|
|
|
طارق القزيري
بعد 1636: الهلال يا(ديتليف ميليس)
الهلال أحد اشهر أندية ليبيا، ويقال أنه الأسوء حظا، فهو الوحيد من أندية العراقة الذي لم يزر خزائنه تاج كروي واحد(فيما أعلم)، لدرجة أن (المرحوم أحميدا حيطة)، شاهد مبارة الأهلي والهلال في ملعب بنغازي، وأنتهت المباراة بالتعادل السلبي،وعاد بعد يومين ليشاهد المباراة في الفيديو وهو يخشى أن يفوز الأهلي في التسجيل لسوء حظ الهلال.
هذا عن هلال الكرة، أما هلال السماء، الذي تعرف به الشهور، والتاريخ والفرائض، فهو محظوظ في ليبيا بالذات، لدرجة أنني بت اشك في رغبة ليبيا بأن لاتضرب الهلال بضربتين في الرأس، فلا يعود محظوظا في الأرض ولا في السماء.
الهلال الليبي(السماوي)، يسابق أقرانه دائما، ويخرج من حيث لايحتسب أحد، وإذا كان حكام الكرة في ليبيا يطلقون صافرة التسلل في ملعب بنغازي، فلا أحد يطلق الصافرة نفسها على هلال العيد ولا هلال الصيام.
حقيقة أنا لاأطعن في شرعية هلال ليبيا السماوي، بنفس الدرجة التي أثق فيها بعراقة نادي (الهيلاهبّا)، لسبب بسيط وهو أنني لاأفهم في أمور السماء والفلك (إطلاقا)، لكنني أسجل دائما تعجبي من هذا الهلال (الفالح)، الذي لايبرح يظهر مخلفا وراءه كل الأهلة.*
هل لهذا السبب ياترى باتت دولنا الأسلامية تصوم على رؤية دولة واحدة (كالسعودية ومصر)؟؟، وكأن أهلتها تقول بلسان حالها (معاش فيها بنة زرق متاع ليبيا).
هذه الليلة وبعد القرار المخفف لحسن الحظ (رأفة بشعب سوريا الضحية دائما في هذا العيد) فكرت أن تستعين دول المسلمين بالسيد (ديتليف ميليس)، ليبين لنا حقيقة الأهلة المتعارضة، فلا مراكز الأبحاث أتفقت، ولاالفقهاء والشيوخ خرجوا من عباءة الخلاف، وربما علينا أن لانكلفهم مالا يطاق، ونستعين (بميلس)، لا ليحدد من قتل القمر؟؟ (على رأي أمل دنقل)، بل ليشكف لنا (من ولد الهلال؟؟)، وأحب أن أطمئن السيد ميليس أنه ليس بحاجة لتقرير ولازيارات ميدانية، ولاهم يحزنون، فأسمه فقط بات مدعاة لتنتهي الأمور باسرع مما يتوقع الجميع.
فإذا فعلها السيد ميليس ساعتها لن يحاجج سترو، ولن يعترض الشرع، فالشرائع باتت كلها تقبل العقل والمنطق، خصوصا عندما يخرج من عباءة نيويورك، ولو على مضض، كالمضض الذي يبدو أن هلال ليبيا السماوي يخرج به، أو المضض الذي يتجرعه جمهور الهلال كل نهاية موسم.
وبالمناسبة ، كل عام وأنتم بخير وتقبل الله الصيام والقيام (إن وجد).
طارق القزيري
*
طرابلس، ليبيا
(CNN)--رغم ترجيح عدد
من المراجع الدينية الإسلامية مؤخرا أن الخميس،
الموافق الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني سيكون أول أيام عيد
الفطر، وذلك استنادا إلى
"تدقيقات
علمية فلكية"، حسبما ما نقلته وكالات الأنباء العالمية، أعلن المركز
الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، الاثنين، أن الأربعاء،
هو أول أيام شهر
شوال.
|
![]()