المتتبع للأحداث داخل ليبيا او خارجها
اقصد النظام او المعارضة للطاغية يكتشف خلو الساحة الداخلية من شخصية ليبية
قيادية موحدة والاسباب معروفه ... اما الذي هو غير مفهوم الى هذه اللحظة هى حالة
الفرقه بين اقطاب المعارضة الليبية, اذ ان ما يوحد المعارضة اكثر مما يفرقها.
ولهذا استغرب كل الاستغراب هذا التباعد, واتسال لماذا يحدث هذا ولمصلحة من
وما هو الشئ الذي نختلف عليه ؟ اذا كان كل تنظيم يدعوا الى تغير ليبيا والقضاء
على الدكتاتورية ونشر الديمقراطية اذا لماذا الخلاف ؟ وهل قامت المعارضة الليبية
بمراجعة نفسها والبحث فى التطورات التى تحدث على الساحة العالمية والاستفادة منها
؟ لايعنى كلامى هذا اننى اقلل من التضحيات الكبيرة التى قدمتها المعارضة فى سبيل
الوطن ولكن يحز فى نفسى ان ارى هذا التشردم وعدم الاتفاق وهو ليس مستحيل اذا
نظرنا الى كثير من حركات التحرير والتغير التى حدثت فى العالم تجدها اتحدت فى
سبيل الهدف المنشود. لقد استطاع الخمينى ان يجمع بين الشيوعى والليبرالى والمتعصب
الدينى فى جبهة واحدة هدفها اسقاط الشاه ونجح فى ذلك الهدف فلماذا لاتتحرك كل
اطياف المعارضة وتتفق وتتحد من اجل شى واحد فقط هو اسقاط النظام وبعدها صندوق
الانتخاب يقرر. لاادرى لماذا لايحدث ذلك !! هل لعدم وجود الشخص الجامع الموحد ؟
ام لحسابات شخصية ضيقة ؟ ام ماذا ؟ وكلنا راى ما كان رد النظام وارتباكه لمجرد
انعقاد مؤتمر لندن لانه لاول مرة شعر ان هناك بعض الفصائل سوف تتحد وتجتمع ورايتم
كيف كان الارتباك والتخبط لنظام الطاغية ...
فارجوا من جميع الاخوة فى كل الفصائل
التشاور مع بعضها البعض للوصول الى حد ادنى من الاتفاق لان حتى العالم الخارجى لن
يقبلنا او يستع اليكم وانتم على هذه الشاكلة ... انظروا ماذا فعل اليلى لاما زعيم
التبت رغم انه لايملك شى ولكنه استطاع ان يجعل قضيته حية واستطاع ان يدخل البيت
الابيض لعرضها.
والملاحظ لكل المعارضات العربية يجد
انها نجحت فى التأثير ماعدا المعارضة الليبية, حتى سوريا والتى بها نفس القمع
استطاعت المعارضة ان تتحد ومن داخل دمشق ارسلت نداء التغيير. اما
الاقتصار على الكتابة فقط والتشهير بالنظام وشرحه للعام اقول الان الناس كلها
تعرف طبيعة النظام وجرائمه الخ الان مرحلة الافعال والاستفادة من المناخ الدولى
السائد.