تغيير أسس الحكم في ليبيا "اصلح ولا تكن من المفسدين"
ان المعارضة الليبية في الخارج انقسمت الى صنفين الاول الذي يريد مصالحة النظام والثاني الذي يريد الاصلاح بعد تنحي النظام.
والاجدر بنا ان نتمهل وننظر ماذا سيحدث غدا فهل الاصلاح هو المسيطر وهل تستجيب له الدولة ام التنحي ضرورة بلا منازع ؟. وهل الاصلاح اولا هو المطلوب ام لا؟
ان ارباك المعارضة مستمر على ذروة سنامه الان واصبح من يدعو للاصلاح مربكا لمن ينادي بالتنحي. وان النظام يحابي هذا ويمانع الثاني من اجل توريط من لا يريد وجود النظام. وان الانتخابات في تونس ومصر لم تاتي الا بالشرعية للحاكم الموجود على ما هو موجود من فساد سياسي واقتصادي و............الخ. وهذا راجع لان الحكومة ليست حيادية اثناء الانتخابات وانما هي من القوة بان تقنع الشعب بان الحاكم المستبد احسن ممن سيأتي ولا تعرفونه.
أما ان كان الاصلاح والنظام على ما هو عليه من لا مبالاة وان المتفضل بالاصلاح هو القذافي وان كل انجاز انما هو انجاز للثورة وبرهنة على انها على حق وان مفجرها الاوحد هو على حق في تعسفه واقصائه وتجريمه الاحزاب الانتخابية الحرة وان كل من لا يعجبه فاليشرب من البحر وان القذافي بدونه,لا ولن تقوم للاصلاح ولا للدولة قائمة وان اللجان الثورية هي الفاتقة الناطقة في البلاد. واذا هم لا زالوا يعتقدون ان مسيرة المليون مخابراتي على ثوري مستبد المزعومة بانها شرعية لوجود القذافي وان سجن الثورة الثقافية لا زال مضروبا على الليبيين في بلادهم كلها وان اليد الطولى للحاكم وازلامه يسجن من يريد ويترك من يريد بدون الرجوع لمحاكم دستورية.
فان كان هذا هو ما اتفق عليه كل من اطلق على نفسه اصلاحي فانهم قد احدثوا بيعة للنظام ولا يمكن لهم ان يصفوا انفسهم معارضون وانما مبايعون للنظام وكفاهم ان يسهل لهم طريق العودة والدخول في اللجان الشعبية واولادهم هدف للنظام لادخالهم في المتابات الثورية والنظر في الاقتناع بالفكر الثوري ويصبح من اللجان الثورية.
نظرة الاصلاح:
عند ما ننظر لاصلاح البلاد والقذافي موجود فاننا ننظر الى اصلاح الصحة والتعليم والقطاع الزراعي والطرقات والجامعات وخطط التنمية .....................الخ. والمصلحون يكونون كالقرص المشروخ الذي يكرر ويعيد ما يقول الى ان تبعد سِنَة البيكأب على الاسطوانة المشروخة. وهذا ليس الاصلاح المقصود ولكن الاصلاح المقصود هو الاصلاح السياسي في ليبيا الذي يسمح لنا بالاتي:
بتغيير أسس الحكم في ليبيا على هذا المنوال:
7- ضمان حرية الأعلام: بما فيها الصحف والإذاعة المسموعة والمرئية فلا يجوز توجيهها من قبل الحاكم وإنما تُوجه من قبل مختصيين إذاعيين يضعون البرامج التي يطلبها الشعب والتي تأخذ بعين الاعتبار جميع آراء الموافقة والمعارضة بدون استثناء أياً منها. وللمعارضة الحق في الإفصاح عن رأيها عن طريق الأعلام بدون قيد من الحاكم متمسكة بالقوانين المسنونة من قبل القضاء الحر.
9- ضمان حرية الإنتقاد والتعبير: احترام الرأي الآخر فلا يجوز لأحد أن يعير آخر بالخيانة بسبب أنه لم يتفق معه في الرأي ومن وصم أحداً بالخيانة فعليه بالدليل القاطع أو إتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المدعي.
هذا وانه حتى ينجح الاصلاح في البلاد وجب ان يتنحي القذافي عن الحكم هو واللجان الثورية والشعبية والرجوع للدستور . فمن قال غير هذا واراد الاصلاح فانما هو يلعب في حجر القذافي واللجان الخادمة له. والقذافي ستة وثلاثين سنة في الحكم فلا غرو انه قادر على يرسم مسار لكل من يريد ان يرجع ويشارك في سياسة ليبيا.
كتبه ابو سراج الليبي
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()