31/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              


د. جاب الله موسى حسن

 

الرئيس الأمريكي يأمر  نظام طرابلس بتغيير قانون العقوبات!!

 

"الجريمة لا تفيد والعدالة لا تنام!!"

 

الولايات المتحدة تدرك قبل المواطن الليبي الجائع والمهمش والمهان بأن للقضاء قدسية لا يجحدها إلا مستبد ظالموإن للقضاء مكانته الرفيعة التي لا ينازعه فيها إلا طاغية وجلادفلا كرامة لوطن لا يصان فيه القضاء ورجاله..والويل كل الويل لوطن يغيب عنه سلطان العدل..ولو كان القذافي يرغب  لشعبه العزة والكرامة لحرص على إن يحقق للسلطة القضائية استقلالها..نظاما يقوم على الظلم والقهر والمساس باستقلال القضاء هو نظام اضعف من خيوط العنكبوت..!!

 

الولايات المتحدة تدرك كغيرها من بلدان العالم الحر بأن دولة  لا تملك دستور لا يحق لها أن تحاكم أي إنسان والمقصود هنا " الممرضات البلغاريات"!!وعلى شعبنا أن يشكر الولايات المتحدة  لقيامها بالضغط على طرابلس الطغيان  من اجل إطلاق سراح الممرضات البلغاريات وكدلك  أشقائنا القابعين في سجون القدافى!! 

 

على نظام طرابلس الشر أن يدرك بأن كرامة الوطن في قوة العدل الذي يرسيه..وليست في قوة عسف اللجان الثورية التي توهم أنها تحميه..وأن قوة العدل لن تتوافر إلا في أن تنعم السلطة القضائية بفضيلة استقلالها..وان تتواجد تلك الفضيلة في نفوس كل رجالها..فلا استقلال لتلك السلطة مع طغيان أية سلطة أخرى عليها..وليدرك القذافي كذلك أن القوة التي ينبغي أن يقوم عليها نظامه ليست في سلاح أعده في مواجهة شعبه..وإنما هي فيما يقدمه من عدل يسال عنه أمام ربه..فقوة العدل قوة أمينة ، ومظلة آمنة،يستظل بها الوطن ..أما قوة مراهقي اللجان الثورية فهي  قوة طائشة خائبة لا تحمي حاكما ولو اعتصم بالبروج المشيدة،حتى لو اعتلى عرش سليمان!!

 

إن على القذافي أن يدرك أن القوة التي يتعين أن يتباهى بها ويزهو هي قوة العدل الذي يحققه للناس..فالحاكم القوى بعدله أقوى من أن يحتاج إلى سياسة..و أما القوى بطغيانه فإنه أضعف من أن تكون له سياسة..فالطاغية جبان.لأنه من الجبن أن يتجرد حاكم من عدل فرض عليه الخالق إقامته…والطاغية جبان لأنه  ليس أجبن من قوة الطغيان أمام قوة العدل..وأنه لا يلجأ إلى التخويف إلا خائف..ولا يستعين بقوة الطغيان إلا من لا يؤمن بقوة العدل..تلك القوة التي تعصم النفس البشرية من السقوط والزلل..وتحول بينها وبين أن تميل مع الغرض والهوى..وتطهرها من الحقد والتسلط والبغضاء!!

 

إن على القذافي أن يدرك أنه لو استقام حكمه لاستقام المجتمع.. تفسخ المجتمع الليبي وانهياره هو النتيجة الطبيعية لاختلال ميزان العدل ..فلا استقامة مع ظلم..ولا عدل مع استبداد!!

 

إن استقلال القضاء،هو الدعامة الوحيدة لمبدأ سيادة القانون..وأنه دليل على استقرار الوطن ورشد قيادته..فكلما كان الوطن أكثر حرصا على استقلال السلطة القضائية..يكون أكثر حرصاً على مواجهة كل ما يصادفه من تحديات..فلا عزة ..ولا كرامة..،بل ولا وجود ولا كيان بغير استقلال السلطة القضائية وأن كل ما أصاب ليبيا من كوارث،وما لحق بها من هزائم،وما أدركها من أوجاع كان المساس باستقلال السلطة القضائية عنه مسئولاً!!

 

إن تاريخ ليبيا تحت ظل نظام طرابلس القهر  يروي أحداثاً بشعة من طغيان قوة  الاستبداد على قوة العدل، مما أدى إلى المساس باستقلال السلطة القضائية والانتقاص من سلطانها الذي ينبغي أن يسود كل شان من شئون العدالة!!

 

Jaballah60@yahoo.com

أرشيف مقالات الكاتب


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة