منتدى القراء

 

 د/ جاب الله موسى حسن


03/05/05


 

 

متى تخرج صحافتنا من قفص المصادرة؟!!

 

كانت الصحافة الليبية أول من دخل قفص التأميم بعد انقلاب سبتمبر المشئوم .فالانقلابين أرادوا إلا يعلو صوت فوق أصواتهم ..وإلا يعرف الشعب حقيقة أعمالهم...  حتى أصبحت لغة الصحافة غريبة عن المجتمع.. فلا تتكلم إلا بلسان القذافي .. وحتى أتباع القذافي  لا يتكلمون إلا بناء على تعليماته وأوامره!! لذا جاء النظام بالقائد المفكر ، واصبح كل الصحفيين خدما له واتباعا لصاحب النظرية!!، إلا من ارتضى منهم السجن أو التشرد بحثا عن الحرية أو لقمة العيش الكريمة!!.

 

ساهمت صحافة انقلاب سبتمبر في خداع الشعب، وتحويل أوهام القذافي إلى واقع من علب الكرتون..فكانت "مانشتات" الصحف تؤكد أننا نملك ثورة عالمية ،حتى صدق الشعب الوهم الكبير وتصوروا أننا نستطيع  نرسم خطاً للموت لأمريكا!! .. وكبر الوهم، ووقعنا جميعا في شراكه حتى فقنا على كابوس هزيمة حرب أتشاد النكراء ..ورغم هول الكارثة  استطاع سدنة الحكم وكتبة النظام أن يخففوا من وطأة الكارثة..حتى يستكملوا مسيرة النصب على الشعب المسكين ،ولم تخرج صحافتنا من قفص المصادرة حتى كتابة هذه السطور ... القذافي يريدها صحافة على طريقة  خذ أو أترك!! "تبي ولا ما تبيش من غير معمر ما فيش" .. وصحافة ذات اتجاه واحد، تتجه في صلواتها نحو القذافي ،ولا تعرف دعوه مظلوم . تبرم القذافي بطبيعته الديكتاتورية من الصحافة الحرة.. ولم يكن غريبا أن تصدر  قرارات بغلق الصحف .. ووضع نظام جديد لإصدار الصحف ،يقضى من خلاله على باقي الصحف التي يشك في وآلائها ،ويضمن عدم إصدار أي صحف أخرى لا تخرج من عباءة القذافي الخضراء.!!

 

الصحافة لا تحيا إلا بالديمقراطية الشاملة لان صحافة الكلام.. تبث الهوامش عن الفساد، ولا تستطيع أن تتوغل للكشف عن الحقائق.. فالصحافة في الوطن الذبيح مهددة بالتوقف إذا خرجت عن المألوف. .. ويوجد عشرات "الأمناء" يستطيعون أن يفتحوا كنوز "أماناتهم" بشرط إلا يمسهم أي سوء من قول أو لفظ!!. افتحوا الأبواب للصحافة وكفانا 36 عاما من التأميم والمصادرة!! 

               

 د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

 

 أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.