30/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              


د. جاب الله موسى حسن

 

سكان طبرق يتساءلون... رغم  المعاناة  وغياب المياه؟!!

 

"الأعدامات وجرائم التعذيب وبتر الاصابع لا تسقط بالتقادم...

 ومحاكمة صدام حسين أمام الملأ  جعلت شعبنا يتنفس بطريقة أفضل!!"

 

رغم المعاناة ونقص المياه لا يكل سكان مدينة طبرق عن طرح الأسئلة الجوهرية التالية : من الذي يستطيع أن يضمن بقاء القذافي في حالة قيامة بإعدام الممرضات البلغاريات؟! من الذي في امكانة يضمن عدم اندلاع انتفاضة شعبية مسلحة على شاكلة ما حدث في رومانيا في حالة إطلاق سراح الممرضات البلغاريات وتسفيرهن إلى ديارهن؟! من الذي  يضمن  عدم إصدار  قرار دولي  من قبل الأمم المتحدة في حالة رفض القدافى التعاون وبالكامل في معرفة الجناة اللدين ارتكبوا جريمة حقن أطفال برقة بمرض الموت؟!من الذي  يضمن عدم تسلل سرايا الغائب إلى ليبيا لاختطاف أقرباء القدافى  انتقاما لفقيدهم  السيد موسى الصدر الذي اختطف عندما كان في زيارة  لطرابلس الغبن؟ ولكن السؤال الذي دائما يقلق مضاجع قبائل البطنان السليب هو: ما هي مصلحة الأطباء البلغار في حقن أطفال عشائر وقبائل برقة  دون غيرها؟!  ولكن الأيام القادمة بكل تأكيد حبلى بالإجابة عن هده الأسئلة!!.

 

ومن الذي يشك في أن إعدام الممرضات البلغاريات سوف يؤدى إلى حصار الوطن إلى أجل غير مسمى, حصار سوف يؤدي إلى انهيار كامل لما كان يعرف بليبيا, تفسخ يترتب عليه تفتيتها وليس مجرد تقسيمها؟ والإجابة  بنعم بكل تأكيد : لا أحد يشك في ذلك. هل هذه الأزمات والكوارث التي تحيق بشعبنا والناتجة عن رفض القذافي للقرارات الدولية هي الوسيلة الوحيدة الباقية في يد طغاة طرابلس لمحاولة تذكير العالم واستدرار عواطف الرأي العام العربي  بأن الشعب الليبي يموت جوعاً، وأن الوطن الليبي يتهاوى على رؤوس أبنائه؟يا حسرتاه!!

 

أن ليبيا تريد أن تضمن بقائها كدولة لها كيان إقليمي وأن تسترد سيادتها وكرامتها المهدورة. وهذا لا يحدث ولن يحدث في ظل نظام غيب العقل والوجدان. فقضية إعدام الممرضات البلغاريات أو عدم إعدامهما ينطبق عليها المثل الشعبي القائل "أن رقيتي مطلقة وإن نزلت مطلقة"."أن عدمت يانا على وأن ما عدمت ينعاليين". وللأسف لا يستطيع أحد أن يساعد القذافي على الخروج من هذه المعادلة الصعبة. فالولايات المتحدة لا يهمها  حصار ليبيا مرة أخرى لأنها تريد القذافي مختبئاً في صندوقه الرملي طالما لا يستطيع إيقاف ناقلات النفط العملاقة من الرسو على مواني الغرب الديموقراطي الصناعي!! ولكن هناك سؤال أخر دائماً يتبادر إلى أذهان سكان مدينة طبرق وهو: ماذا تريد منظمة أمل الشيعية بعد المحاولات المتكررة والدءوبة التي يقوم  بها أحمد  قذاف الدم  وغيرة من شراذم النظام بهدف تعويض ومن ثم إسكات الطائفة الشيعية ؟ المشكلة أن أحد لا يعرف إجابة دقيقة على هذا السؤال حتى داخل لبنان نفسها؟!

 

وإذا لم يتم إطلاق سراح الممرضات البلغاريات فأن الولايات المتحدة سوف تلجا إلى الخيار العسكري لأطلاق الرهائن البلغاريات،عملية عسكرية من هدا النوع حتما سوف تؤدى إلى إسقاط  نظام سرت البغاء وإقامة نظاما ديمقراطياً جديدا بأشراف قوات دولية.ولكن هذه التكلفة العسكرية والمالية والسياسية لهذا السيناريو لا يتصور أحد أن حكومة أمريكية أيا كانت مستعده لتحملها. يبقى إصدار قرار دولي بفرض عقوبات دولية وحصار اقتصادي شامل وتوجيه ضربات من وقت لأخر محددة ومحتملة. وهو الوضع الذي  لا يمكن للقذافي تحمله لأنة يعني القضاء عليه.ومن هنا إذا لم يكن أمام النظام الليبي إلا إشعال المنطقة بحرب أهلية قد تسبب في عدم استقرار الشمال الإفريقي في سبيل الخروج من حالة الموت البطيء فانه سوف يلجا إلى هذا الحل!!

 

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الكاتب


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة