.jpg)
فرج ابوالعشّة
إلى
المناضل مصطفى البركي
أخي
مصطفى
إذا كان للانتماء
إلى المعارضة الوطنية من مكاسب شخصية،فهو أنني تعرفت على رجال ليبيا الشرفاء،وأنت
واحد من أبرزهم،بتاريخك الوطني المشرّف في مقارعة نظام القذافي الإجرامي الفاسد
المُفسد.
وكما تعرف،ويعرف
كل ليبي شريف،أن تشويه سيرة المعارضين الشرفاء،من خلال تلفيق الاتهامات لهم والطعن
في ذمتهم المالية والمس بأعراضهم،ضريبة طبيعية يدفعها المعارض.
إن أفضل رد
على هذه الاتهامات والأكاذيب الصادرة عن عملاء النظام،هو عدم الرد.وأنا هنا أرد
ممتنا لكَ على كلماتك الطيبة في حقي،وهذا ليس بغريب على مناضل شريف مثلك،بذل الوقت
والمال من أجل القضية الوطنية،منذ أكثر من ربع قرن،ولا يزال رغم متاعبه الصحية
حاضرا في عمل المعارضة،وتظاهراتها واعتصاماتها اللندنية،مشاركا الأجيال الجديدة
بحيوية،متمسكا بالموقف الوطني الجذري،الذي يرفض أي مساومة على حساب القضية الوطنية.
أخي مصطفى
أتوقع استمرار
حملات التشويه والتشهير ضدي وضد المناضلة الصلبة فاطمة محمود.وهذا يعني أنني،مع
غيري من شرفاء المعارضة،المتمسكين بإنهاء نظام القذافي وعدم محاورته أو
مصالحته،نسير في الاتجاه الصحيح.
بل أن حملات
التشهير لم تُعد تُطبخ فقط من طرف عملاء النظام،وإنما،أيضاً،من طرف بعض المحسوبين
على المعارضة الليبية،من محاوري سيف،متخفين وراء أسماء وهمية للتشهير بمن يتصدى
لعبثهم بالقضية الوطنية.
وفي الختام،أخي
مصطفى،
أعرف أنك لست
بحاجة لأي تأكيد مني،لكن يشرفني أن أؤكد لك ولكل ليبي شريف،وليس لسفهاء النظام،أو
حلفاء سيف في ساحة المعارضة:
خرجت على النظام
لأن ضميري الوطني تضرر.لقد كانت لدي قناعات ثورية وقومية واشتراكية، كما كانت عند
جيلي من المثقفين.واعتقدنا أن ذلك الصخب الثوري يمثل تطلعاتنا لقيمنا المأمولة
آنذاك.وعندما انكشف لنا زيف النظام وخلوه من أي قيم حقيقية...قررنا الخروج على
منظومته.ومحاكمة زيفه بضمير المثقف الوطني .وهذا لا يتحقق إلا في فضاء رحب يستطيع
الإنسان الليبي أن يملأه برفضه لهذا النظام الشمولي الإستبدادي. ولم أفعل إلا ما
فعله الشرفاء من الليبيين قبلي في الخروج على هذا النظام،الذي لا يستحق إلا الخروج
عليه وكنسه من حياة الليبيين وإلى الأبد،وذلك بالنضال مع أبناء ليبيا من أجل ليبيا
دستورية ديموقراطية برلمانية،واحة للتعددية السياسية والثقافية والفكرية.وباختصار
خرجتُ من الباطل إلى الحق،وليس من الحق إلى الباطل،والتحقت برجال بلادي
الشرفاء،وأنت ضمن طليعتهم.
أخي مصطفى
عاجلا أم آجلا
سيسقط نظام الشر،وأراه عاجلا بإذن الله،وتعود ليبيا لنا حرة،بلا القذافي ولا سيف
ولا هم يحزنون.وعندها سأجلس معك في مقهي البلدية حيث أعتدت أن تجلس في الزمن
الجميل.وتكون كل الملفات قد فُتحت وقد اتضح المناضل الشريف من أشباه المناضلين.!.
أخوك فرج أبوالعشة
faragasha@yahoo.com