|
حسبنا الله ونعم الوكيل
بعـثت جماهيـر شعبنـا فى مدينة طبرق بـرقيـات تحمل الـرجـاءات والاسـتعطافات ولم
يكتـرث لهـا من عنونت اليه.. لعل السـبب يعود الى خطأ فى العنوان أو الأسـم
والمكان !! .. فالنـداءات لم تجـد آذانا صاغية او قلب نابض ينتفض لنجـدة مسـتغيث
متقطع الأنفاس أو لصـرخة أخـاء أو لنصـرة مظلـوم ..
قطع شـك لم تعنون بـرقيات شـعبنـا الى خصم او عـدو او طالب ثأر قـديم كان او
حـديث، لأن شعبنـا المسـالم والباحث دومـا عن الأمن والعـدل والسـلام لا يعـرف
الآ طـريق السـلام العادل والأخـاء المتبـادل .. فمـا الـذى حـدث !!؟ لعل
بـرقياتنـا وجهت الى من لا قلب له او لمن لا يعـرف للـرأفة معنى .. كانت
بـرقياتنـا فى السابق تحمـل كلمـات تذكيـر بصـلات الـدم والقـربى، ولـكن يبـدو ان
الـدم كان مقـررا له ان يـراق ويسـكب مـدرارا ـ وان توصف صلات الـدم والقـربى
بالغـرابة والغـربة والنكـران، وفى أحسـن الأحـوال بالاخـاء المنبوذ غيـر
المعتـرف به .. لعلهـا نـداءات صارخة جاءت من العالم الآخـر ثم عـادت اليه ثانية
تحمـل معهـا صـداهـا المـرتـد، .. أو لعـل هـذا الامـر حـدث فى لحظة غفلة الضميـر
العـربي النائم او لسـبب سـيظل مجهولا لحـين !! .. لعـل نـداءاتنـا كتبـت
بالهيروغـرافية ـ فتم تفسـيـرهـا مثلمـا فسـرت جملة ,, الأخـاء والـرأفة
بالانسـان،، التى أوردهـا مشـرع الكتـاب الأخضـر بجملة ,, الـرأفة بالخصوم
والأعـداء،، أو تم تبادل بـين الأضـاض فأتت النتيجة هـكـذا ..
مثلمـا جـاءت تسـمية الكتـاب الاخضـر ـ أخضـرا بـدلا من الأحمـر .. هانت
الكلمـات فى قاموسـك يامشـرع الكتـاب اللاكتـاب، فحلت كلمـة العـذاب مكان
الـرحمة ـ نعم أتت كلمات وغابت اخـريـات بعـد ممات الشـهامة العـربية والكبـريـاء
الاصيل، فدفـن معهمـا العـدل والمفـردات الثورية وتبعـاتهمـا، أو رحلت ادوات
اسـتنهـاض النخـوة العـربية بعيـدا عنـدمـا هلت الموضة الجـديـدة التى أصبحت
علامة التسـابق نحـو السـيـد المطاع، ونسـى الـزعمـاء بين مـانسـى ان السـيـد
الجـديـد لا يخشى الآ من يعتـز بشـعبـه وامته، ومن يتمنطق سـيفه الـبتـار طالبـا
النصر او الاسـتشهاد فى سـبيل الـدفاع عن عقيـدته وتـراب وطنه.
للأسـف والحسـرة ان رسائل شعبنا فى الداخل والخارج عنونت لزعيم لم يحسـب الأيـام
ولن يحتـرم نـداء المسـتغيـث الـذى أتته طلائعه وجـرحهـا مازال ينـزف ـ
فـزاد الجـرح جـرحـا بـل ذبح الشـباب الليبيى والكـرامة العـربية بنصـل واحـد
معـا فأراق دمـائهم الحمـراء ليسـود بهم التاريخ العـربي الـذى ظل طاهـرا .
لا سـامح الله هـذا الـزعيم الـذى تنكـرللتقاليـد العـربية والأعـراف الـدولية
التى تـرعى حـرمة الانسـان، و التفـريق مابـين الظالم والمظلوم .. الـكل عنـده
سـواء .. عـذاب وتعـذيب .. سـجون وسـجناء .. مطارد ومطـارد .. دكتاتوريـات
وطغـاة، فان من تعود على شرب الـدماء يظل ظمـآنـا مالم يشـرب من دمـاء المظاليم
حتى الثمـالة لا الارتواء، فالطبع غـلاب لا يتغيـر وان نطـق الصخـر أعجميـا او
بلغة الضـاد، تعود الـزعيم ,,الثائـر،، على ذبح الشعب الليبيى وتغييـر معاجمهم
منـذ مقـدمه الأول ..
تسـلم الـزعيم بـرقيـات شـعبنـا ولم يأمـر بتحقيق ماأتى فيهـا ـ يبـدو ان الـزعيم
وقتئـذ كان مشـغولا بالاسـتماع الى أشـرطة التسـجيل التى تحوى هتـاف المـلايـين،
تـلك التى هتفت للقومية العـربية فحيـاهـا الـزعيم ظانا انهـا تهتف له بأسـمه
الفـرد، او كان عقله يسـتـذكـر كيف تلقى غيـره سـوط العـذاب ممـا ادى ذلك الى
نهايته فكشـف بدوره عن أسـراره وخبيئته، ولـكن شـتان مابـين الليـل والنهار ..
رسـالتنـا هذه موجهة الى كل عـربي جـاء من صلـب عـربي أصيل يقـدس العادات
والتقاليـد العـربية الأصيلة، ويفتخـر بالشـهامة وبالنخوة العـربية التى تنصـر
المسـتغـيث وتتصـدى للظالم المتجبـرـ الى العـربى الـذى يقطع لسـانه الـذى لا
يقول كلمة الحــق ـ الى العـربي الـذى يفقـأ عـينه التى تتعامى عن النظـر الى
مواطن الظلم ـ العـربي الـذى يقطع يمنـاه التى لا تحمـل المهنـد لنصـرة أخيه
الانسـان الى الافـريقى الـذى عان من البطـش وظلم والجبـروت ـ
نناشـدكم ان تمـدوا لنـا يـد العون، بـل نطالبكم جميعـا للوقوف مع الحق، وضد هذا
الدكاتور الذى تـزدحم سـجونه بالشـيوخ والنسـاء والشـباب، وسـحل الآلاف
منهم بعيـدا عن أعـين الاعـلام العـربي والعالمي، وباعهم عـارا فىأسـواق النخاسـة
بعـد ان بـاع الشـرف الـرفيع، واسـتورد الانعـام المـريضة والبضائع الملوثة التى
رفضتهـا كل الحكومـات الـرشـيـدة المحبة لشـعوبهـا، وبعـد ان دفن بقايـا المواد
المشـعة ومازال يتفاوض ويفاصل لـدفن السـموم وكل المواد والمحـرمـات فى التـراب
الليبيى أنجـدوا هذا الشعب الذى طالته يـد الجـلاد فتملأ بهم باطن الأرض الليبيه
التى ضاقت بجثث المطالبـين بالحـق والحـرية والعـدل وحقـوق الانسـان وكل كائن حي،
بـل أنجـدوا كل الشـعب الليبيى من غيـر اسـتثنـاء، فان مايحـدث فى ليبيا
اليوم لا يقـل عمـا حـدث بالأمـس فى العـديـد من شـعوب أفـريقيـا السـوداء على
أيـدى أكثـر من ديكتاتور جـلاد .
سـلام على من حـرر بـرقيـات التذكيـر بانسـانية الانسـان وواجب الـزعماء نحو
أخيهم الانسـان، سلام على اخى عبدالرازق المنصورى فى السجون القذافيه سلام على
فتحى الجهمى سلام على الاستاذ منصور الكخيا اذا مازال حيا سلام عليك يا ليبيا
الفتيه .
اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info
|