بعض الكتاب في صفحات ليبيا
المستقبل يعتقدون بإمكانية إصلاح الأوضاع الإجتماعية والسياسية في
ليبيا عن طريق إبداء وجهات النظر وكشف السلبيات والتجاوزات القانونية
التي تنشاء جراء التعامل والتعاطي مع قضايا وأمور الحياة اليومية للناس
في ليبيا عن طريق مخاطبة صناع القرار في ليبيا بضرورة مراجعة بعض
التصرفات و القوانين والقرارات واللوائح التي تتعارض مع ابسط مبادئي
الكرامة الأدمية للمواطن الليبي ضناً ان الإخوة الأمناء قد غابت عنهم
بعض الحقائق والمعطيات التي إن وضحت لهم تمكنوا من تصحيح بعض الأوضاع
.
وهو
حرص نابع من أناس يتمتعون بحس وطني عميق
وشعوربضرورة تحمل المسؤلية تجاه تصحيح الأوضاع ورفع المعاناة على بعض
الناس ومن جاتب آخر يساعد على تدعيم اسس المساواة والعدالة الإجتماعية
وترسيخ مفهوم بان العمل الوطني يجب ان يحقق مصالح المواطن بغض النظر
عن مكاتة المواطن الإجتماعية والسياسية وضرورة الرقي بمستوى الخدمات في
قطاعات الصحة والتعليم والمواصلات والعمل والصناعة والنفط والزراعة بما
يحقق تقدم ليبيا ويناسب تاريخ وامجاد الليبين وتضحياتهم وبما يضمن
مشاركة الليبيين مع المجتع الدولي في صنع الغد الأفظل ولتتبواء ليبيا
المكانة اللائقة بها في المحافل الدولية.
ولكن نسي أصحاب تلك الأفكار
والمقالات أن صناع القرار في ليبيا هم جميعا ابطال المراحل السابقة
فبعهم جاء من مفارز التصفية الجسدية التي كانت تعد في يوم من الأيام
مفخرة لا ينال شرفها الى ذو حض عظيم وآخرين جاءوا عن طريق التحالفات
القبلية وآخريين غيرهم سفهاء مغمورون أعتنقوا الشعارات الجوفاء وحكمتهم
علاقات اجتمتاعية ضالمة ،ومن فوق هولاء جميعا يأتي طابور من الرموز
والشرعيات التي لا تنتهي مكونًا من ثالوت الأقربون والأعضاء الباقون
والضباط الوحدويون
إن أناساً تلك مؤهلاتهم لا
يمكن ان يتوقع منهم المرء فعل شئي أمام هذه الأوضاع البائسة
والمتهالكة ببساطة هم أناس قاموا بأدوارهم على أكمل وجه في المرحلة
التي بداءت في خطاب زوارة وانتهت بتسليم ليبيا لبرامجها التسلحية وقد
نظلموهم اذا توقعنا منهم المقدرة على فعل أي شئي لصالح الناس أو البلد
فهم لا يجيدون هذه المهارات إطلاقا إن مهارتهم الدهنية والعملية تنحصر
في مقدرتهم على إقاع الآلام بالخصوم وتدمير مضاهر التحضر والتمدن
ومحاربة الفكر الآخر وإحتقار تجارب البشرية وإرثها العائقدي.
فبأي منطق يطلب بعض
الكتاب من الأخوة الأمناء مثلا العمل على تغيير بعض
القوانين والقرارات واللوائح والسوكيات التي يؤمن الأخوة
الأمناء إيمانا راسخا لا يرقى له شك بأنها إنجازات تشريعيةً
غير مسبوقة آقررها شعبا بأسره بإرادة حرة ساهمت في صياغتها المراءة
قبل الرجل والصغير قبل الكبير والجاهل قبل المتعلم والمجنون قبل العاقل
والدنئي قبل السوي والمجرم قبل البرئي في نسيج بديعً فريدا بالمؤتمرات
التي هم فيها جميعا سادة يجلسون على كراسي ويتنعمون ببرج عاجية النظام
البديع فيما ترقبهم عيون جيرانهم والعالم من حولهم حسدا على نعمة
الفردوس الأرضي.
إرحموا الأخوة الأمناء من
طلاباتكم الغريبة عنهم وعن ثقافتهم التي تعلموها وأعتنقوها ولن
يستبدلوها بغيرها ومهما حاولتم فلن ينقلبوا عن مبادئهم وشعارتهم وإن
هدوء بعض الشئي هذا لا يعني أنهم تبدلوا فهم مازالوا كما هم فمن منكم
رآى حيََة تصيرو حمللا، اللهما إلا سحر...!
وللحديث
عودة إن كان في العمر بقية.