الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

09/05/05


 


 كشف درجات القذافى


ساقط في مادة التاريخ من ظن أن بإمكانه إلصاق تهمة الإرهاب بتيار كالتيار الاخوان المسلمون في ليبيا لما عرف في تاريخ هذا التيار ، القريب والبعيد ، في ليبيا وفي غيرها ، من تشبث بالوسطية والاعتدال ونبذ لكل أشكال العنف .داخل الأوطان الإسلامية ،ورفضه استخدامه ضد أبناء الوطن مهما اشتطوا وتطرفوا في قمع هذا التيار وظلمه وإقصائه من كل الاستحقاقات .

- ومن ظن أنه يستطيع دفع التيار الإسلامي إلى تبني العنف فهو ساقط في مادة التحليل السياسي ؛ لأن نبذ العنف عند هؤلاء ليس جبنا أو خوفا أو استمراء لأجواء من الحرية ، ولا تكتيكا سياسيا يمكن ، بشيء من الضغط ، تعجيل لحظة التخلي عنه ؛ إنما هو خيار حضاري ، وقبل ذلك ،وليس بعده ،التزام شرعي قطع عليه العهد مع الله .


- ومن ظن أنه بالتضييق على التيار الإسلامي المعتدل يتزلف الغرب، وينال وده ، فهو ساقط في مادة العلاقات الدولية ، لأن أمريكا الآن تبحث عن قنوات للحوار مع هذا التيار بعد أن اكتشفت ان التقارب مع الشعوب الإسلامية لايمكن إلا عن طريقه . وأنه لايمكن إقامة ديموقراطية حقيقية في العالم الإسلامي دون التعامل معه . وبعد أن أصبح قادة الأحزاب الإسلامية يستقبلون في الغرب على أعلى المستويات .


- ومن ظن أنه يستطيع جسر المد الإسلامي أو اجتثاث التدين في ليبيا باعتقال رموز وقادة التيار الإسلامي فهو ساقط في مادة علم الاجتماع ؛ فهذا التيار نبتة طيبة طبيعية استنبتها المجتمع الليبيى في أرضه الخصبة ، تولت غرسها الحركه السنوسيه وواصلت الأيدي الأمينة سقيها ورعايتها حتى خرجت شجرة باسقة "أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها " ومحاولة اجتثاثها تعني محاولة القضاء على إحدى ركائز المجتمع الليبى .وهو أمر غير ممكن حتى الآن على الأقل .

- ومن تخيل أن تضييق الحريات وتكميم الأفواه يساهم في إطالة أمد حكم أو يؤخر رحيل حاكم حانت لحظته ، أو أنه مايزال ممكنا ، أصلا ، فهو راسب في مادتي التاريخ والجغرافيا معا؛ فالتاريخ القريب يقول إن جورجيا وأندنوسيا قبلها أقوى أجهزة أمن ، وأعرق في تسييج الأنظمة من أجهزتنا الضعيفة المهترئة .والجغرافيا تقول إنما تحقق في مصر وتونس والمغرب لا يمكن الضرب عليه بسور باطنه فيه حرية الصحافة والأحزاب ، والتناوب على السلطة وظاهره القمع والتآمر ونهب الثروات ..إلخ.

 

- ومن ظن أنه يستطيع إقناع الليبين بالتطبيع وقبول سفاحي التصفيه الجسديه فهو ساقط في مادة علم النفس .

- ومن يعتقل العلماء العاملين والدعاة وأبناء الصحوة الإسلامية ، فهو ساقط في مادة التربية الإسلامية ،أو في تطبيقها على الأقل . هذا إن كانت ما تزال في المقرر الدراسي بمدارسنا !

وعلى هذا فأن القذافى راسب في مواد : التاريخ والجغرافيا ، والعلاقات الدولية والتحليل السياسي وعلم الاجتماع والتربية الإسلامية ..، راسب في امتحان تجاوز الأزمات . مقصي ، وبعلامات صاعقة، في مسابقة الخيارات التنموية الكبرى التي تتسابق فيها حكومات العالم من حوله.

اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info

 

 

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.