الفن تحت الوصاية الثورية!!
|
متهستر .. وأي كلام
!!
اللهم لا نسألك رد القضاء
...
لكن نسألك اللطف بنا
من المقابلات التلفزيونية التي سوف تجريها قناة الجزيرة مع المفكر النصف
أمي في هدا الشهر الكريم..فلا أحد ينكر أن هذه المقابلات تدر أموالاً طائلة
على قناة الجزيرة..وهذا ليس نوعاً من الحسد لا سمح الله
… ربنا يزيد قناة
الجزيرة من خير الليبيين السايب؟! ولكن المشكلة ..
أن هناك بعض
الإعلانات تسمح لنفسها بالدخول أثناء حديث المفكر النصف أمي..فتكون النتيجة
أن هذه الإعلانات تتقاسم وقت القائد الثمين والممتع!!حيث تندس وتقاطع حديث
القذافي الشيق والمضحك!! فتقوم بقطع متابعة المشاهدين
... بالإعلان عن قطن
النساء والأطفال والمنظفات..حيث يقول كل إعلان عن هذه السلعة أنها الأحسن
والأفضل ... وماذا عن العقيد "متهتستر وأي كلام
!!!
|
حتى المسرح والفن
وجهتا عقوبة الإعدام.. كان الفنان قبل الانقلاب يغني على كيفه وعلى حسابه
وبمزاجه..لا يأخذ أجراً على الوطنية..ولا يتلقى توجيهات من الحكومة .. وكانت
الحكومة تسعى إلى أهل الفن ولا يسعى أهل الفن للحكومة ..وكان الشعب هو المعيار
..يعطي الشهرة للموهوبين….ويمنعها على غيرهم..ولم تكن هناك وساطة في تصنيف الفن
ثوري وغير ثوري..!!
وتدخلت اللجان
الثورية في الفن...أخذت أهل الفن في سخرة للطواف في المدن..للدعاية للانقلابيين
.. وهددوا من رفض الاشتراك في حملة القوافل الثورية!! وفرضوا عليهم أن يعشقوا
القذافي وان يغنوا له أو يخرجوا من البلد.. وعندما استخدموا التلفزيون اتسع نطاق
تهديد النظام للفنانين..هددوا محمد حسن بقطع لسانه عندما رغب في الانضمام إلى
المعارضة في وقت ما .. وعرضوا عليه الأغاني والأجر الذي طلبه آن ذاك بشرط الدعاية
والدعاء للنظام..يعني ذهبُ المُعز وسيفه..وهددوا فنانين آخرين بالمنع من العمل في
الفن إن لم يخدموا النظام بفنهم..كانوا ومازالوا يجمعون الفنانين والشعراء
للغناء في أعياد الفاتح المشئوم..من رفض اتهموه بأنه خائن وغير ثوري ووضعوه في
القائمة السوداء..وحرموه من دخول الجنة.. وهي تليفزيون النظام!!وصدرت في حق البعض
عقوبات ثم ألغيت بعد أن تابوا و أنابوا وعادوا إلى حظيرة العمل تحت السخرة
وبالإرهاب..!!
ولان الفن تعبير
قبل كل شيء ..فقد جاءت أغنيات المناسبات باهتة ..لا تعبر عن الواقع .. واصبح
الفن صفقة لمن يدخله..يؤدي الفنان دوره تحت التهديد..و لأنة مكره مضطر تخرج
كلماته لا تعبر عن شيء.. وتخرج من طبيعة العمل الفني الموهوب.. ورفع النظام من لا
موهبة له ..على حساب موهوبين وأعطت الشهرة لمن لا يستحق لمجرد انه أحد الرعية
الجاهز لتلبية النداء.. وعندما يصبح الفن تملقاً يفقد طعمه.. وعندما يكون
بالإكراه يتحول إلى جُمل مرصوصة والحان مسروقة و أدوار باهتة..لا معنى ولا
قيمة!!هكذا أصبح عليه المسرح والفن في جماهيرية العار!!