الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

30/03/05


 

  انها ليست خسارة رياضية فلا تحزنوا
 

في ظلام النفق الذي يسير فيه الشعب الليبي منذ 36سنه, يلتمس هذا الشعب بعض الثغرات التي يشع منها بصيص نور ينور وحشة ظلمة ذاك النفق الطويل ,, ويترقب لحظات من الفرح المؤقت التي قد تبعده عن التفكير في الامور اليومية المتعسيرة والقاسية التي يمربها هذا الشعب , مثل تاخر المرتبات وانعدام الخدمات وانهيار البنى التحية علاوة علي تدمر البنى الفوقية ,, تتمثل لحظات الفرح هذه في مباريات كرة القدم التي يجدونها ابناء ليبيا متنفس يفرج بعض الغم والهم المخيم عليهم ,, فلم يمنح هذا النظام الجائر حتى هذه اللحظات المستقطعة من الوقت المحزن , فاسرع لاقفال كل الثغرات التي ينبعث منها بصيص النور والفرح , بداية بتهميش الرياضة والرياضيين واحباط كل النجحات التى حقهها اولائك الرياضيين ,, ففي تصفيات كاس العالم لعام 1986م حرم هذا النظام جماهير الرياضة من مجرد التمتع بنشوة فوز فريقهم الوطني , فقام منح نتيجة المباراة مسبقا للفريق المنافس , ولم يبالي بمشاعر الجمهور الرياضي ولا بتطلعات الرياضيين , ولم يتوقف هذا النظام عند هذا الحد بل قام بالعديد من الاعمال التي من شانها تدمير الروح الحماسية والوطنية , منها علي سبيل المثال لا الحصر اغلاق وتدمير النادي الاهلي بمدينة بنغازي هذه القلعة العريقة في مجال الرياضة في ليبيا بالعموم وبنغازي بالخصوص , ومنذ ان تدخلت السياسة بالرياضة والامور الرياضية في ليبيا منحدرة نحو الدمار , فكيف ننتظر من فريقنا الوطني ان يقدم نتائج جيدة وكل اللعبين تمتلكهم عقد الخوف ولا يلعبون لاجل وطنهم وبلادهم بل يلعبون لاجل مكاسب سياسية لرئيس الاتحاد وهو كما لا يخفي علي الجميع الرياضي المرموق الذي لم تنجب الكرة الليبية افضل منه !!!


ولم تكترث الجماهير الرياضية بكل هذا لان الواعز الوطني لا يزال قويا عند الليبيين , رغم كل هذا راينا الشباب الذين سافروا الي جمهورية مصر لمأزرة الفريق الوطني ,, وانا في ذلك اليوم بالتحديد كنت في مدينة بنغازي , في زيارة عائلية لاحد اقاربي , وتجمعت كل العائلة شبابها وبناتها وشيابها وعزايزها امام جهاز التلفزيون الوحيد في المنزل لتشجيع فريقنا الوطني , وكلنا نهتف بصوت واحد ليبيا ليبيا ليبيا , وزادت فرحتنا عندما سجل الفريق الوطني الهدف الوحيد فلم يتمالك احد نفسه من الفرحة وقفزت امام الجميع وانا اصرخ باعلى صوت محطما كل وقار الاب والخال والاخ الاكبر ,, وتعالت الزغاريد الصرخات في ذلك الحي الفقير في مدينة بنغازي الذي لاتوجد فيه اي معالم للحياة سوى صوت ابناءه , والذي حرم من كل خدماته وبناه التحتيه , وهو حي المحيشي او الوحيشي ,, ولكن لم يحرموا بنيتهم الوطنية المحبة لليبيا فقط ,,, ولم تطل تلك الفرحة حتى توالت علينا تلك الاهداف المصرية التي انزلت دمعات ابني البالغ من العمر 9سنوات والذي لا يدرك ان سبب خسارتنا ليس تقصير اللعبين ولا حتى المدرب الغير ماهل ,,, ولا يدرك اننا في خسائر مستمرة منذ يوم 1/9/1969م ,,,


هذه الخسارة لاتعني خسارة في مجال الرياضة بل هي خسارة سياسية لان الرياضة عندنا مسيسة , لذلك لا اريد ان يحزن الليبيين لهذة الخسارة لاننا تعودنا علي الخسائر السياسية المتتالية والمتلاحقة ,,, اود ان انبهم الي ان الخسائر سوف تستمر ان لم يضعوا لها هم حد في وقت سريع ,, واتمنى ان يفهم الشعب الليبي ان خسائرة لن تتوقف مادام هذا الرجل وابناءه يعيثون فسادا في بلادنا ....


اخوكم ابن وادي الكوف
free_1951@yahoo.com

 

 

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.