هل أصبحت وحدي؟!
هل أصبحت وحدي في الدفاع عن رجال الأعمال الشرفاء في وطني؟!ضد كل قوى
الانكماش ونظرية توزيع الفقر؟! ..وضد كل من يحاول أن يخرب هذا الوطن.. الذي
وقف قليلا على أقدامه.. وهناك من أبنائه من يريده أن يركع.. وكل مشاكلنا من
داخلنا ..لم تفرض علينا.. وليس صحيحا أن هناك قوى خارجية تعمل ضدنا.. لجان
ثورية فرضت علينا نظرية توزيع الفقر .. ولم تفرض من الخارج..والفساد والإرهاب
من الداخل نتيجة غياب الديمقراطية ..نحن نخلق المشاكل..ولا نبحث لها عن حل..
إلا بمزيد من المشاكل والانغلاق والانكماش!!
أصبحت وحدي في الدفاع عن رجال الأعمال الشرفاء .. رغم أنني لست منهم..ولم يعد
العمر يسمح بأي طموح مالي… ويكفى الستر والحمد لله..ولست قريبا لأحد منهم..
ولست صديقا أيضا لأحد منهم.. ولكن القضية أنني احب وطني… واحب له الخير.. وكل
مبنى جميل في ليبيا أتصور أنني صاحبه .. فإذا هدمها بولد وزر لجان التطهير أو
اللجان الثورية تصورت انه يهدم قطعة من جسدي.. الحكومة الرشيدة ترعى النماء
ولا تهدمة.. وكل مصنع في ليبيا أتصور أنني شريك فيه.. أو مساهم..أتابع نجاحه
كأن أرباحه تصب في جيبي..احب الأخبار المفرحة..واكره الغيوم السوداء……وكل عمل
تجارى افرح به..مهما كان نوعه مادام حلالا ..اقدم النوايا الحسنة قبل الشك في
مصادر ثروات الناس.. وعلى فكرة معظم رجال الأعمال في ليبيا كانت بذورهم
وجذورهم وبداياتهم من مدخرات صنعوها داخل ليبيا بجهدهم وبعرقهم.. ساهموا في
تنمية الوطن.. احب التعمير وضد التخريب.. احب التقدم واكره التخلف.. و أتصور
أن المنافسة في السوق لصالح المستهلك والسوق.. وان الاقتصاد الحر سوف يصلح أي
أخطاء تعرض لها.. أرى أن رجال الأعمال أصحاب القطاع الخاص هم من تقع على
عاتقهم حل مشكلة البطالة ..بينما تفشل المشروعات المماثلة في القطاع العام..
لان القطاع الخاص يقطع من لحمه ويبنى.. والقطاع العام لا يبيع ولا يشترى إلا
بعمولة.. اكره أن يوضع رجال الأعمال في السجون لمجرد خلاف في وجهات النظر مع
اللجان الثورية ..لان هذه القضايا مجالها التحكيم والقضاء النزيه.. وليس
محلها معتقل تاجوراء "الهنقر".. ولذلك أعطى العذر لأي رجل أعمال هرب.. مادامت
الظروف الاقتصادية تحكمها لجان ثورية لا تفهم في الاقتصاد.. وتتدخل فيها
أجهزة تكره الأغنياء وتحاربهم..لأنها رهينة "نظرية توزيع الفقر"!!
افضل وضع في ليبيا أن تكون مستورا.. فإذا دخلت دائرة الأغنياء سيطر عليك
الخوف والقلق والهم والنكد… ولكن أخاف على كل أمل أقيم في ليبيا.. وبدأ يعطى
ثماره… ويوفر فرص العمالة.. لان رجال الأعمال وما يقومون به من أعمال هو فرصة
ليبيا الوحيدة في عبور الأزمة فهل يمكن أن أقاوم وحدي طوفان لجان البركان
…أنني وحدي ولكن أحلام ليبيا معي.. ضد بولدوزرات القذافى!!