

د/ جاب الله موسى حسن
23/05/05
|
شروط اتحاد المعارضة!!
يتحدث اتحاد المعارضة المتحدة من مدينة طبرق عن وجود ما اسماه القذافى بإنشاء منطقة تجارة حرة في إقليم البطنان و هي كذبة كبيرة أشبه بكذبة " العشر آلاف دولار " والتي استبدلت فيما بعد بعشرين نعجة!! إذا كان القذافى صادقا في كلامة في إقامة منطقة تجارة حرة علية أن يلغى المقولات التالية " من اعترف بالربح اعترف بالاستغلال" " ومن زاد عن حاجتك ليس ملكك" "البيت لساكنة" " شركاء لا أجراء" الحزبية إجهاض للديمقراطية"" التعليم تدجيل"" من تحزب خان" وان يغير جميع المناهج الدراسية التي تحارب الأديان السماوية ,بل تحارب كل ما له علاقة بالإنسانية... مناهج دراسية تم تثو يرها للقضاء على ما تبقى للإنسان الليبي من عقلانية !!
إذا كان أهلنا في البطنان يرحبون بمشروعات التكامل الاقتصادي مع دول الجوار وإقامة منطقة للتجارة الحرة التي تحقق مصالح الشعوب…إلا أننا نؤكد نحن في اتحاد المعارضة معارضتنا للنظام الاستبدادي الذي يحكمنا. فنحن ـ الليبيين ــ لا ننسى أن هذا النظام جاء إلى الحكم فوق دبابة..وكان أول قراراته ضرب الديمقراطية..وإلغاء الأحزاب والنقابات وإغلاق الصحف وتكميم الأفواه والاعتداء على الحريات!!
ومهما كانت الأسباب التي ساقها هذا النظام إلا أنه انزل بالشعب الليبي انتكاسات عديدة..ويكفي أن نقول أنه استولى على السلطة والاقتصاد الليبي كان منتعشاً، وكان الجنيه الليبي سيدا على أرضه وخارجها، وإذا بالاقتصاد ينهار وتفقد العملة الوطنية قيمتها والمواطن كرامته… الشعب الليبي يعاني من أزمات البطالة وتأخر المرتبات وتحاصره نقاط التفتيش وبوبات أمنية على مداخل المدن ومخارجها ولجان ثورية ما أنزل الله بها من سلطان !!
ويبدو أن نظام سرت الشر الآن يحاول الالتفاف على المشاكل التي تطحن كل المواطنين، فجاء يمد يده إلى أهالينا في بطنانا المضطهد ،بينما هو الذي تسبب في الأزمات والنكسات التي تعاني منها ليبيا، ونتج عنها أن اصبح خيرة أبناء ليبيا مهاجرين،ليس في الوطن العربي فقط، بل في كل دول العالم : من أسيا شرق إلى كندا وأمريكا الشمالية غربا.!!
أن نظام سرت الإرهاب الذي حول الوطن لفترات طويلة إلى بؤرة لتصدير الإرهاب والإرهابيين عليه أولا أن يحل مشاكل المواطنين وأن يعيد الحريات التي سلبها… ويفتح الصحف التي كمم أفواها. ويرفع الحظر عن نشاط الأحزاب والنقابات.وأن يطلق سراح السجناء ، وأن يسلم قادة اللجان الثورية للعدالة الدولية وأن يعيد الأملاك التي استولى عليها بأسم مقولة "من اعترف بالربح اعترف بالاستغلال" إلى أصحابها الشرعيين وأن يعوض أسر الشهداء الذين فقدوا في حروبه المجنونة،وان يعوض اسر شهداء مذبحة أبو سليم الشهيرة, وان يعوض سكان إقليم الجبل الأخضر عن مصابهم الأليم جراء ردم النفايات السامة في هذا الإقليم, وان يعوض اسر ضحايا أطفال بنغازي اللذين حقنوا بالإيدز على يد اللجان الثورية والتي جاءت انتقاما من العصيان المسلح الذي قادة شباب هذه المناطق... وأن يعتذر علناً للشعب الليبي عما قامت به لجان التصفية الجسدية من مذابح، وأن يعتذر لدول الجوار لما قام به من اعتداءات، وأن يعوض العمالة الأجنبية عما فقدته وأن يسلم جميع رجال مخبارا ته لمحكمة العدل الدولية.وأن يعتذر لدولة الفاتيكان عما لحق بالكنائس الموجودة في ليبيا من إهانة وبدون ذلك سيظل المواطن الليبي محروما من ابسط حقوق الإنسان. أن ليبيا تحت هذا الحكم العسكري ـ معرضه لمشاكل رهيبة ابسطها انفصال الشرق عن الغرب ..وليس غريبا أن يحمل الليبي في ولاية برقة السلاح في وجه شقيقه في ولاية طرابلس ليتحقق بذلك حلم القذافي في تشتيت ليبيا وتفتيتها إلى دويلات!!
ونأمل من الشقيقة مصر قبل أن تتكامل اقتصاديا مع ليبيا أن تطلب من القذافي الإيفاء بمتطلبات حقوق الإنسان .وذلك بالعودة إلى التعددية وحرية الصحافة والفكر وأن يرفع يده الملطخة بالدم عن المعارضة الليبية من أجل حاضر ليبيا ومستقبلها وعليه إننا لا نضحي بالعلاقات التاريخية بين مصر وليبيا من أجل مشروع هنا وهناك..المهم عندنا هو عودة الديمقراطية كاملة غير ناقصة لأبناء ليبيا شرقها و غربها !!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
المقالات المنشورة بالموقع تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
![]()