منتدى القراء

 

 د/ جاب الله موسى حسن


08/05/05


 

 

 أهداف حركة خلاص!!

 

رغم أن القذافي قال في خطابه انه  جاء ليسترد الكرامة!! ولا أدري من أخذ الكرامة وجاء القذافي ليستردها منه؟! ورغم انه كان يؤكد في كل خطبه أنه منقذ الليبيين من براثن الذل.. إلا أن الزمن والتاريخ والأيام فضحوا هذه الأكذوبة التي صدقها الليبيون وقتها والذين سقطوا ضحايا للشحن الإعلامي  القائم  على  خطاب الخوف... خطاب أستخدمه  نظام سرت الشر لتغييب الوطن عن الوعي!!

 

ولم يفق الناس إلا بعد فوات الأوان  ليكتشفوا أن عهد القذافي هو عهد تكميم الأفواه ووأد الحريات…وفهموا أنهم سقطوا تحت سيطرة نظام حكم شمولي.. وعرفوا أنهم في الفاتح من سبتمبر 1969 تخلصوا من عهد دستوري  وجاءوا بطاغية ..و ألان يدرك الجميع أن القذافي قد تحول من حاكم إلى حكيم ولكن مستبد...  يا سبحان الله!!

 

إن الحقائق التي نسردها من خلال هذا المقال هي رسالة حركة خلاص التي توجهها إلى  شراذم اللجان الثورية والتي تقول لهم من خلالها هذه هي نتائج انقلاب سبتمبر الذي حول ليبيا إلى سجن كبير ، يسيطر عليه حاكم أصبح سجاناً لا يخجل من نفسه وهو يتحدث عن الحرية رغم أنه ممسك في يديه بمفاتيح السجن!! إن الدلائل على شمولية حكم القذافي كثيرة ..والقرائن على مخابراتية دولة زعيم عسكر 1969 لا تنتهي ..وهذه هي الوقائع…

 

لعل شنق طلبة الجامعات في السبعينات هو أكبر دليل على مخابراتية انقلاب سبتمبر وقسوته في مواجه المعارضين، وإعدام الحشاني والشويهدي لأنهما  قادا مظاهرات احتجاج في بداية انقلاب سبتمبر  ينفى عبارة الثور البيضاء فقد أريقت دماء الأبرياء حتى لا يتمكن شخص من الاعتراض والاحتجاج على ظلم السلطة التي تدعى الديمقراطية.  وقد كون القذافي جهازا من اخطر الأجهزة المخابراتية للتجسس على الناس في بيوتهم وفرشهم..جهازا يخترق العلاقات الإنسانية بين الناس ليأتي بالأسرار فوق مكتب مسئولي تأمين بقاء القذافي في السلطة ولو فوق جثث الأبرياء الذين تم إلقاؤهم في المعتقلات والسجون لأنهم عبروا عن آرائهم في مصير بلد يعيشون في كنفه!!

 

كانت أول ضربة تتلقاها الديمقراطية من  طغمة سبتمبر هي ضرب الحركة الفكرية ، فقد دخل الانقلاب في خلافات وصدمات مع كل المثقفين على مختلف مشاربهم بحجج انهم في حاجة إلى سلطة ثورية تحقق مشروعات هامة وتقوم بتطوير البلاد قبل أي تفكير في عودة الحياة الديمقراطية السياسية! وكأن الديمقراطية هي الحجر الذي يقف في طريق الإصلاح والتطور والتقدم ….وهكذا أوقف الثوار الأوغاد العمل بالدستور ثم قاموا بحل المؤسسات المدنية وصادروا أموالها ، وتم الإعلان عن قيام وتشكيل  هيئات تحرير جديدة للصحف بعد مصادرة الصحف القديمة!!  لكي تبدأ فترة تكميم الأفواه  وهى مرحلة التنظيم السياسي الواحد.. ولأن الهدف من التنظيم السياسي الواحد لم يكن خيراً فقد تفتقت أذهان أوغاد سبتمبر عن إنشاء تنظيم آخر أطلق عليه "سواعد وأشبال الفاتح" بهدف تقديم الكوادر السياسية الشابة التي تسعى إلى عرض توجهات السلطة بين صفوف الشباب، القوة الضاربة لأي تنظيم سياسي.. ولكن هذا التنظيم تحول مع الوقت إلى وسيلة لخداع الشباب والتجسس عليهم، ففي الجامعة  تقوم مثابة اللجنة الثورية بالكلية باستدعاء أي طالب يعلن عن رأيه ووجهة نظره في النظام ، ويذهب وراء الشمس إذا مس الذات القذافية بسوء.. فلا مكان للرأي المعارض لرأى الحاكم بأمره.. وكان المعتقل تأديبا وتهذيبا وإصلاحا لكل شاب يرى أن هناك أخطاء !! وكان عذاب وجحيم لمن يرى ضرورة لوجود  بديل للنظام.. وهكذا أصبح نظام سبتمبر يحكم الخناق على جماهيره ويحاصرها حتى لا يقول أحد إلا ما يقوله القائد النصف أمي!!

 

فالرأي هو رأيه ومستقبل ليبيا في يديه "واللي موش عاجبه"  تشرب اللجان الثورية دمه في السجن!! وهكذا وجدنا مفكري ليبيا وزعماءها داخل المعتقلات يذوقون أبشع أنواع التعذيب.أن الوقائع تؤكد أن القذافي ديكتاتور أراد أن يجعل من جميع المواطنين جواسيس على أنفسهم ..وحول ليبيا من بلد ينتظر منه الكثير إلى سجن كبير جميع من بداخله سجناء ولا يملكون قرارا أو رأيا.. و المنطق السائد "لا أرى ..لا أسمع…لا أتكلم" هذا هو طريق السلامة لأي شخص يرغب في النجاة من أيدي بطش وتعذيب اللجان الثورية!!

 

على أية حال .. هذه الصفحات السوداء ستظل دليلا على أن الديمقراطية السليمة والحقيقية لا تنشأ إلا في ظل المجتمع المدني الذي تسعى حركة خلاص  لتجسيده  وبلورته في الوطن السليب أيمانا منها  بأنة لا وجود لهذه الديمقراطية في ظل حكم العسكر الذين لا يعرفون سوى لغة البطش والتعذيب والتنكيل .. وعلى أبواق حركة انقلاب سبتمبر والمدافعين عنها أن يعرفوا بأن صوت حركة خلاص أقوى من ما يتصور  القذافى واز لامة... وعليهم أن يعرفوا بأنهم ذاهبون والى غير رجعة !!

               

 د/ جاب الله موسى حسن

Jaballah60@yahoo.com

 

 أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.