
31/05/05
|
رسالة مفتوحة إلى حزب الحوار
من أعمال الفنان الليبى المسحان
د. الهادى شلّوف مؤسس حزب الحوار من أجل العدالة والديموقراطية (ورئيسه المتوقّع).../ فرنسا
سيداتى، آنساتى وسادتى عضوات وأعضاء الحزب المذكور، وكل من يرغب أو يفكّر فى الإنضمام إليه، أينما كنتم!
تحية طيبة، وبعد
منذ سنوات طويلة جدا، أى عندما قرر القذافى، أن يفرض حكمه وفكره على ليبيا، فتدخّل حتى فى إحدى أبسط الجزئيات فى حياتنا، حين فرض علينا جميعا إستخدام مصطلح أخ وأخت فى مراسلاتنا الرسمية وتعاملنا اليومى، وقد صفّق له حينها إسلاميون وقوميون وغيرهم، بوعى أو بدونه، ويصعب علىّ الآن تحديد ما إذا كان د. الهادى قد إنتبه إلى هذه فى حينها، أو بعدها، أو فقط يوم 30 مايو 2005 عندما أورد ملاحظته بهذا الشأن فى هوامش إعلانه عن فتح باب الإنضمام لحزبكم الموقّر، مع ملاحظة أنه قال، وفى صيغة المبنى للمجهول، أن هذا المصطلح (تم تحديده قانونا وشرعا)، دون توضيح من الفاعل!
وإنطلاقا من (مقولة) it is never too late ، ولكى أبدأ بما يمكن أن نتفق فيه، فإننى أقرّ لحضراتكم هنا بأننى أتفق مع د. الهادى فى هذا التوجّه بالذات، أى عدم إستخدام مصطلح أخ وأخت إلا بين من كانوا إخوة فعلا، وهذا ليس موقفا جديدا لى، وإنما يعرفه عنى كثيرات وكثيرون، ومنذ سنين طويلة، وذلك بالرغم من أننى لست رجل دين أو قانون ولا أسعى الآن لتأسيس أى حزب من أى نوع.
وفيما عدا ذلك، يا د. الهادى، فإننى أختلف معك تماما، وذلك ليس حبًا فى الإختلاف معك، أو قلة عدد من يمكننى أن أختلف معهم، سواء من رموز السلطة أو المعارضة، ولكن لأن ما صدر عنك مؤخرا قد تجاوز العرف والمنطق، وحتى الحدود الدنيا لأدب (الحوار) الذى تدّعى أنك من أنصاره، بل وتطالب غيرك بممارسته (حتى) مع القذافى نفسه، وفى ذات الوقت، تتجرّأ على وصف من يختلفون معك فى الرأى والوسائل بأنهم رعّاع وجَهلة، خصوصا وأنك تفرض على إسمك الشخصى أن يجرّ وراءه ذلك (القطار) من الألقاب!
فهل تحاول الآن تقليد القذافى فى نعته للآخرين بالجهالة على النحو الذى قام به فى المقابلة الشهيرة التى أجرتها معه قناة الجزيرة بمناسبة رأس السنة الماضية؟
أم أنك تحاول تقليد الأستاذ العقّاد فى الموقف الذى ذكرته فى رسالتك المنشورة على صفحة (ليبيا وطننا) بتاريخ 23 مايو 2005 ؟ فحتى الآن لم يسألك أحدٌ عن السر فى عدم زواجك، وما إذا كانت بك عاهة جنسية، وبالتالى، فإن إقتباسك لرد العقّاد لا محل له من الإعراب فى هذه القضية على الإطلاق، اللّهم إلا إذا كنت لا تزال (طالبا نجيبا) واستطعت أن تتعلّم مؤخرا، وبسرعة، إستخدام العبارات النابية والإيحاءات الجنسية التى يستعملها (السفهاء منا) فى غرف البال توك الليبية!
أما محاولتك التشبّه بأنور السادات (بالذات)، أو بالمسكين (تشرشل)، فهى قضية شخصية بحثة تتعلق بك وبطموحاتك وبالنماذج التى إخترت لنفسك أن تكون عليها، وهذه أيضا لا محل له من الإعراب فى قضيتنا الليبية، فنحن لا نخوض حربا عالمية مثل تشرشل، وليس لدينا أراضى محتلّة مثل السادات وقتها، ولكن يجثم على صدر وطننا ضابط ليبى خان قسمه بالله العظيم، وقرآنه الكريم، بأن يحافظ على الوطن والدستور والملك، وأنت، يا من تريد تشبيه نفسك بـ(تشرشل) تمنيّتَ، فى رسالتك المنشورة على صفحة (ليبيا وطننا) بتاريخ 26 مايو 2005، بأن يتدخّل ذلك الضابط شخصيا لكى تقوم (حكومته) بدفع أتعابك المتراكمة عليها! فهل تريد الآن إستخدام أساليب تشرشل والسادات مجتمعة، بما فى ذلك تأسيس حزب للحوار مع ذات الضابط الذى لا عهد له، من أجل الحصول على (أتعابك) المتراكمة؟
وعندما يتعلق الأمر بتشبيهك لبعض قوى المعارضة الليبية بجبهة (الصمود والرفس والتصدى)، فقد أقبلها من غيرك، ولكن منك أنت فلا، فأين كنت يا سيدى طوال ربع القرن الماضى، عندما كان رنين (اللاءات الثلاثة) فى أوساط المعارضة الليبية يعلو ولا يُعلى عليه؟ أم أنه بعد سقوط صدام وموت عرفات وإحتمال قرب نهاية القذافى تريد أن تسجل لنفسك موقفا؟ والآن بالذات، أى فقط قبل إنعقاد مؤتمر المعارضة الوطنية بأيام معدودات؟ حيث أصبح من المعروف أن المعارضة الليبية قد نضجت وأصبحت مستعدة لتداول كل الآراء التى قد تطرح فى المؤتمر، بما فى ذلك إمكانية الحوار وشروطه، وسيتخذ القرار بشأنها ديموقراطيا، ولكن حتما ليس من أجل حفنة دولارات عفنة من الديون المتأخرة لسيدات وسادة المعارضة الليبية على حكومة العقيد، ولا من منطلق أنه ليس لأى منهم أى خلاف (شخصى) معه أو مع أتباعه، فالمشاركون فى المؤتمر لديهم حتما خلافات مع العقيد، ولكنها تقوم على أسس أخرى تختلف تماما عن تفسيرك الضيّق واللامنطقى لتبرير الدخول فى حوار مع حاكم ليبيا (وشركاه) من عدمه، ومن الواضح أنه لم يسبق لك دراسة أسباب مثل هذه الخلافات وكيفية التعامل معها، وذلك بالرغم من دراستك للقانون الدولى وغيره، فدوافع هذه (الخلافات) وأساليب التعامل معها لا تدّرس فى أى جامعة من جامعات العالم، وإنما فقط فى شوارع وأزقّة مدن وقرى ليبيا الحبيبة، وبواديها وصحرائها الكبرى، فى فرع من العلوم إسمه (التربية الوطنيّة)، ومن تعلّمه أو يعرف شيئا منه، فإنه حتما سيختلف مع العقيد فى كل شئ، بدءًا من جريمة تعطيل الدستور إلى مذبحة بوسليم، وما بينهما، ومن جريمة الأيدز إلى إعتقال الكاتب عبد الرازق المنصورى، وما بينهما أيضًا، ولكن يبدو أنك بعيد جدا عن كل هذا، بالرغم من أن (الوطن)، وليس القذافى أو أهله، هو الذى أنفق عليك لتكمل تعليمك وتحصل على كل الألقاب التى تذيّل بها إسمك فى كل المناسبات.
وربما يكون قد أخطأ من إنتقدك لمجرد عدم قيامك بتوجيه النقد للعقيد، فليس ذلك بالضرورة مقياسا للوطنية، فقد سبق لشخص مثل (د.) شاكير أن تهجّم كثيرا على القذافى، والآن نعرف جميعا أين يقف وماذا يقول، غير أن المهم فى حالتك هو ضرورة معرفة أن (إجازة) القانون فى المحاماة، سواء وطنيا أو دوليا، مثلها مثل (إجازة) الطب كما تفضّلت وذكرت فى بعض حديثك، تحتم كل منهما على حاملها درجة قصوى من الإلتزام، يتمثل جانب منه فى عدم التخلى عن زميل فى المهنة، مثل الأستاذ منصور الكيخيا، والذى تفضّلت أيضا بالحديث، وبإسهاب، عن علاقاتك الشخصية والمهنية به، فهل ترى الآن أن العمل على المطالبة بإجلاء مصيره يعتبر مخاطرة كبرى قد يترتّب عليها حدوث (عداوة) بينك وبين العقيد وجماعته، وبالتالى فقدان الأمل نهائيا فى إمكانية حصولك على أتعابك المتأخرة لدى المكتب (الشعبى) فى باريس؟ أم أن الدفاع عن منصور وأمثاله، من ضحايا حقوق الإنسان فى الوطن، ليس وراءه أتعاب، حتى وإن تراكمت وأضطر صاحبها لحوار السلطة من أجل (الإفراج) عنها؟
عذرا، ولكنك أصبتنى بالذهول مرتين، الثانية عندما قرأت كتاباتك الأخيرة، أما الأولى فكانت عندما سمعت بإسمك لأول مرة، وليس ذلك لعيبٍ فى إسمك، وإنما بسب ما أعلنت أنك تنوى عمله. كان ذلك مباشرة بعد الإتفاق على حل قضية لوكربى، وإيداع الإتفاقية لدى الأمم المتحدة كما ذكرت فى رسالتك الأخيرة، أى أن الأمر قد أصبح منتهيا ولا رجعة فيه، فبدأت السلطة الليبية فى إجراءات تحويل أول دفعة من تعويضات الضحايا، فإذا بأحد الأصدقاء يخبرنى بحماس على التلفون، إذ لم يكن لدىّ إنترنت وقتها، عن إعلانك العزم على رفع قضية فى سويسرا لوقف ذلك التحويل، وبما أننا كنا، ولا زلنا، مستاءون من تبديد أموال البلد على هذا النحو، فقد عرض علىّ صديقى بأن نقوم فورا بحملة لجمع التبرعات لإرسالها لك للمساهمة فى تغطية رسوم رفع القضية، كما ورد فى إعلانك، وبالرغم من أننى لست محاميا، فقد تساءلت عن صاحب الصفة الذى يمكنه أن يرفع قضية من هذا النوع، أو يوكل محاميا بها، وما هى إمكانية كسبها أمام أى هيئة قضائية فى العالم، إذا كانت الإتفاقية قد وقّعت وأودعت فى الأمم المتحدة؟ وبعد طول نقاش، سألت صاحبى: هل أنت متأكد من أن هذا المحامى ليس من النوع الذى (يكتب والشفا على الله)؟ فغضب صاحبى وأقفل التلفون فى وجهى، فسرَحت ساعتها مع فكرة تلك المنشآت الليبية التى تقوم بالإستيلاء على أموال الفقراء الليبيين على وعد أن تسلمهم مقابلها سيارات جديدة، وعيش بالمنى ياكمّون!
غير أن غضب صديقى لم يدم طويلا، فبعد أيام معدودات، تم دفع التعويضات، فإتصل بى صاحبى من جديد، فقلت له (دعه يعمل لكى نعرفه)! ودفنتُ شكوكى وصمتّ كالعادة!
ومرّت سنين، وحدث بيننا إتصال، كان لك فضل السبق فيه، فإنتهزت فرصة إعلانك عن تأسيس (الحوار) لكى أطرح عليك الأسئلة الواردة فى رسالتى المرفقة، وجاءنى ردك المرفق فى اليوم التالى (أنظر المرفقات أدناه)، أما ردك النهائى فى إعلان التأسيس، فقد أكد إنضمامك لجوقة كتّاب الدساتير، مع سبق الإصرار، وليعلم الجميع، بأن الإصرار على السير فى هذا الإتجاه سيضع ليبيا قريبا فى وضع أسوأ من أوضاع العراق والصومال، كما حذّرت يا د. عبدالهادى.
وأخيرا، أيها السيدات والسادة...
كيف يمكن لمحام لم يحصل على أتعابه المتراكمة لدى المكتب (الشعبى) فى باريس، بالرغم من وجود القضاء الفرنسى، أن (يحاور) نظام الحكم فى ليبيا وينتزع منه حقوق الشعب الليبى المغتصبة؟؟؟
عذرا على الإطالة، وتفضلوا بقبول فائق الإحترام
حسين الفيتورى
---------------------------------------------------------
المرفقات:
1) صورة طبق الأصل من رسالتى إلى د. الهادى شلوف بتاريخ 22/05/2005 قبل أن أعرف بقصة (أتعابه المتراكمة) وخلفيتها، وقبل أن يقوم بوصف غيره بأنهم رعاع وجهلة:
Hussein Feitouri <Feitouri@hotmail.info> wrote:
الأخ الفاضل / د. الهادى شلوف
تحية طيبة، وبعد
لا أعتقد أننى بحاجة لأن أوضح لك بإننى من المواطنين الليبيين الذين يتابعون منذ مدة، وبإعجاب وتقدير، آرائك ومساهماتك فى حراك قضايانا الوطنية، وبالتحديد: الجوانب القانونية فيها.
وكما أخبرتك فى رسالة سابقة، فإننى من الذين قد إهتموا، ولا يزالون، بالجانب الحقوقى فى قضية ليبيا، وذلك ليس لأن العمل فى هذا المجال أفضل من العمل فى غيره، ولكن لأن (الإنحباس) فى المجالات الأخرى هو السمة السائدة التى تميزها عن غيرها، وذلك بسبب فقدان المرجعية الأصيلة والواضحة فى مجالات العمل السياسى، ناهيك عن النشاطات والمساهمات الأدبية والثقافية عموما، خلافا لما يتميز به العمل الحقوقى من مرجعية تعتمد على المواثيق والمعاهدات الدولية.
ومما يزيد الأمر تعقيدا هو أن المعارضون الليبيون، سامحهم الله، منقسمون على إنفسهم ما بين من ينادى (نظريا طبعا) بضرورة إسقاط نظام الحكم فى ليبيا بالقوة، وبالتالى فإن من لا يتحالف معهم على ذلك، هو خائن وعميل، وفى الجانب الآخر، هناك من يتكلم بـ(رومانسية، أو سذاجة منقطعة النظير) عن ضرورة الحوار مع النظام والقبول بإصلاحات بـ(القطارة) يتكلم عنها النظام كثيرا ولا ينفذ منها إلا القليل الذى فرض عليه من الخارج، أى بدوافع ليس لها أى علاقة مباشرة بالمطالب الوطنية المشروعة، أضف إلى ذلك إتهام الرومانسيين للجذريين بالتحريض على إستخدام العنف، وغياب أى منهج علمى وعملى لمتابعة وتقييم ما تم تحقيقه فى مجال السعى لـ(إسقاط) النظام، أو فى مجال دفعه نحو طريق الإصلاح.
وبين هذا وذاك، يعانى شعبنا فى الداخل والخارج، وتضيع مصالحنا الوطنية، ويستمر نظام الحكم فى بقائه ومسيرته العوجاء!
وقد أثار إنتباهى ما ورد فى دعوتك الأخيرة، والجريئة، بشأن (الحوار من أجل العدالة والديموقراطية)، والذى أتفق معك مبدئيا فى أغلب ما ورد فيه، وخصوصا أن مبدأ الحوار مع النظام مطروح ومقبول إذا قبل النظام إجرائه مع (إئتلاف للمعارضة الوطنية) بدلا من الإستمرار فى أساليبه، وأساليب بعض من يدعون معارضته، فى إجراء حوارات فردية فى مقاهى ومطاعم وفنادق أوروبية أو أمريكية أو حتى عربية، فالمطلع على الأمور يعرف تماما أن النظام فى ليبيا لا يعترف بأى تنظيم معارض، أو أى إتحاد لتنظيمات معارضة، ويسعى دائما، ومنذ 1988 على الأقل، للتحاور مع الأفراد لا التنظيمات، وذلك مع إستثناء وحيد، وهو دخوله مؤخرا فى حوار غير معلن مع جماعة الإخوان المسلمين.
غير أن ما أود إستيضاحه منك هو الحديث عن الدستور والحياة الدستورية فى ليبيا، ولقد بنيت كل الفقرات التى وردت فى مبادرتك فى هذا الشأن على المجهول، أى إحتمال صياغة دستور جديد للبلاد، وهذا ما قد يقرب الحالة الليبية من حالتى العراق والصومال، والتى حذرت أنت منهما، وإذا سمحت لى، فإننى سأضيف هنا حالة السودان، والذى تجرى فيه الآن محاولة بائسة لإقرار دستور (وطنى)، فهل يعنى ذلك أنك ترى أن دستور ليبيا المعتمد سنة 1951 قد أصبح لاغيا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هى الوسيلة المناسبة التى تراها لوضع دستور (جديد) للبلاد؟
هل تعرف عدد مشاريع (الدساتير) القابعة فى حقائب سفر بعض المعارضين الليبيين وتنتظر لحظة الصفر لكى يتم طرحها، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من صراعات وخلافات قد تؤدى إلى حرب أهلية؟
هل لديك علم ببرامج (الحكم) التى أعدها أكثر من فصيل معارض وينتظر قيامه بتطبيقها عند تغير الأوضاع فى ليبيا؟ هل تعلم أن الحركات الإسلامية تسعى لتطبيق الشريعة فى ليبيا وإعلانها لجمهورية إسلامية فيها تمهيدا لضمها إلى الدولة الإسلامية (المنتظر) قيامها فى المنطقة؟
هل تعلم بأننا عندما نتكلم عن صياغة دستور جديد لليبيا فإننا نجازف بإعطاء الفرصة للقذافى وجماعته بإصدار دستور (أخضر) للبلاد، وذلك على غرار إصدارهم لـ(الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان فى عصر الجماهير)؟
إننى أعرف أن لديك المعرفة الجيدة بكل هذه الأمور، غير أننى أطمع فى سماع ردك ورأيك حول ما طرحته من تساؤلات لكى أتمكن من إبداء الرأى حول مبادرتك المذكورة والتى إعتبرت أنها موجهة للجميع.
أعتذر على الإطالة
مع فائق التقدير والإحترام
حسين الفيتورى
-----------------------------
2) الرد
اخي الاستاذ حسين اشكرك علي كلماتك الطيبة و التحليل هنا لا استطيع و بعجالة ان ارد علي استفسارك المهم في بعض السطور و انما سنجتمع قريبا عن طريق البال تولك للحديث و للنقاش ان شاءالله
تقبلوا تحياتي الدكتور الهادي شلوف باريس في 2005-05-23
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()