19/05/2005


      


حتى لا تتحول الدولة الليبية الي صومال ثاني  آو عراق جديد  فأنني اقترح ...
 
بقلم: الدكتور الهادي شلوف


 
 
بمناسبة انعقتاد المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية  فانني اتقدم  بهذه الورقة البسيطة  راجيا ان  تكون  محل للنقاش قبل انعقاد هذا المؤتمر.
 
لكل منا  الحق سوي كان فرد آو جماعة  في إبداء الرأي  والنصح  وتقديم الاقتراحات التي قد يفرضها الواجب الوطني  والولاء  الصادق  للشعب الليبي.
 
ساكون  هنا  في هذا   الاقتراح  مختصرا  و  أحاول  بآذن من   الله تعالي  آن اكن ملتزما  وصادق أمام الله والشعب الليبي  وبالتالي سوف  أتعرض هنا   فقط  آلي  وقائع قانونية  نشرت رسميا عبر الصحافة  العالمية  وبالتالي سوف لن أتعرض لا ئي  شخص آو  جهة  آية  كانت   من آي منطلق   شخصي وبالتالي سوف أتعرض في  هذا الورقة  آو الاقتراح  آلي  وقائع قانونية  دون الدخول في اية مهاترات مع اية جهة اي ان كان وضفها اوطبيعتها.   
 
كذلك سوف   أتعرض في مقالي هذا  آلي التجربة التي انتهجها شعب جنوب أفريقيا  بعد عام 1994 والتي  أوجدت حلا نهائيا لمشاكله السياسية و التي لربما تكون محور للوفاق الوطني   وفي الختام سوف أتعرض آلي الحل من وجهة نظري الشخصي   ولكل شخص  له  الحق المطلق في  آن يوافقني الرأي   آو  عدمه.
 
أولا  مشكلة  الصراع السياسي الدائر في ليبيا  بين افراد ومجموعات  النظام الحاكم 
 
النظام السياسي في ليبيا لم يقم فقط بهذر المال العام  و توزيعه علي الافارقة و جميع المرتزقة من جميع اقطاب الارض   و الدخول في حروب ومعارك خاسرة في جميع بقاع الارض
 
النظام الليبي لم يقم فقط بالغاء القوانيين في البلاد  بل  انه في خلال  الستة وتلاتون عاما اعاق  كل انواع التقدم والازدهار وجعل الدولة الليبية تعيش في  العصور الوسطي  بدون دستور وبدون اية قوانيين  عصرية و بدون اية رقابة قضائية علي اعمال مسئوليها   
 
ولكن لم تعد  في وجهة نظري مشكلة الشعب الليبي  اليوم فقط  تنحصر  مع رموز النظام  الذين استولوا علي السلطة عام 1969 و إنما مشكلة الشعب الليبي  لقد  أصبحت اكتر عمقا واكتر تعقيدا  حيث ان ظهور الرموز الجدد  للنظام  المثمتل في   أبناء وأحفاد  رموز  هذا النظام آي  الجيل الثاني والثالث لأفراد النظام.
 
وبالتالي سوف تكون المصيبة   والنتيجة مع هولا الأحفاد  اكبر هولا و كبر كارثة علي مستقبل الدولة الليبية  وهو لربما  الخطر الأكبر الذي يتجاهله البعض  حتى يومنا هذا.
 
يجب القول  بأنه  من الناحية السياسية والاجتماعية و النفسية  اللصيقة   بالجيل  الثاني والثالث  آي أبناء  وأبناء رموز النظام  تسيطر عليهم روح اكثر  شراسة  تتمثل  في روح السيطرة علي موارد الشعب ونهبها وتحويلها  آلي حساباتهم بالخارج  وهم  لا يعترفون للشعب  الليبي   بأقل  الحقوق  في الثروات الطبيعية  و عدم اعترافهم باية حقوق انسانية  لافراد الشعب الليبي.
 
لقد راينا كيف يتقاسمون الغنيمة الليبية و يغتصبونها و  يوزعونها في  النوادي و المراقص و الشركات  في جميع بقاع الارض و لعلي رائحة الفساد السياسي و الاقتصادي وسو استعمال  السلطة  وصلت الي  دروتها و اصبح الصراع السياسي يدور داخل  النظام نفسه  للاستحواد علي  هذه الغنيمة.
 
 بالنشرة الأسبوعية  المغرب السري «  Maghreb Confidentiel » رقم 653 الصادرة بباريس يوم 17 يونيو 2004  نشر الموضوع آلاتي  - ليبيا – نظام القدافي هل  سيتحطم او يتفكك – «  Libye le système Kadhafi va-t-il  imploser »   يقول المقال  ان الصراع السياسي بداء يدور داخل النظام  السياسي الليبي  بعد التقارب او الانفتاح مع الغرب  و بدات العناصر   هذه   في صراع علني  ومكشوف  حيث يثمثل الصراع الان  بين افراد واسرة  مسعود عبدالحفيظ Messaoud Abdelhafiz الذي اطلقت عليه هذه النشرة  ببطل حرب تشاد  حيث ان   ابنه  مبروك عبدالحفيظ  Mabrouk Abdelhafiz  دخل في قتال و  في صراع مباشر   مع  ابن القذافي و انه  لا يتقبل  وجود   ابن القدافي  سيف  الا سلام Saif El Islam
 
 وتقول الصحيفة   وان هذا الصراع  والتطاحن  يدور حول  السيطرة  السياسية و السيطرة علي أموال النفط   وبالتحديد  السيطرة علي  أموال   شركة  تام اويل Tamoil و التي يديرها  ابن مسعود عبد الحفيظ.
 
تقول الصحيفة  وانه في نفس الوقت لقد  حصل صراع بين شقيقه عبد الحكيم عبد الحفيظ  Hakim Abdelhafiz   وابن القدافي   الذي هو الآخر في الصراع   المستميت حول   الشق  المالي  و السيطرة علي أموال النفط حيث  حصلت  له مشادة مع أفراد  حرس  سيف الإسلام  القذافي  مما  اضطره  آلي   الفرار آلي النيجر  بعد  مطاردة  و قتال بين الطرفين وبين المجموعتين.
 
وتقول الصحيفة   انه حال  وصوله آلي النيجر قام شقيقه المتواجد في منتي كار لو  بإرسال طائرة خاصة  مؤجرة من شركة فرنسية  خاصة للطيران  و لقد  أقلعت من مطار باريس  بورجيه  وهو مطار لا يبعد الا بضع كليومترات من مطار شارل ديجول متجهة  آلي عاصمة النيجر اقاديس حيث  قامت  بإحضار   ابن  مسعود عبد الحفيظ آلي مدينة نيس  بجنوب فرنسا  ومن بعد  ذاك  انتقل الي ماناكو اي منتي كارولو للاقامة بشقة  شقيقه الفارهة.
 
وتقول الصحيفة  وعلي اثر ذلك وأمام  هذا  النزاع الحاد والمدمر  للنظام  لقد  قرر الجنرال  مسعود عبدالحفيظ   العودة الي طرابلس  في عجلة من آمره  قاطعا إقامته بباريس   حيث يقوم بالعلاج  لكي  يحتوي الازمة و المحاولة  لاقناع النظام بعدم المساس بأبنائه   واموالهم  في أوروبا.
 
وتقول الصحيفة  ومن هنا أيضا  دخل علي الخط الأحمر وفي حلقة الصراع  المدعو شكري غانم Chouki Ghanem  رئيس الوزراء الليبي الذي تم بقرار منه  قام بفصل  المبروك عبد الحفيظ من منصبه  بثام اويل  بايطاليا.
 
صفحة الانترنيت  الخاصة  بالجبهة الوطنية لانقاد ليبيا  NFSL نشرت هي الاخري خبرا مفاده  ان ابن مسعود عبدالحفيظ قام باشهار السلاح علي سيف الاسلام  و ايضا في   خبر اخر  نشر بصفحة اخبار ليبيا akhbar Libya  بتاريخ 21 يونيو 2004 نقلا عن   مجلة الاهرام العربي المصرية  ان هناك صراع سياسي  اخر   ونزاع علي السلطة  في ليبيا بين سيف الاسلام و  بين  احمد قداف الدم   منسق العلاقات الليبية المصرية و حسب قول المجلة انه في حال فشل  الاخير  في تولي مقاليد السلطة سوف يهرب الي فرنسا لانفاق الاموال الطائلة والثروات  التي  يملكها في اوروبا و هناك  في فرنسا. 
 
صحيفة الوطن السعودية  نشرت هي الاخري بتاريخ 14 يوليو 2004 خبر عن الصراع الدائر بين مسعود عبدالحفيظ   و بعض افراد النظام الليبي  كما ان  صفحة اخبار ليبيا  ايضا  نشرت  مجددا  بتاريخ 21 يوليو 2004  تحليل سياسي  اخر  تحت عنوان   الخلاف السياسي  داخل القذاذفة حيث قالت  هل هو  صراع علي السلطة ام صراع علي النفوذ  حيث ركز  التحليل علي ان هناك صراع  سياسي كبير  بين الجنرال  مسعود عبدالحفيظ و ابناءه  من جهة و  القذاذفة من جهة اخري  وان الصراع قد ادي الي تناحر مسلح  ومصرع العديد من الافراد  وهو ايضا صراع  مالي و السيطرة علي  موارد الرزق الناتجة عن  التهريب.
 
وفقا لكل هذه الأنباء او الأخبار  فان هذه  المجموعات آو هولا الأفراد اصبحوا  يشكلون مع بعض الأفراد الآخرين بوتقة الصراع  المدمر والذي سوف يودي  بليبيا  كدولة  آلي كارثة كبيرة  كما  حدث في الصومال خلال رئاسة  السيد  سياد بري مالم يتدخل الشعب الليبي  والمصلحين  واصحاب  النوياء الحسنة  في هذا البلد الطيب  بالعمل السريع والعاجل  لوقف  ذلك  قبل فوات الأوان.
 
ان هذا الصراع  المدمر هو ليس ذلك  الصراع الهرمي المعروف في تاريخ الحزب الشيوعي  بالاتحاد السوفيتي سابقا او الحزب الصيني وإنما هو  الصراع  السياسي الأسرى و  الفردي  او القبلي  بين أفراد النظام وهو صراع  في قاعدة  النظام نفسه آي انه  صراع بين أفراد  الجيل الثاني والثالث  حيث  سيودي   يتناحر  أفراد النظام    فيما بينهم  علي الاستحواذ علي  السلطة والاستحواد علي أموال النفط  الليبي  لأشخاصهم ولاسرهم.
 
هذا الصراع في وجهة نظري هو ما سيودي حثما آلي تقسيم ليبيا  آلي مناطق نفوذ سياسي واقتصادي  مما معه  سوف يودي بدوره آلي نشوب حرب أهلية  بين القبائل الليبية التي سوف تحول  ليبيا آلي مجموعات مسلحة  كما حصل في الصومال   وعصابات مسلحة لبيع  براميل  النفط مما سوف  يحول البلاد آلي كارثة كبري لا يعلم آلا الله  بنتائجها. 
 
خلال هذا الصراع او الحرب الأهلية سوف تظهرمجموعات أخرى وقبائل  أخرى للمطالبة هي الأخرى  بحقوقها  في البترول  مما معه  سوف لن تتوقف الفوضوي الا بالتناحر  والتدخل الأجنبي  الذي لربما سوف ينهي الدولة الليبية وضم جزء منها الي مصر و الجزء الاخر الي تونس والجانب الجنوبي الي الدول الافريقية.  
 
ومما  يضيف الطين بلة علي حسب القول الشعبي الليبي  آو يضيف الي تلك  الحقيقة  حقيقة  اخرى  واكثر  اهمية   آلي   هذه  المخاطر التي  سوف  تواجه  ليبيا  هو   آن ليبيا دولة   تقوم علي  النظام العشائري  والقبلي  والأسرى  مند زمن بعيد و لقد تعمقت  القبلية  والنزاع الأسرى  بعدما   ان تم القضاء علي القانون  وعدم وجود  مكان  للسلطة القانونية   وعدم وجود مؤسسات قادرة علي التغلب علي المنازعات القبلية.
 
لقد حصلت الكثير من المشاكل في البلاد المجاورة لليبيا مثل الجزائر  وتونس  آلا آن هذه البلاد المجاورة تتميز  بوجود مؤسسة عسكرية وقانونية  قادرة علي منع الانقسام والحروب الأهلية  بينما ليبيا لا تقوم  آلا علي أجهزة المخابرات  التي تتمثل   في الآمن الداخلي  والآمن  والخارجي  اجهزة امنتية مخابرتية  سنتهي  بمجرد حدوث آية عواصف داخلية  آو آي خلل في دفع المرتباث لأعضائها وسوف  تسقط هذه الاجهزة   مثلما سقط جهاز المخابرات في ألمانيا الشرقية سابقا  آو رومانيا.
 
اذن لس هناك في ليبيا   آية مؤسسات   قادرة علي حفظ   الامن العام والخاص وضمان  البلاد من  نشوب  الحرب الأهلية اي  القبلية  وستكون أطماع  الدول المجاورة  أيضا عامل مهما في  تقسيم رقعة البلاد.     
 
كما لأننسي هنا بانه  حسب ما يشاع او  يقال  بان  الجنرال  مسعود عبد الحفيظ يأتي   من أصول أفريقية  تشادية او نيجيرية  وانه   يقال و يشاع أيضا  بان آن آسرة   احمد  قذاف الدم هم  أيضا   من   أصول  من  الصحراء الشرقية  اي من مصر  و إذا صح او  صدق هذا القول  والقول الآخر  فان ذلك  سوف  يودي آلي تدخل  الدزل المجاورة    مثل  مصر   للحفاظ علي مصالح  احمد قذاف الدم وسوف تتدخل النيجر وتشاد للحفاظ علي مصالح آسرة  الجنرال مسعود عبد الحفيظ   ولعلي رفض النيجر القبض علي ابن مسعود عبد الحفيظ  خلال هروبه   هو دليل قاطع علي مساندة القبائل في النيجر له  وكذلك  عدم  رفض سلطات النيجر  السماح للطائرة التي اجرها شقيقه  بالهبوط في اجاديس لنقل  شقيقه ابن   عبد الحفيظ هو آمرا يوكد بان  مجموعة كبيرة من  أركان النظام الليبي هم من  تشاد والنيجر  وتونس والصحراء الشرقية.
 
ولعلي المتتبع  لسياسة النظام  لقد ادرك بان اعلان النظام  اخير تمسكه لمساندة  قبائل الطوارق  وتبنيهم ماهو الا للضغط علي  قبائل النيجر.
 
تواجد أيضا  التكتلات القبلية والتكتلات المبنية علي عامل اللون  وهي عوامل  اخرى  قد  تشكل عامل مهم لخراب الدولة الليبية إضافة آلي ذلك ان احتمال  نشوب النزاع العرقي  فيما بين المواطنين الليبيين  من دوي اللون الأسود والليبيين من اللون  الأبيض او بين العرب و البربر الخ  قد يخلق نوع من الفوضوي والاضطرابات التي تهي لشعل حرب أهلية  وتقسيم الجنوب والشمال والغرب والشرق   كما هو الحال في السودان. 
 
النظام السياسي الليبي  لم يعمل طوال  الستة وثلاثون عاما  علي  وضع  اية اسس قانونية  ثابتة  ومنظمة  تكفل   التوافق الاجتماعي   للبلاد وتحفظ البلاد من كل  اضطرابات  تودي الي نشوب حرب اهلية لذلك  يقع علي عاتق جميع الليبين   اليوم  بما فيهم افرد النظام  انفسهم  التوجه  بعقل ومنطق  وحكمة  الي دراسة  هذا الخلل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتيقظ   له  الان   قبل فوات الاوان
 
ان المسئولية  التي تقع علي الجميع  هنا مسئولية  كبيرة امام الله وامام الشعب  يجب علي الجميع تحملها  والنهوض بها. 
 
ان هذا يستدعي  من الجميع  القيام  بدراسة اجتماعية وسياسية واقتصادية سريعة والخروج من مرحلة الأنانية  والأحقاد  الشخصية او القبلية.  
 
نري انه من مصلحة الجميع   آذن  الاتجاه آلي    نقاش هذا الموضوع  وبالسرعة العاجلة  و الرجوع آلي العقل  والاحتكام آلي  مصلحة  الجميع  بدون استثناء والاحتكام آلي مصلحة الوطن  والاحتكام آلي  أوامر  الله  سبحانه وتعالي  وأوامر  القانون و المنطق والعقل.
 
لعل تجربة جنوب افريقيا  تعطي لنا درسا في  التسامح   وفي الاحتكام الي العقل  والمنطق   حيث انتقلت السلطة من السيادة المطلقة للبيض  الي السود و تقاسم المهام وفقا لقواعد قانونية  تحفظ بلادهم  من  الحروب الاهلية  لذلك لقد رايت هنا ان اتعرض  و بايجاز الي   هذه    التجربة الفريدة.
 
وسنحاول تقديم  اقتراح  أتوجه به آلي جميع   أبناء الشعب الليبي دون استثناء
 
ثانيا تجربة جنوب افريقيا  
 
يوم 18 يونيو 2004 تمت مشاركتي في  المؤثمر والاحتفال الخاص بمرور عشر سنوات علي التحرر في جنوب افريقيا 10e anniversaire de la liberté en Afrique du Sud وكان ذلك بناء علي الدعوة التي وجهها لي  زميلي  السيد ايف لوران Yves Laurin  رئيس  المجلس الفرنسي لجنوب افريقيا  infoité Française pour  l,Afrique du Sud  وهو ايضا    صديقي و عضو بالجمعية  الاوروبية العربية للمحامين والقانونيين  بباريس التي اتراسها   وايضا بناء علي الدعوة   من  وزراة الخارجية الفرنسية وسفارة جنوب افريقيا   بباريس. 
 
هذا المؤثمر او الاحتفال لقد شارك فه وزراء الخارجية والعدل ورئيس المحكمة الدستورية لجنوب افريقيا وسفراء من بعض الدول الافريقية و وزراء من الحكومة الفرنسية و رئيس المجلس الدستوري الفرنسي  ورجال القانون والقضاء.  كما شارك الرئيس Thabo Mbeki  تمبو مبكي  رئيس جنوب افريقيا بكلمة  عبر الاقمار الصناعية.
 
الذي آثار  اهتمامي  العميق  هو  كيف خرج و   بسلام  الشعب في جنوب أفريقيا  ودون الدخول في حرب أهلية  تمزقه    خصوصا وان التاريخ الذي شهدته  البلاد  المتمثل في    صراع  وأحقاد  فيما بين الطبقات  خصوصا   بين البيض والسود و بين السود والسود   أنفسهم  وأيضا بين جميع اقليات البلاد وخصوصا فيما يتعلق  بالنزاع الطائفي و العرقي   التاريخي  في  جنوب أفريقيا.
 
لقد  خرجت جنوب أفريقيا  من هذا المآزق  و نجحت في   القيام    بإنشاء دولة  قانونية  بانشاء دستور   وانشاء محكمة دستورية    تتمتع فها المحكمة الدستورية بسلطة  عليا علي مراقبة  تصرفات وقرارات    مجلس النواب   والحكومة في جنوب أفريقيا. لقد خرجت جنوب إفريقيا من حكم  الأقلية البيضاء   و تسليم السلطة  للغالبية السوداء
 
الاعتراف بتداول السلطة  والاحتكام الي صناديق الاقتراع
 
آذن كيف يمكن  آن تتطوي صفحة  آو صفحات  مأسوية في تاريخ شعب  مثل شعب  جنوب أفريقيا و تتحول جموع هذا الشعب  باختلاف اعراقه  و الانتقال به من مرحلة  الصراع والنزاع والأحقاد   آلي مرحلة جديدة  و كتابة صفحة  جديدة  يملؤها  التصالح  و التسامح  و المصالحة  والمحبة   كل ذلك  من اجل إنشاء دولة  قانونية  جديدة  تتساوى فها الأعراق و تحترم فها كل الأجناس والأديان  و تتداول فيها السلة و يعلو في القانون والقضاء.
 
كل هذا يرجع الفضل فه  آلي وعي  النخب  المثقفة  التي  دائما تحتكم الي العقل  في المحن  و تبتعد عن أفكار  وأحقاد و انتقام   وعواطف الرعاع و الغوغاء
 
يرجع آذن الآمر  آلي المصلحين و آلي  النخب و المثقفين في   البلاد و أيضا  آلي   الوعي  الاجتماعي  للمصالح الفردية والجماعية  و تقديرها للمصلحة العليا للبلاد   لاشك ان  الدور المهم  الإصلاحي الذي قام به  الرئيس نلسون  منديلا  الذي رفض اي نوع من انواع الانتقام الشخصي  حتي وان كان عن طريق القانون  و القس ديزموند  Mgr Desmond Tutu الحاصل علي جائزة  نوبل للسلام   كان اهم عوامل  الخروج من المازق  وكان اهم اجراء  اصلاحي  قانوني سياسي  دكي  هو  العمل علي  إنشاء ما يسمي   بمجلس  الحقيقة و التصالح و العدل  «  Vérité, Réconciliation et Justice »    «  Truth, Reconciliation and Justice » .
 
هذا المجلس  يتكون من رجال القانون والمصلحين بجنوب أفريقيا   بالتعاون مع رجال القانون في فرنسا وفي بريطانيا و هولندا و بلجيكا  لقد  قام  هذا المجلس  بوضع  برنامج يعتمد علي دراسة حقيقية تتعلق  بجميع الانتهاكات التي حصلت  مند عام  1960 وحتي  عام 1994 و تقديم المسئولين عنها أمام القضاء  وخصوصا  في الجرائم  الكبيرة مثل القتل  آو الاغتصاب.
 
هذا المجلس  تم إنشاءه  بالقانون رقم 34 لعام  1995  من شخصيات لم تتورط في أعمال  إجرامية  يتكون من  ثلاث  للجان:
 
الأولى  خاصة  بالمتضررين  لكي تستقبل جميع الشكاوي منهم  ودراستها.
الثانية  خاصة  بلجنة العفو  تقوم بدراسة طرق العفو.
الثالثة خاصة   بتقدير  الأضرار و إقرار  قيمة التعويضات  لجبر الأضرار  و إصلاح ذلك .
 
القانون رقم 34 لعام 1995  جعل  الإجراءات  مبسطة و مفتوحة للمراقبة الدولية و الداخلية  حتى تتسم بالنزاهة  والصدق و بالتعاون مع المجتمع الدولي وهيئة الامم المتحدة.
 
من ضمن برنامج  هذا المجلس  هو الوصول الي  المصالحة الوطينة   التامة حيث  يجب ان يكون من برنامجه الاساسي هو ان  يقرر العفو  العام والخاص  في الجرائم البسيطة  وكذلك اقرار مبداء التعويض لكل من انتهكت حقوقه  وركز هذا المجلس علي مبداء العفو  العام والعفو الخاص  واقرار مبداء  التسامح  فيما  بين المتصررين و مرتكبي الافعال  حتي يتم  التوجه والانتقال  الي  الامام من اجل المصلحة العامة وانشاء دولة حديثة   تبني علي القانون وليس الانتقام.
 
أمام  هذه الرغبة الحقيقية في طوي صفحة سوداء  من اجل  المصلحة العامة  وأيضا إقرار مبادي العدالة وليس من اجل الانتقام  هو امرا  يستحق  حقيقة منا جميعا  الاهتمام  به  وهو  جدير  بالدراسة  والعبر  والاخد  به  في  معالجة  مستقبل بلادنا ليبيا  لكي تنتقل الي دولة القانون والمساواة بين أفراد الشعب.
 
ان  الاحتكام آلي العقل  والبعد عن  الانتقام و العفو  العام والخاص   تعتبر من أهم  المبادي   التي  ينادي بها الإسلام و لعلي لنا العبرة في قدوة الرسول عليه الصلاة والسلام عندما  دخل  مكة المكرمة  فاتحا لها  حيث اقر مبدا العفو والإحسان  حتى  مع الذين قاتلوه  والذين حاربوه  وحاربوا الإسلام والمسلمين و  حتى الذين   أخرجوه من  من بيته  واضطروه  إلى الهجرة. هذا لا يمنع او ينافي  محاسبة الذين ارتكبوا الجرائم  متل القتل  والاغتصاب   وتقديمهم الي القضاء  لمحاكمتهم باسم  وتحت رعاية القانون و ليس من منطلق الانتقام.
 
لقد أتيح لي تبادل بعض الكلمات القصيرة  مع السيدة نكازاني دلماني  زوماMadame Nkosazana Dlamini Zuma وزيرة الخارجية لجنوب أفريقيا  والسيدة بيرجيت مابندلا Madame Brigitte Mabandla وزيرة العدل لجمهورية  جنوب أفريقيا وهي  قانونية   وشعرت بان جنوب أفريقيا  لربما تكون أفريقية في الموقع الجغرافي وانما  تتمتع  بعقلية وثقافة أوروبية  او علي الأقل أنها ترغب في الوصول الي ما وصلت أليه الدول الأوروبية من  خضوعها واحترمها للقانون  وهو ما لا يعترف  به  في  الكثير من الدول الأفريقية السوداء آو الأفريقية الشمالية آي العربية. كل هذا  يحتما علينا جميعا  آن تحتكم آلي القانون والعقل  حتى نستطيع  آن نتجاوز  كل الخلافات والأمراض الاجتماعية  والرواسب  الزمنية.   
 
الاقتراح
 
انني علي قناعة تامة  بان  التعصب لائي فكرة كانت  والاستمرار في التمادي في مخالفة المصلحة العامة  هو امرا لايخدم احد  لا يخدم  الأفراد ولا يخدم حتى  المسئولين  المتواجدين ألان هم في السلطة السياسية ولا يخدم  المجموعات  ولا يخدم مستقبل الدولة الليبية آي انه لا يخدم أحد   بدون استثناء.
 
ان الاحتكام الي العقل وتقدير المصالح العليا  لكل  افراد  الشعب  هو الحل الامثل و المفيد. اننا نمر بمرجلة  عالمية  تتغير فها الاشياء بسرعة مذهله  ليس فقط علي النطاق  التكنلوجي  او التقني  وانما  علي الصعيد السياسي والاقتصادي و الاجتماعي.
 
لقد رأينا   جميعا ما حصل  من فساد   وخراب  وهلاك و قتل وسلب  وضياع الدولة   وضياع الشعب في الصومال و  في العراق   نتيجة  لعدم الاحتكام   إلى العقل  والمنطق  وعدم تقدير العواقب الوخيمة.
 
ان درس العراق و تعصب صدام حسين  المجرم  وضلاله  هو الذي  أودى  بنهاية  العراق وكارثة  لشعبه  و أودي به و أسرته آلي التهلكة  و في المقابل نري الحكمة و العقل  في التجربة  التي انتهجتها جنوب أفريقيا و هي تجربة  دفعت بجنوب أفريقيا لتكون  الدولة الأفريقية الأولى التي تتمتع  بالديمقراطية الحقيقة  وتحتكم  للعقل ولصناديق الاقتراع في ضل  وجود دستور ومحكمة دستورية  ولربما ستكون الدولة الأفريقية الأولى التي سوف تتولى مقعدا دائم  لدي مجلس الآمن الدولي ناهيك عن فوزها  بتنظيم  دورة كاس العالم وحصولها علي الجزء الاكبر في الاتحاد الافريقي. لقد رينا كيف انتهت الصومال كدولة   وكيف تحولت   الي عصابات  قتل ونهب  واجرام.
 
من هذا وذلك ومنطلقا من حبي لبلدي  وحرصا علي الا تدخل ليبيا دوامة الصراعات  الشخصية  والاحقاد  الفردية ومرحلة  النزاع القبلي او الحروب الاهلية   فانني    اقترح  الاتي:
 
الجلوس جميعا  دون تميز  وباختلاف جميع وجهات النظر  السياسية والفكرية والعقائدية الخ   اي  الجلوس  جميعا  من اجل  التفكير  بعقل   وبمنطق  و بعيدا    عن  النزوات العاطفية والقبلية   وبعيدا عن التعصب الاعمي  و بعيدا عن الحماقات  و بعيدا عن  النظر للمصالح الشخصية والفردية والاسرية وبعيدا عن الانتقام  الفردي او القبلي   يجب علينا  القيام   بدراسة  حقيقة  وعلمية  ومنطقية   تتعلق  بمستقبل  ليبيا  كدولة وشعب  تحترم فها الاراء وتحترم فها كل  وجهات النظر  من اجل   خدمة  المصلحة العليا وهي مصلحة  الوطن و ضمان مستقبل  اجياله.
 
ان السياسة علم يدرس في الجامعات و تنشي له المراكز المتخصصة للبحث و التنقيب عن جميع جوانبه وان السياسة لا تقام  علي الانفعالات و لا العواطف و لا علي القرارات العشوائية و لا تقام علي اصدار البيانات الرنانة والخطب الجوفاء ولا الوعود  الفارغة.
 
لذلك اعتقد انه من الصعب علي المعارضة  التي انا عضو بها  ان تطلب من النظام ان يتنحي عن السلطة و بضربة عصاء سحرية كي  يترك كل  المزايا و الاموال و السلطة  خصوصا وانه يتمتع اليوم بعلاقات مميزة مع الادارة الامريكية و البريطانية والفرنسية والالمانية والاوروبية عموما  كما انه لا توجد اية  معارضة او انتفاضة شعبية داخل البلاد لكي تضعف منه  او تواجد  جيوش علي الحدود كي ترهبه كما ان النظام يمتلك القدرات المالية و العلاقات  التي تكفل له الاستمرار في  السلطة ومن هنا يجب علي المعارضة ان تكون واقعية و تنظر الي الامور بمنطق علمي  ودراسة واقعية.
 
اعتقد انه ايضا من الصعب علي النظام ان يستمر في تجاهل المعارضة وتجاهل  المطالب الشعبية في قيام دولة ديمقراطية   تكفل فها الحقوق الاساسية  للجميع وبدون استثناء و توزع فها الثروات  بعدالة  وهنا يجب ان يدرك  النظام التجربة العراقية حيث  وقع النظام العراقي في خطاء عندما تجاهل المعارضة واجتماعهم بلندن  بالرغم من اختلاف الظروف والاحداث. ان النظام عليه ان يدرك بانه  ليس في مامن من  اي  تغير في الظروف الدولية والمعطيات للاحداث العالمية التي قد تعصف به بين عشية وضحاها.
 
في وجهة نظري  الشخص  انه من مصلحة الجميع و جود مخرج  قبل الطوفان  وهذا المخرج هو  الحوار المباشر  بين المعارضة و النظام  للوصول الي حل علمي و توفيقي  يمكن البلاد من الوصول الي شاطي الامان كما وصل الشعب في جنوب افريقيا الي شاطي الامان.
 
اذا كانت نظرية  الشي الذي اخد بالقوة لا يسترد الا  بالقوة  هي نظرية  جيدة  فان النظرية الاخري التي تقول ان ما تم اخده  بالقوة قد يسترد كله او جزء منه بالحوار والنقاش وهو صلب السياسة.
 
اذا يمكننا  من هذا المنطلق ان ندعوا الي الحوار  المباشر  والعاجل  بين جميع الاطراف وقبل الطوفان  حتي تضمن سلامة البلاد و لا تتحول الي صومال ثاني او عراق جديد.   
 
هذا الحوار يجب ان تكون اساسياته  الاتي:
 
العمل علي إقرار الدستور
 
آدا كان الدستور  يعتبر  ارقي ما وصل أليه الفكر الإنساني في تنظيم شئون الحياة و وفق اطار توفيقي محدد يعبر عن اهذافه و صوالحه المشتركة للمجتمع كافة فانه يتعين علينا  القيام بانشاء دستور تحت رعاية الامم المتحدة كما حصل ابان استقلال البلاد وبالتعاون  مع الجامعات والمتخصصين  في مجال القانون الدستوري  من جميع انحاء العالم للقيام  بانشاء اوصياغة هذا الدستور  يجب علينا ان ننتخب  جمعية او مجلس يختاره الشعب  بتصويت عام ومباشر  وحر. هذه الجمعية  او المجلس يقوم  بالتعاون مع  المتخصصين في القانون والاقتصاد وجميع العلوم المتعلقة  بالقانون الدستوري.
 
عند صياغة الدستور يجب الاخد بالاتي:  
  • يجب ألا خد بالدساتير الأخرى  الحديثة  والتجارب الدستورية.      
  • يجب ألا خد  بقواعد الشريعة الإسلامية  باعتبار آن الشعب الليبي غالبيته ينتمي آلي الدين الإسلامي.
  • يجب ألا خد  في الاعتبار  بالطبيعة الاجتماعية والعادات والتقاليد التي لاتتخالف مع مبادي الشريعة الإسلامية و المبادي الأساسية لحقوق الإنسان.
  •  يتم الاستفتاء شعبيا  علي الدستوربعد صياغته ويتم هذا الاستفتاء بحرية مطلقة   وتحت مراقبة وأشراف المجتمع الدولي.
الدستور يجب ان يحدد الاتي
 
شكل الحكم  ودور الحكومة و دور البرلمان و يحدد الفصل في السلطات.
 
 للشعب وحده الحق في اختيار النظام السياسي الذي يراه ضروري لسير ادارة الدولة  و مؤسساتها  -  هذا النظام  سوي كان  ملكي  او  كان  رئاسي يجب ان يخضع خضوع تام الي دولة القانون.
 
اذا تم اختيار النظام الرئاسي كنظام سياسي  للدولة  فيجب  ان ينص صراحة علي  الاتي: 
 
الإنتخابات الرئاسية
 
-   الانتخاب الرئاسي  حق و واجب مدني لكل مواطن و مواطنة  بانتخابات   مباشرة و حرة  وتحت رقابة القانون والمجتمع الدولي
 
-   الترشيح للرئاسة حق لكل مواطن و مواطنة
 
-   الانتخابات الرئاسية تقع تحت أشراف الرأي العام العالمي والرأي العام الداخلي وتخضع للمراقبة القضائية
 
-   مدة الرئاسة تحدد  بربع  سنوات  قابلة  للتجديد مرة واحدة فقط
 
-   يخضع الرئيس  للمراقبة المباشرة من قبل  السلطة التشريعية والقضائية  ولا يتمتع آلا  بحصانة قضائية  جزئية قابلة  لسحبها  من قبل السلطة التشريعية  المتمثلة في مجلس النواب و مجلس الشيوخ
 
-   رئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء  يخضعون مباشرة  في تنفيذ أعمالهم لمراقبة السلطة التشريعية والقضائية
 
-   لكل ليبي آو ليبية  يتجاوز عمره  الثلاثين عاما لم يرتكب آية جريمة ضد حقوق الإنسان   آن يتقدم  لترشيح نفسه للرئاسة
 
-   اختصاصات الرئيس هي اختصاصات شرفية لتمثيل الدولة  وإنما الحكومة هي التي يجب آن  تتولى  سير أعمال الدولة و الأشراف عليها
 
-   البرلمان وحده له الحق في  إعطاء و سحب الثقة من الحكومة
 
-   الرقابة  البرلمانية و القضائية  المباشرة علي أعمال  الحكومة
 
-   يتم تشكيل الحكومة  من غالبية   أعضاء البرلمان
 
 الانتخابات التشريعية
 
-    يتم وفقا للدستور تحديد  التمثيل السياسي للشعب و دلك عن طريق  البرلمان و آن يتم دلك التمثيل في  مجلسين إحداهم مجلس النواب  والثاني مجلس الشيوخ و كلاهما يحدد عدد الأعضاء  و وفقا  للتعداد السكاني  ووفقا  للبلديات  بالتساوي
  
-   لإنهاء القواعد و العادات القبلية  يحق لكل ليبي  آن يتقدم  لهذه الانتخابات و في آية منطقة  آو بلدية  وفقا  لما يحدده القانون
 
-   الانتخابات التشريعية  تحدد مدتها  بمدة لاتقل عن مدة رئيس الدولة  آي أربع سنوات  لا يتمتع أعضاء  السلطة التشريعية  بالحصانة القضائية التامة
 
حرية الأحزاب و حرية التعددية وتداول السلطة
 
الحزب يعتبر  ارقي ما وصل له البشر حاليا  آي انه يقضي علي القبلية والطائفية الخ  و الأفراد  ينتمون للحزب  انتماء فكري غير دائم لهم حرية الانتماء والانسحاب  الخ الأفراد ينتمون للحزب وليس للقبيلة  و يمكن لائي فرد سوي كان من الشرق آو الغرب  آو الشمال آو الجنوب  الانتماء آلي الحزب  الذي  يتوافق مع رغبات و أفكاره دون آن يكون هناك إلزام قبلي آو عاطفي
 
-  حرية الرأي الخاص  والعام و حرية  الصحافة  والأعلام  يجب آن ينص الدستور عليها صراحة وينص   علي حماية الحريات العامة والخاصة و حرية  التعبير
 
-   حرية التجمع السياسي والتنظيمات السياسية والنقابية وحرية وحق الإضرابالسلمي والمظاهرات السلمية يجب آن ينص عليها  الدستور صراحة
  
-   الضمان الاجتماعي والصحي و توفير فرص العمل وحق التعليم ومجانيته
 
-   يجب آن ينص الدستور صراحة علي توفير حد ادني  للمرتبات و إقرار  نظام الضمان الاجتماعي لجميع أفراد الشعب  الذين  تقل دخولهم عن  مستوي يحدده القانون يجب ان ينص  الدستور علي حق التعليم ومجانيته يجب آن ينص الدستور علي حق العمل وحرية المنافسة الشريفة
 
-   ضمان التقاضي و حرية الدفاع و استقلالية القضاء
 
-   يجب آن ينص الدستور علي دولة القانون وحرية التقاضي واستقلالية القضاء
 
-   إنشاء محكمة دستورية
 
-   انشاء محكمة لحقوق الإنسان
 
-   إقرار تشريع ضريبي يتوافق مع متطلبات الدولة و من اجل التوفيق بين  طبقات المجتمع
 
-   إنشاء محكمة خاصة لمراقبة الأموال العامة  علي غرار محكمة الحسابات في فرنسا وإنشاء نيابة خاصة تتعلق بموضوع الجرائم الاقتصادية والفساد الإداري 
  
مرحلة انتقالية
 
إنشاء مجلس شعبي من اجل المصالحة الوطنية  يتكون هذا  المجلس  من  رجال القانون  والمصلحين من أساتذة جامعات من خبراء ليبين متواجدين بالخارج و بالداخل  من شخصيات وطنية لم تتورط  في أعمال إجرامية او انتهاكات لحقوق الإنسان
 
من مهام  هذا المجلس
  1. آن يقوم بدراسة جميع الأعمال والانتهاكات القانونية  التي تمت  في الماضي  واستلام الشكاوي.
  2.  إقرار مبادي العفو العام  و الصلح والتصالح و التسامح.
  3.  إقرار عدم  اللجوء آلي   آي  نوع من أنواع الانتقام.
  4.  إقرار محاسبة الذين ارتكبوا  جرائم  القتل  و إزهاق  الأرواح الخ وتقديمهم للعدالة ومحاكمتهم وفقا للقانون الليبي وأمام القضاء الليبي وتوفير لهم   محاكمة عادلة  و تحت أشراف و رقابة دولية ومنظمات حقوق الإنسان العالمية.
  5. إقرار محاسبة  المسئولين عن  إهدار المال العام وترجعيه آلي خزينة الدولة.
  6. تعويض  المتضررين  والذين انتهكت حقوقهم.
الخاتمة
 
آن هذا الاقتراح  هو مجرد رأي شخصي  واجتهاد  شخصي  وانني علي قناعة  بانه لا يمكننا  النقاش  بموضوعية و منطق علمي   وبعيدا عن العواطف الا اذا تمكنا  من  ان  نشخص الداء وتحديد  العلاج  له و وفق ايطار منطقي  يمكن العمل به كي   تتقبله الاطراف  جميعا  ولو بصعوبة   
 
هذه بعض الاراء ارجوا المشاركة من الجميع  وبداء النقد والرأي و الإضافة  وهو آمرا مهم  حتى  تتضح الروية لي ولكم من اجل خدمة المصلحة العليا وهي مصلحة الوطن الذي نأمل له الخير جميعا
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
الدكتور الهادي شلوف
 
دكتوراه الدولة في القانون الدولي والعلاقات الدولية ( فرنسا)
دكتوراه Ph.D.  في القانون الجنائي والعلوم الجنائية (إيطاليا)
رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريسمحكم دولي  
 
shallufhadi@yahoo.com
shallufavocat@waika9.info
 

أرشيف الكاتب

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com