23/09/05


 

وقفة مع الزيارة المرتقبة(معمر-شارون)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما ذكرنا في مقال سابق أن القذافي قد فقد الاوراق كلها إلا الورقة الأخيرة التي يلوح بها وهي زيارة شاورن لاختصار الطريق علّه ينجو من شر فعاله,كان قصدنا هو محاولة النجاة من قبضة الشعب الليبي الذي أدرك ولو مؤخرا أن القذافي قد تمادى وطغى وانكشف ولم يعد في الأمر متسع لكي يأخذ الشعب الليبي زمام المبادرة ويلاحق هذا الطاغية وأذنابه في كل مكان , وكانت أولى خطوات السير على هذا الطريق هو مايحاول إخواننا في مؤتمر المعارضة الليبية القيام به من التحضير للملفات المتعلقة بجرائم معمر وكيفية الملاحقة القانونية له ومن والاه, فهدير المؤتمر للمعارضة الليبية قد أزعج معمر وهم لم يتحركوا بعد ولكن يدرك معمر جيدا مدى قدرة الليبين على التحرك نحو الهدف وكيفية اصطياده  فهذا في تقديري الذي دفع معمر وعلى عجل للترتيب او التفكير في الارتماء في أحضان شارون.

إن العقلية التي يفكر بها معمر لم تعد تجدي شيئا في عالم المتغيرات الذي طوى صفحته ومن يفكرون بعقليته المريضة , فهو يعلم جيدا مدى الرفض الشعبي الليبي الداخلي والخارجي له فالسياسة التي اتبعها في سالف حكمه الهمجي من ضرب الاطراف الداخلية بعضها ببعض , وإثارة الفتن بين فئات المجتمع القبلية و الجهوية قد انتهت صلاحيتها بوعي الشعب الليبي بكل مكوناته القبلية والجهوية , فلم يعد امامه متسع من الوقت حتى يبحث له عن وسيلة تطيل عمره الذي ازف إلا ما أوحى له به شيطانه من أنه لا ملجأ ولامنجى من كل ذلك إلا شارون وما علم الغبي انه وعلى الغرب من ليبيا قد زال كابوس وطاعون (ولد الطايع) الذي كان يحتمي قبله بشارون  فهو  على الاقل كانت له سفارة ربما يحتمي بها إذا جد الجد ولكن اين هو ابن الطايع؟ وأين ملكه ؟ هل نفعه تقربه من  شارون شيئأ ؟ هل خرج من تاريخه الأسود بغير مارأيناه على شاشات التلفزيون فقد اصبح لاجئ بعد أن كان قائدا وهميا كما هو الحال عند معمر , فالرهان الصحيح الواعي والواعد هو الشعب بعد الله تعالى, ولكن كل تلك التجارب لم تحرك فيك مسكة من عقل او تفكير في سنن الله تعالى وكيف تؤخذ الأمور.

فشارون الذي ترتقب وتتلهف لزيارته لن يفيدك شئ إلا في واحدة هي أنك بهذه الخطوة تكون قد استنفذت المسرحية التي طلبت منك وجاء وقت الحساب ودفع الثمن وسيكون هذا الثمن من ملكك الذي ملكك الله أياه, فكثير ممن على بصرهم غشاوة قد زالت الأن  واتضحت الرؤيا بعد طول عناء في معرفة الحقيقة وهاهي لم تعد خافية على أحد وبكل وقاحة واستهتار, وعجبي كيف سوف تكون الصدمة عندما تحل ضيفا على شارون لمن كان يطبل لك ويزمر طيلة السنين العجاف , من كتّاب , وصحفيين, ومنظمات, وشعوب قد غسل دماغها طيلة السنين الماضة من أنك وانك وانك.... في الوقت الذي كان فيه الشعب الليبي وأحراره من رجالات المعارضة يدركون طبيعة اللعبة ولكن كانت الالسن تصب عليهم السب صبا, وتتهمهم خبلا وسفها بأنهم لعبة في ايدي الأعداء والحمد لله ان احيانا واتضح الأمر لهم جليا , فهل آن الآوان لتصب تلك الاقلام في مايخدم الشعب الليبي ومصلحته.

فهذه وقفة وستتبعها وقفتان بإذن الله تعالى والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

عبد الرحمن اللماتي الورفلي
 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع