقى،و رفض
تشويه سمعة البلاد والمتا جرة بهويتها وإنتمائها، كما تعني التخندق مع المظلومين
والمضطهدين، فالتخندق معهم فضيلة عظيمة يجب التحلي بها .
ثالثا: ماذا يعني اقتصاديا
تعني رفض سوء التسيير لموارد البلد، والتبديد الممنهج لثرواته التي أضحت عرضة
للسطو المنظم لجهات خارجية وداخلية كحالة الثروة النفطيه، أو الإفلاس والضياع
الذي بات يعيشه قطاع المعادن، كما تعني رفض الفساد الإداري والمالي ،الذى أضحى
سمة بارزة لهذا النظام حتى بإعترافه هو ورفض إثقال كاهل الدولة وأجيالها القادمة
بمديونية باهظة،تذهب لجيوب المنتفعين بدل المشاريع التنموية الجادة،كما تعنى
البراءة من سياسات التفقير التى جعلت أغلب المواطنين تحت خط الفقر،فى حين توجد
مجموعة قليلة تزداد غنى وترفا فاحشا.
رابعا: ماذا يعنى أجتماعيا
إعادة الإعتبار للمجتمع الليبيى الذي تم تحطيمه وأختزاله لصالح النظام
المافيوي، والسعي لبناء المجتمع الأهلي بجمعياته
ومؤساساته لتلعب دورها الريادى في النهوض بالمجتمع وخدمة مصالحه العليا،كما تعني
إستنكارالظلم الفادح المسلط على شرائح عديدة من المجتمع،ويعني التطلع للمصالحة
الوطنية التى تحفظ وتثبت السلم الأهلى على أساس من الحق والعدل والحرية مماسبق
يتضح لنا بجلاء الضرر البالغ على كل المستويات الذي يمثله بقاء نظام العقيد ويتضح
لنا أيضا ماذا يعني أن نكون معارضين له، أخلاقيا وسياسيا،إنها مسؤولية عظيمة لها
تبعات جسام ولكن لاخيار للأحرار في تحملها، حينها
سيرضون ضمائرهم ويشعرون بسعادة ليست كتلك التى يعيشها المنبطحون والمتساقطون.
اسماعـيـل سالم
libya_asd@hotmial.info
|