عبدالنبي ابوسيف ياسين
وظهـر الرجـل الثـانى!!
منذ نزوح الرائد عبدالسلام جلّود عن المسرح السياسى الليبي ... مُتطوّعاً كان أم مُكرها ... نسى الناس، فى الداخل وفى الخارج، هويّة الرجل الثانى أيّن كان هو، ذلك القادرعلى خلافة العقيد معمّر ... وخلت الساحة للأخ العقيد.
ولكن وبعد أعوام ... بدأت الناس تتحدّث عن الوراثة.. على سنّة دمشق الأمويّة.. بدل الخلافة ... والتى بدأت عند بروز نجم المهندس سيف الإسلام.. داخلياً وخارجيّاً ... وخصوصا عندما تبنّى الحثّ على بناء مؤسسات المجتمع المدنى الليبيى ... وعندما تدخّل عن طريق والده ... وأجبر الأجهزة الأمنية على تحسين ظروف المساجين وخاصة سجناء الرأى.. عبر مؤسسته العائلية لحقوق الإنسان.
وليس هذا فقط، بل تحدّث المهندس ... خارجيا..ً ثمّ داخلياً فيما بعد ... عن ضرورة وجود الدستور والقانون ... وحريّة الصحافة ... وإلغاء كافّة القوانين الإستثنائية ... وإلغاء سياسات – ثوريّة - معظمها خاطئة ... وتعويض من تضرّر من جراءها ... وغيرها، من دعاوى للتصحيح والإصلاح ... للمصالحة بين السلطة وبين الشعب.
غير أنّه تورّط - أو تمّ تورّيطه ! - فى تحديد سقف زمنى معيّن – ينتهى مع نهاية الشهر الجارى!- لتحويل هذه الدعاوى الإصلاحية ... لى قوانين وآليات فعلية ... تحقق هذه الطموحات.
فماذا جرا له ولدعواته الإصلاحية؟ ... التى تبدو لمراقب مثلى: كـ زغريدة الجرانة اللى شايلها السيل!..
أفشلت ثورته فى القصر – التى كانت بمباركة والده -.. كما وصفها أحد المحللين؟
أم أنّ الوالد، غيّر رأيّه وتراجع عن برامج الإصلاح السياسى ... – من باب أنّ الباب اللى ايجيك منّا الريح !... – وأكتفى بالإصلاحات الإقتصاديّة والخصخصة وتقليص القطاع العام وإطلاق سراح القطاع الأهلى ... وكفى المؤمنين كافة الشرور؟..
أمّ، إعترض طريق الأبن ووالده القائد ... منّ له شأن فى البلاد.. أكبر مما كانوا يتوقّعون؟
وأتحدّث هنا عن فرد واحد ... فى شخص أحمد إبراهيم!
وحسب رؤيتى المتواضعة، أجد أنّ الإفتراض الأخير ... هو الأكثر إحتمالاً ... وللأسباب التالية:
بل وأشارة واضحة، بأنّ الحديث عن أىّ تغيير فى أىّ مسار - إنّ صحّ له - لن يكون إلاّ عن طريقه.. وليس هذا فحسب ... بل لمّح بأن الثورة نفسها قامت وانتهت فى عام !69.. واللّى فات مات ... وصحّ النوم! وبذلك شطب نهائيّاً على وجود وشرعيّة! الحرس القديم ... وشطب كذلك على مبدأ الوراثة ... مقدماً.
ماذا يستطيع الإبن – وكذلك الوالد القائد، منّ حلّ حيال هذا الرجل؟ ... سوى الإستعانة– مجدداً– بالحرس القديم؟.. ربما؟ ... ولكن عليهم أن يسرعوا ... قبل أن يحيل شيخ سرت ومختار محلّة الجماهيرية ... ذاك الحرس على المعاش!
ثمّ أتسائل: ما بيد الشعب الليبي أن يصنع؟ ... أيعوّد الشعب نفسه على حتميّة إمارة سموّ الخليفة القادم ... والوجه اللى تعرفه ... خير من اللّى ......... لا، لا، وألف لا.
كان الله فى عون الشعب الليبى.
والسلام.
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()