01/11/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              


د. جاب الله موسى حسن

 

نظام طرابلس... أوجد الفرق بين التحكم والحكم!!

 

"قتل الرأي المعارض لا يحتاج إلى شجاعة…

 ولكن الدخول في منافسة انتخابية حرة ديمقراطية هو الذي يحتاج إلى شجاعة!!"

 

أن المتأمل لحال ليبيا اليوم ينخلع قلبه..ويطير صوابه بعد أن تفاقمت المشاكل واقترب الخطر..فدول الجوار الفقيرة بمواردها  تزحف بخطى سريعة إلى تحقيق الرخاء لشعوبها…ولكن نظام طرابلس التخلف عجز عن تحقيق أي إنجاز . إلا إنجاز التخلف على جميع الصعد!!

 

أن على كل من ينازع في تلك الحقائق أن يتجه إلى وطن أطلق عليه القذافي الجماهيرية العظمى!! ليرى بعينيه ما وصل إليه الحال ليتحقق بنفسه كيف تراكمت المآسي..وكيف تكاثرت المشاكل…وكيف سقط الإنسان الليبي في هاوية سحيقة من الهموم والأوجاع…يتجرع المعاناة صباحا ومساءا..فقد انفصلت عنه المؤسسات وتركته وحيدا يذروه الشقاء…وتسحقه المعاناة…وتطحنه قسوة الحياة…فلا حلول جادة لمشاكله…ولا إحساس بما يصادفه الناس من أوجاع…!!

 

نظام سرت البغاء لم يدرك بعد بأن مهمته خدمة الشعب! ..ولم يوجد الشعب لخدمته…والويل لشعب يتحكم فيه فرد ولا يحكمه…فالتحكم والحكم نقيضان لا يلتقيان…فالتحكم تسلط..والتسلط استبداد..والاستبداد طغيان..أما الحكم فإنه السبيل لحل مشاكل الشعب..وان يضع كل مسئول نفسه في خدمة الشعب..!!

 

أن ما يطلق عليهم "أمناء"… وهم ليسوا بالأمانة بشيء، أصبحوا عاجزين عن حل مشاكل الشعب..أفلا ينظرون إلى الأخلاق كيف تدهورت..وإلى الأسعار كيف ارتفعت..وإلى السلع كيف اختفت..وإلى الديمقراطية كيف شوهت..وإلى هوية الإنسان الليبي وقد اندثرت..وإلى المشاكل وقد تراكمت..وإلى المآسي وقد تضاعفت…وإلى الأوجاع وقد تفاقمت…أنهم جميعا لا يعبئون ولا يكترثون بما أدرك ليبيا من ارتداد إلى ما تحت خط الفقر وهي التي وهبها الله كل مظاهر الثراء ابتداء باحتياطها النفطي و انتهاء بمقوماتها السياحية !!

أن الناس في ليبيا يستغيثون فلا يجدون مغيثاً ويستصرخون فلا يسمعون مجيباً..فقد انفصل نظام القذافي عنهم وذهب إلى أدغال أفريقيا!! فانفصلوا عنه..وسُدت في وجوههم السبل..فلم يبق لهم إلا سبيل الدعاء إلى الله أن يرحم وطنهم من أولئك الذين يتخذون من الحكم تسلطا..ولا يرون في الحكم إلا تسلطاً واستعلاء..أمناء ضاقت صدورهم بأنين الناس وهو يمزق كل قلب..وتحجرت ضمائرهم أمام مشاكل الشعب..فلا أحسب أميناً واحد يضمر الولاء والحب للوطن فيترك شعبه  يشكو من جوع وفقر يسحقه.ولا أتصور أميناً يدرك أمانة المسئولية فلا يتحرك ابتغاء حل مشاكل الناس…!! أن الذين ينازعون في هذه الحقائق ..عليهم أن يستمعوا وينصتوا لليبيا وهي تئن وتتوجع من ارتفاع جنوني في الأسعار..حتى تجاوزت حدود كل دخل..فاجتاح الركود حياتنا الاقتصادية فأصابها الشلل..!! أن الذين ينازعون هذه الوقائع ..عليهم أن يتحققوا من ميزان المدفوعات وقد اختل وانطلق وحش التضخم الاقتصادي يفتك بالأخضر واليابس..وهبطت القوة الشرائية للدينار الليبي حتى صار التعامل به عقيماً..!!وهبطت قيمته حتى وصف بأنه ورق كلينكس!!

 

أن الناس في الوطن المكلوم تتساءل بألم شديد عن سبب تعويض كل  ما لحق به ضرر من نظام القدافى ...الكل حصل على تعويض إلا شعبنا الدى  يتضور جوعاً وألماً.. والله لو أن هذه الأشياء قد حدثت في أية دولة أخرى لزلزلت الأرض زلزلها..ولتحرك كل مواطن لاسترداد هذه الأموال.أموال الشعب. ورغم ذلك لازال هناك من يتساءل : لماذا تأخرنا وتقدم غيرنا؟.. لماذا تتمتع كل الشعوب بثرواتها و نحن محرومين منها؟ ولماذا تدهور اقتصادنا وازدهر غيرنا..ولماذا حًوصر وطننا وجمدت أرصدتنا الخارجية وأصبحنا رهينة مقولات القدافى المقززة !!

 

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الكاتب


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة