30/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              

 

الكاتب الليبي:  احمــد أ . بوعجيـــلة

 

اشراقات رمــضانية (7)

 

المعجزة الخالدة ... والكنــز المفقــود

 

يترقب المسلمون ليلة القدر، التي تعارفوا عليها في ليلة السابع والعشرين من رمضان، وليس هناك علي ذلك دليل ، لان الاصح والارجح ان نتلمسها في العشرة الاواخر من رمضان، خاصة الليالي الوترية منها، وذلك للحكمة البليغة من زيادة الاجتهاد والتحري والمناجاة وكثرة الدعاء ، ليس هذا المقصو ،د بقدر لفتة الي المعالم الرئيسية لشهرنا المبارك بنزول كتاب الذكر الحكيم ، المعجزة الخالدة ، التي تتحدي البشرية كلها، خاصة المفكرين وفطاحل اللغات، والادباء والشعراء والكتاب والمؤرخين ، والمؤلفين ،لان يأتوا بمثل هذا القران في ابداعه، وبليغ كلماته، وتناسق فقراته، او بسورة واحدة من مثله، عظيمة التماسك ، قوية وغزيرة المعاني، حتي اصبح كل حرف من آياته يمثل معجزة في حد ذاته، ناهيك عن معجزاته العلمية التي تتحقق يوما تلو الاخر مصدقا لقوله " سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم .

 

كانت اغلب المعجزات المادية للانبياء والمرسلين السابقين تتمثل في صور حية تأخذ بألباب القلوب ، وما تبقي في النفس الا التسليم والانقياد ثم الايمان ، او الجحود والنكران ، ثم الضلال والعذاب .

 

كانت عصي موسي عليه السلام حية كأنها ثعبان شرس قوي تسعي ، وكانت معجزة فتق البحر امام الانظار والابصار ، ثم القمل والضفادع والدم ... وكانت معجزة سيدنا هود عليه السلام تحديه القوي الثابت لاعتي امة، واقوي زعماء القوم انذاك ليقتلوه او يمسوه بسوء .. وما استطاعوا ، ونعرف معجزة سيدنا المسيح عليه السلام، احياء الموتي باذن الله وابراء الابرص، واعلام الناس بما يأكلون ويدخرون في بيوتهم ، ويخلق طيرا من طين ليكون حيا " باذن الله " بشحمه ودمه وريشه يزقزق بصوت رفيع جميل ، ومعجزة سيدنا صالح ، ان اخرج لهم وامام اعينهم، نــاقة مملؤة حياة وحركة من الصخر الاصم ... الي اخر المعجزات المحسوسة حسب الظروف، والمكونات الفكرية والاجتماعية والثقافية والعادات ، وما تعارف عليه القوم من طب وكهانة وسحرو شعوذة لتوكن من جنس المألوف، والمتعارف في تلكم الازمنة والامكنة، لتكون هذة المعجزات مصداقية الرسول وسلاحه، وحجته علي قومه .. فكانت اغلب النتائج ، كفر وعصيان وتمرد وجحد، ثم غضب الرب وخسران مبين ، وتلك بيوتهم خالية.. عبرة ودروس لقوم اخرين ... ربمــا سيتذكرون !!!

 

وتمثلت معجزة حبيبي المصطفي علية افضل الصلوات والتسليم ، في هذا الوحي المبين ، الذي يتلي اطراف النهار، وطرفا من الليل ، متحــديا به البشرية كلها في تبيانه لكل شئ ، في معجزاته العلمية والفلكية، العلاقات الانسانية والاجتماعية والنفسية، ونبواته المتتابعة ، التي  يكتشفها العلماء كل يوم ، في علوم الاحياء والكيماء والفضاء والجيولوجيا وعلوم البحار والمحيطات ، ناهيك عن العلوم الاجتماعية والنفسية والعلاقات الاسرية والمواريث واالجينات ، وحتي علوم الذرة والاختراعات.

 

واكبر دليل علي معجزة قرآننا العظيم ، هو حالة الذل والهوان ، حالة ضنك المعيشة والاضطرابات النفسية، والاوجاع البدنية ، وتفشي الامراض الخبيثة، التي لم تعهدها البشرية ، وقلة البـركة في الوقت والمال وحتي الاولاد والبنات ، وتفشي صور الفساد والرذيلة ، وكثرة القتل والزلازال ، وقســـوة الحكـام، وظلمهم، وتسلطهم وتجبرهم علي شعويهم ، وغياب العدل والقسط ، وتصديق الكاذب، وتخوين الامين ، وكل من الشواهد المحسوسة التي تشهدها الامة من تخلف واضظراب وفوضي ، وقطرنا اليوم ليس بمستثني منها ، ناهيك عن الانسانية المعذبة التي لم يتمكن ان يسعفها من فشلها وامراضها تقدم علومها وابحاثها واكتشافاتها الرهيبة واختراعتها الباهرة ، في كل مجال من مجالات الحياة.

 

ومن اعرض عن ذكري فأن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمي ... "

  • مصداقية هذا القرآن تتجلي في حالة الكذب والخداع والتزوير التي تسود العالم علي مستواه الاداري الحكومي، او علي مستوي الشعوب، فأفة الكذب والنفاق، كظاهرة خبيثة متفشية في جموع خفيرة من الشعوب الغنية والفقيرة، الغني يكذب ويتحايل علي الضرائب بشتي الوسائل الخسيسة جزء توفير درهيمات حرميات، الكذب في التعامل مع مصالح الناس في اداء الاعمال ، في التلفيق والاتهامات الجاهزة ،....

  • ماذا نقول علي العهود المعسولة، والتصريحات الاعلامية لمدير جميعة القذافي الخيرية سيف الاسلام باطلاق جميع سجناء الرأي ربما كمنة حكومية للاحتفال بذكري الانقلاب السادس والثلاثين، ففرح القوم وانتظر الاهل والاولاد، واذ بقرار جائر اخر بامكانية مراجعة محاكمتهم التي لا تستند علي أي اساس او سند قانوني، علي الاقل كما وضح المحاماة واهل القانون والعدالة ..... وماذا عن اغتيال الكاتب العائد الي ربه ضيف الغزال، او تهمة الكاتب المنصوري، الا لصدوعه بالحق والمطالبة بحياة وممارسة حرية  التعبير وابداء الرأي !!!!!

  • وكذبت الادارة الامريكية زعيمة العالم المتطرفة، واختلقت إدارتها الرسمية المعاذير والحجج الواهية لغزو افغانستان، ثم احتلال العراق، كما قال ووضح اهل السياسة والفكر والقانون بتلكم الاكاذيب والاراجيف والادعاءات، التي بطل وتبين زيفها، وفبركتها لاغراض اخري، خلفت الدمار والخراب والفواجع علي الجميع.

  • لا تذهب بعيدا فاليوم وللاسف الشديد وبين بعض من صفوف المعارضة قيادات او افراد أتهامات صارخة بالكذب والتدجيل، والتشكيك، ونشر الوسخ من الغسيل، والاسرار، والتقارير علي صفحات المواقع الليبية، واحاديث البالتوك، فمن نصدق الان ؟ هل نصدق الاخ فيصل الزليتني في رده علي الاخ فرج الفاخري ؟ او في رد الاخير في مسـلسل رمضان " الفرص الضائعة "؟ او تلكم التي تكال للاخ ابوالعشة والمحامي شلوف والاستاذ الخوجة وتبرا، والجبهة الوطنية لانقاذ البلاد والعباد، او اكاذيب واراجيف حكيم الجبان والزواري المتهور و ابوجناح الحاقد المشكك ؟.

  • لسان الانسانية اليوم وكأنه يقول صارخا وبصوت عال " لا تسمعوا لهذا القرآن ، ليس ذلك فحسب بل " وألغــوا فيه " ان اردتم الغلبة والنصرة كما يزعمون.

  • كمواطن وطني ليبي ديموقراطي وليبرالي، منطلق من ثوابت هذا القران العظيم، ندافع ونؤمن باهمية حقوق الانسان، واحترام ادميته، وتكريم رساله اللمرأة، و ضمان كافة حقوقه، والدفع بها لدورها ومسئوليتها، نعمل من اجل التعديدة السياسية،وتبادل السلطة، واحترام الرأي والرأي المخالف، ونؤمن ونجل الحوار العادل، وقلبا يتسع للجميع، ولشعبنا الليبي الحق الكامل في ضمان حقوقه غير منقوصة، نؤمن بالدستورية القانوينة والاحتكام الي صناديق الاقتراع، نعمل علي ارساء دعائم العدل والقسط، واداء الامانات الي مستحقيها واهلها، مستبشرا ومتفائلا بغد افضل، بدأت انواره تشجع منعكسة خلابة من بعيد في ذلك الافق الساطع الجميل ... كل ذلك مستمد من هذا المنبع الصادق وهذة المنهجية والمحجة البيضاء التي غفل عنها الكثير من ابناؤنا واحباؤنا، ولم يفرحوا بعد من النهل من هذا المنبع الصافي، الذي يدعم ويؤكد علي تلكم الاحلام والاماني لخير البشرية جمعاء.

  • أليس عجبا اخي القارئ الكريم، تسمع وتقرأ هرطقات ومواثيق وكتب وفلسفات اصفرية واخضروية واحمرية ،وجهود بشرية، تطبع بملايين النسخ ، وتترجم الي عشرات اللغات الحية والميتة ، ليس ذلك فقط بل تنقش علي الرخام والمرمر، وتدفن في اعماق الصحاري والواحات، عسي ان تكون يوما مرشدا ونبراسا، وحلا جذريا لمشاكل البشرية، بعد وعندما عجــزت ان تحل المقاولات الاخضرورية حل مشاكل " ليس للبشرية " بل مشاكل ومشاكل ورواتب ومساكن وفساد مجتمع السلطات الشعبية ؟!!

  • أليس عجبا اخي الكريم ان الكثير ممن نعرف، وللاسف، من حملة الماجستير والدكتوارة لا يحســنون قراءة فاتحة الكتاب الكريم، ومنهم لا يحفظون عشرة سور من جزء عم ،، ومنهم يبوا يغــيروا البلاد والعبـــاد !!!

  • رغم كل ذلك، ومما يسر ويثلج نفوسنا الخائرة، هناك المئات بل الالاف من ابناء وبنات شعبنا الكريم منهم من يحفظ القرآن الكريم علي ظهر قلب، وكما من اطفال ليبيا شرفوا بلادهم في المراكز الاولي لحفظ القران.. لما لا ؟  والقران يهدي للتي هي أقوم ، القران الشفاء، الرحمة، الانس، السكينة، النور المبين، القبول بين البشر ، وهو الامن وهو الملجأ والملاذ، فأسرع أخي، ليس فقط بتلاوته ، وحفظ اياته، والرقية بها ، والترحم علي الموتي،.. القرآن الذي علمنا ادب الحوار وقواعد الجدل والمناقشة " وجادلهم بالتي هي احسن " القرآن منهج تربوي سليم، ومنهج العدالة والانصاف، قبل ان يكون تطبيق العقوبات والحدود، " تعافوا في الحدود، أددرءاوا الحدود بالشبهات " كما قال الحبيب المصطفي.

  • هل تعلم اخي ان في" القران الكريم ستة ألاف أية، ما يتضمن منها احكاما للشريعة، او تشريعات في العبادات او في المعاملات لا يصل الي سبعمائة اية منها حوالي مائتي اية فقط هي التي تقررر أحكاما للاحوال الشخصية والمواريث او للتعامل المدني او الجزاء الجنائي ، أي ان الايات الي تعد تشريعات قانوينة للمعاملات هي مجرد جزء واحد من ثلاثين دزءا من ايات القرآن " المستشار العشماوي الاسلام السياسي.

  • فديننا العظيم هو دين الرحمة، رسالة الاخلاق السامية ، ليس دين التشريعات والعقوبات كما يتوهم البعض، ألم يقول نبي الرحمة " أنا نبي الرحمة " أو " يعثت لاتمم مكارم الاخلاق ".

  • القرآن الكريم منهج الهمة والنشاط والتفاعل اليومي الايجابي ، فهو الذي يدعو الي الانفتاح علي كل حضارة انسانية يأخذ من ينابيعها ويتفاعل مع ايجابياتها وينهل من علومها ، ويشارك في اعمالها واعمارها وازدهارها.

  • القرآن الكريم اخي الكريم الذي يدعو العباد كل العباد نداءا دافئا نديا " قل ياعبادي الذين أسرفوا علي انفسهم لا تقنطــوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ". " أن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ".

  •  فالقـــرآن هو الحيــاة، وغيره المــوت والفناء، القرآن هو العزة والمنعة والقيادة ، وغير الذلة والمهانة والتبعية، القران صفاء الروح وسكينة النفس، وغير ظلمة الروح والشقاء والاكتئاب والامراض، القـرآن هم المحبــة والاخوة والتسامح والتعاون، وغيره هو الحسد والجشع والظلم والبغض والركاهية والقيل والقال ، القراآن هو الوحدة هو العطاء والعمل والتخطيط وغيرة التشرذم والمــرواحة والتأخر ثم الانحطاط ... القــرآن هو النصــر ، هو الطــريق .. وغيره هو الهــزيمة والدمــار.. فأتعــظ.

 المحب ، أحمــد أ. بوعجـــيلة

ablink95@yahoo.com

www.thenewlibya.info

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة