29/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              


د. جاب الله موسى حسن

 

برد الدفء… ونما الحنظل!!

 

"القذافي يسمع دبة النملة... ولكنه لا يسمع أنين الناس وأوجاعهم"!!

 

جف المداد فلم يعد هناك ما يستحق أن اكتب عنه وعجز الدمع فلم يعد هناك ما ابكي عليه ـ لقد عشت في أحضان حبي الكبير ـ ليبيا ـ لأجده اليوم وهما كبيرا فقد برد الدفء ونما بالحضن نبات الحنظل ـ وتغيرت صيغ الخطاب ـ ولم تعد ليبيا أسرة كبيرة بل شذرات اجتماعية  متنافرة حاقدة أنانية و أطلقت صفة شعبيات ومربعات أمنية على مناطق يسكنها مواطنون وهم نتاج هذا المناخ ـ وصدقا كانت الصفة فقد أصبحت هذه المناطق المقفرة والمهموله مهمشة في ضمير الوطن ـ أصبحت هي و أهلها تعيش خارج الهامش ،بل لعل ليبيا كلها في النظام العالمي الجديد ستصبح دولة هامشية بفضل القيادة التاريخية!! عليك مطرية!!

 

وكما قلنا وكررنا في مقالات سابقة نحن ننتقل من اشتراكية مزعومة إلى رأسمالية مجهولة دون أعداد اجتماعي وسياسي واقتصادي لنعبر من المزعوم إلى المجهول. واليوم يطالب القذافي بأن يصبح لأبنائه العهرة الحق في إدارة شؤون الوطن، ـ وبهذا سوف نختزل التركيبة الشعبية من عمال وفلاحين لتصبح مناصفة بين أولاد القدافى وأولاد "الكلب" عفواً أولاد الشعب!! وكما أني لست من أنصار تركيبة انقلاب سبتمبر وهذا شيء لا يحتاج إلى برهان، لست أيضا من أنصار وضع مقدرات الشعب الليبي في أيادي رجال أعمال يتلقون أوامر  خراب الوطن وسرقة المال العام  من أبناء القدافى دون روابط أو قيود وإلا انتقل الاقتصاد من عزبة يملكها القذافي إلى عزبة يملكها رجال أعمال جشعين والشعب بينهما ضائع!!

 

أن ركيزة الأمان الحقيقي هي الديمقراطية والتي لا يمكن أن تتم آلياتها إلا بشعب متعلم يعرف حقوقه وواجباته ولديه وعي سياسي كاف ليقف أمام صندوق الانتخاب حرا. و أساسا لكي اخلق هذا المواطن الحر يجب أولاً اقتلاع نظام طرابلس الإرهاب وملحقاته، ثانياً العمل على قيام برامج تعليمية وتربوية جديدة بهدف أعداد المواطن الليبي لممارسة حقه في صنع القرار مع الأخد  في الاعتبار إلغاء  جميع المناهج التعليمية المعادية للسامية ابتداء من رياض الأطفال وانتهاء بالمرحلة الجامعية واستبدالها بمناهج حضارية  تكرم الإنسان ولا تهينة تبجل العلم  والعلماء ولا تنتقص من كرامتهم. وللأسف الأسيف في الفترة الطويلة والظلامية التي عاشها المواطن الليبي كان لها أثرها المباشر على إيقاف نمو عقل الشباب فخنقوا وكتمت أنفاسهم وخرج جيل سواعد وأشبال الفاتح. جيل معلب جهلاً وممتلئ حقداً كان فيما مضى لفظ لص أو سراق تعني من يسطو على المساكن والسيارات  ـ ولم نعد نسمع عن هذه الطبقة و أصبحنا اليوم نسمع عن لصوص الأراضي والشركات ولصوص الشعب والتهرب الضريبي. كان فيما مضى تعرف الإمكانات المالية لكل عائلة ولكل مواطن أما اليوم و فجأة ظهر علينا أغنياء لا ندري شيئا عن مصادر أموالهم ومن أين أتوا وإلى أين هم ذاهبون بهذه القوة المالية؟!

 

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الكاتب


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة