الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منتدى الكتّاب


12/05/05


 

 

القذافي والهيمنه الشامله (1)

 

من المعروف أن نظام القذافي نظام أحادي إستبدادي شمولي يحتكر السياسه والثروه والفكر وإلإعلام والإقتصاد والصحافه والثقافه منذ عدة عقود في ليبيا ويمارس وصاية شامله بغيضه كوصاية " البابا " على المجتمع والدوله وعلى عقول الناس في العصور الوسطى ! .. وصاية على الشعب الليبي والمواطن الليبي والإنسان الليبي والعقل الليبي والأعلام الليبي بدعوى أن الليبيين لا يعرفون مصلحتهم " الحقيقيه " (!!) وأن القذافي ولجانه الثوريه هم – وحدهم - أعلم الناس بمصلحتهم وأقدرهم على رعايتها وحمايتها من أعداء الشعب الليبي القاصر العاجز عن التمييز بين الديموقراطيه الصحيحه الحقه كما حددها ووضعها " القايد المعلم الملهم ! " والديموقراطيه المغشوشه المزيفه ! .. هكذا مرت كل تلك العقود الرهيبه من الوصايه الفكريه والسياسيه والإعلاميه " الثوريه " على الشعب الليبي ولكن ولأن القذافي شعر ومنذ عقد من الزمان أن العالم يتغير وينفتح وأن العولمه تشجع التحرر ( تحرر النشاط المدني الربحي والخيري والتطوعي والمعرفي والثـقافي والسياسي ) من سلطان الدوله كما تشجع على شيوع ثقافة حقوق الإنسان فإنه  أخذ بزمام المبادره للسيطره على النشاط المدني والإقتصادي بطريقه يريدها تبدو للمراقب على غير حقيقتها !!؟؟ .

 

فالسوق الليبيه اليوم – وعلى الرغم من كل مظاهر ودعاوى التحرر من الفكر الإشتراكي الثوري البغيض ! - لازالت – في الواقع – وفي مجملها – تقع تحت سيطره  القذافي وعصابته من الحرس القديم والجديد .. أولئك الحرس القديم الذين تورط معظمهم في ممارسات إرهابيه ضد الشعب وضد الإنسانيه وهاهم اليوم – وتحت ضغط العولمه والأمركه – نجدهم يبادرون بسرعه إلى خلع ملابسهم وجلودهم القديمه الملطخه بدماء الأبرياء ويرتدون " البدل الغربيه وربطات العنق التي كانت محرمه عليهم في عصر " الطزطزه " ويتخذون لأنفسهم بأنفسهم لأنفسهم  ألقابا ً وصفات و حيثيات " تكنوقراطيه " ضخمه و " بيروقراطيه " فخمه  أملا ً في أن تمر هذه الخديعة على الليبيين والمراقبين الدوليين وبالتالي يفلتون من إستحقاقات ماضيهم الأسود البغيض ! .

 

فلو تأملت كثيرا ً من أسماء الحرس القديم لوجدتهم يسيطرون على الكثير من المشاريع الإقتصاديه المهمه في الدوله فضلا ً عن سيطرتهم على الإستثمار الخارجي ! .. فسوق الذهب والعمله مثلا ً هي في يد عملاء القذافي وأنا شخصياً أعلم أشخاصا ً ليبيين وغير ليبيين يعملون في هذا الميدان أي  ( تجارة الذهب والعمله ) مع أجهزة الأمن الداخلي ! .. وليعلم الجميع أنه كما أن لجهاز الأمن الخارجي واجهات تجاريه وخيريه خارجيه عالميه ( منها جمعية الدعوة الإسلاميه ومؤسسة القذافي وشركة الإستثمار الخارجي ...إلخ ) فإن لجهاز الأمن الداخلي واجهات من هذا القبيل ! تتغلغل في أعماق السوق الليبيه وتمسك بزمامها ! .

 

إن جهاز أمن القذافي وأمن نظامه بفرعيه الداخلي والخارجي يشكلان إخطبوطا ً شيطانيا ً رهيبا ً يتغلغل في كل مناحي حياة الناس في  المجتمع وكل مقومات الدوله الليبيه بما فيها حتى المؤسسات ذات الطابع الديني أو العلمي ! ... وكثير من المؤسسات التجاريه والخيريه في الداخل والخارج ليست سوى غطاء للهيمنه الإستخباراتيه الأمنيه لجهاز أمن القذافي !؟

 

وفي الجزء الثاني من المقاله سنتحدث عن أمثله وصور لهذه السيطرة والتي أوكل القذافي أمر السيطرة عليها لأولاده !

 

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي ...

 

 

 

المقالات المنشورة بالموقع  تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع