
د/ جاب الله موسى حسن
02/05/05
|
ذئب في زيارة بنغازي
يحكي أن ذئبا دخل ذات يوم مدينة بنغازي على أمل أن يجد فيها شيئا يؤكل . كان الذئب يكاد يهلك من الجوع. وكانت قواه خائرة، ومزاجه معتلا بسبب الجوع. و أثناء سيره في حي الصابري التقى بكلب ضخم الجثة شعره يتطاير مع الريح. فقال الكلب للذئب :ما الذي جاء بك لهذه المدينة الحزينة أيها الذئب؟ قال الذئب :جاء بي الجوع. إنني جائع. فقال الكلب :أليس لك أصحاب مثل أصحابي الذين يطعمونني .فسأل الذئب مندهشا :هل لك أصحاب يطعمونك؟فقال الكلب: نعم.. ثم سأله الذئب :كم مرة يطعمونك في الأسبوع؟فقال الكلب :انهم يطعمونني مرتين في الأسبوع مكرونة بالدجاج .فقال الذئب ،ما أعظم حظك أيها الكلب..هذا هو السر في انتفاخ جسدك فقال الكلب:هذا صحيح..لماذا لا تأتى معي ونعيش معا ونصاب بالإسقربوط َ"... فقال له حسنا ،ثم سار الكلب وراء الذئب. ومضى الكلب يحدث الذئب أن أصحابه يهيئون له حماما بدون مياه كل شهر!! ويقومون بغسله بالماء الممزوج بماء الصرف الصحي وهو متوفر من حين لآخر .ثم بعد ذلك يعطرون جسده بالبخور استعدادا لدفنه! واندهش الذئب لما يحكيه الكلب. وراح يسأله ..هل يفعلون هذا كله معك؟ و أكد الكلب انهم يفعلون هذا واكثر منه ..فحين نمرض يذهبون بي للعلاج في الأردن أو في تونس !. وأيقن الذئب في نفسه أن الكلب يعيش حياة مترفة ورائعة. ثم فجأة هبت الريح فكشفت عن شيء حول عنق الكلب. فسأله الذئب :ما هذا الشيء الذي يلتف حول عنقك؟فقال الكلب هذا طوقي.. فسأله الذئب لماذا!!"؟ فقال الكلب:هذا هو الطوق الذي يربطونني منه حين يريدون الخروج أو حين يرغبون في حبسي. ثم قفز الذئب مبتعدا عن الكلب و أطلق ساقيه للريح وقال وهو يبتعد :إنني افضل أن اهلك من الجوع ولا يربطني أحد. أن الحرية اثمن من السلع التموينية.
د/ جاب الله موسى حسن
أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()