لن نُهَادِن ابَداً من شَققَ بَدْرُنا بالسَماء
السلام عليكم
ارتحل كما تشاء , وافهم او لا تفهم , ترجل او طير , عانق او باعد , استكين أو تحرك , ارتفع عاليا حتى النجوم , ولو كنت تملك اجنحة للتحليق فحلق وحلق بفضاء الله كما تشاء ,اسرع او تمشى ببطئ , وجاوز وتحدى كل الحدود المعقولة واللا معقولة او تساقط كما تشاء نحو براهين الارض الشتى ,و اعرف جيداً المعنى القاسي للسقوط , افعل كما تريد ان تفعل , لأن الله خلقك هكذا ايها المعجزة المخلوقة لبرهان الحياة و لم تكون وابداً مثال للموت والحياة معاً .. ام انت لست ببشر ؟
حاول ان تفهم , ولا تنتهي او تحترق ولا تفهم , فعدم الفهم هو الاشد قسوة حين النظر الى سريالية الأشياء المعتمة عند تلك الجدران المقفرة , ولكنها تبقى أسبابا للرموز المضاءة في سواد العقول ..
ولكنك واقفٌ هناك في بريق الاشياء الملونة وصواعق التحدي الرجولي الرفيع , فتعال لنبني مجداً آخر , لا تعرفه تواريخ الماضي او حكايات من الماضي كانت بالبعيد و كانت تسمى امجاد .. انت هناك لا تترك ابدا ذراعيك او تتـنساها في زرقة سماء الله , او تتوه على حواف الإدراك فيما نحب وتحب .. فأنا احتاجك بقوة بما نحب , واحتاجك كا احتياجي لذرات الهواء المتراسلة نحو جسدي بكل سكون , والذي لم يتناسى ابداً ذراعيه بأفاق السواد وأضداد حمراوات الخطوط في سماء الوطن ... فهل تفهم ؟ ام تحتاج لأعتلي اكثر افيون الحروف و هستيريا الكلام .
ليبيا وليبيا ويا ليبيا ..
يا ليل يسكن بخيال العاشق كما مجنون ليلى وبثينة وعشق المختار .. وانت زهرة بدارُ قلبي ..وبريق الرؤى لناظريا وعيوني ,وانت لا تدركي ابداً كم هي كمية حسابي لحبك وحكاية عشقي لك , يا سوداء العيون ويا قمرية الوجه الحنون , وتلك هي الخصلة من سوداء شعرك تعبر خجلاً لتلك الجفون ,و بكل ابداع وسكون تهمس للون وجهك البراقُ النسيم ..
فما معنى ان اخاف عليك واحب مغازلتك ؟ وهم لم يحتاجوا ابداً ليخافوا او يحبوا كما انا ام هي طبيعة الأشياء النقيض لكل الأشياء ... ام هو اختياري وهم للعشق وقوة الحب ..
فماذا افعل لأصحوا كما الفارس ابو فراس ؟ أوماذا افعل لأرى بريق سيفي ينسل امامك بكل شموخ وكبرياء كما عبيدة بن الجراح ؟ وماذا اعتلي وامتطي من جواد لأكون حمزة وقتيبة معاً ؟ .. هل اختزل رحيق حبي يا ليبيا وانام ؟ لأصحوا مرات ومرات ومرات لأجد أمامي هزائم وترانيم الجبناء سابحة وراقصة بكل رتابة دون أي عراك .. فهل فعل المختار ذلك امام حوافر البغاء ؟
فمن يتهاذى ويترنح هناك دون أي حراك , بل يدعوننا لنرقص ببيادر البؤس وعلى سكون قافلة المهادنة القاتلة حين صحوة اسراب الرجال , فمن يدعي الانتماء لجذور العزة والرفعة هناك ؟ وهو سابح في ركون الجبناء بعدما هزم من حب الحياة .. فلنطيل البقاء لبرهة اخرى ولاكن لا نهادن ابداً من شقق بدرنا بالسماء, وصب عناكب الخبث في براءة ليبيا ,والذي تسلل في بهيم الليل ليغرس انيابه المتحجرة بجسد ليبيا الوطن ,وليغذى جسده المسخ من دمها , وهو من حطم أسافين الصعود , وتعلم ليغتصب عشقنا لها, بل وترجل بأقدامه القذرة المسودة على بياض قلبها الثلجي الجميل , فمن انتم يا ساكني حروف التعجب كلها دون أي استثناء ..
ولكن بعضكم اتضحت معالمه وخطوطه هناك كانت جلية.. وليبيا لا تحتاج لكم ابداً لتفهموها خوفكم على من سكن دجى الدجال , بل هي اصبحت وألان تتسول عند مراقد ابناءها من الرجال ليصحوا .. وهي لن تمر ابدا نحو ستائر الجبناء , ولم يخطر ببالها لتحكي لهم امانة الام ووصية الشرف المقدس , فلا تعانقوا ابداً يحمومنا السابح بفضاء الله او تقطعوا ثقة الرجال بالرجال .. فمتى ينسل عقل الخوف من سبات اجسادكم المركونة كرهاً وغصباً بالحياة ؟.
فمن تحتاجون لنهادن ؟ هل نهادن جوف العفريت او نهادن بقايا كلب رحل وسيرحل ولابد ان يرحل و ربما لبرهة من الزمن ؟ فمن هو الذي تتباكون عليه لنهادن ؟ هل هو انسان , ام مايسمى بالأنسان ؟؟ فهل انتم تحتاجون لزمن وتاريخ طويل آخر ليبقى عزاء ليبيا كما عزاء اهل البسوس طويل وطويل وقاهر .. و حتى تبقى رؤوس اطفالكم كما عجائز الحزن ودون أي وطن , ام هو تفكير انسياب لقهارات الهزائم وتلك التي بداءة ترتحل رويداً رويدا ..
وهل مشهد وجسد المختار و تكوينه لا يناسب اجسادكم المهترئة بهذا الزمن الفائق القسوة , ام انتم تمتلكون اجساداًٌ من ماء كدر عفن لا يسكن تكوينه عقل , ولا هي من سلالة ودماء عشاق الوطن ؟!! وهل كتاب الله لا يدعوننا ان ننتزع حقوقنا نزعا دون أي توسل؟ ام هو كتاب آخر عندكم يدعوكم لمد الوجوه امام حفيد الشيطان , ولعق احذية المهانة والذل .. فلمن تتوسلوا ؟؟هل تتوسلوا لأجل دماء لم تبقى كالدماء ؟
وهل ايمان المختارالشهيد والرجال الحق لا يناسب ايمانكم ؟ ام ان ثقافة علومكم هي تكوينات من الماسونية واطروحات بني صهيون الجديد , او هي ثقافة يطول بها مديح الخالق , ولا تعرف ابدا حدوده ونواهية ووصياه , ام هي مختصرات ومحذوفات لسطور القداسة اللإهية العظيمة ؟ ام طريقة صلاتكم لا تماثل ابداً ركوع وسجود ابن الوليد وابن الخطاب العادل اوحتى تكبيرات محمود الشمام البطل او اطلاق السلام عليكم عند فرج ابو العشة المقدام , ام هي مغايرة صلاتكم عند الشهم صهد ؟ ام هو مذهب آخر يختلف عندنا , حيث لا نملك من الأسماء الا اسلام محمد عليه الصلاة والسلام , او اننا لا نستطيع ان نصل الى اركان الاسلام جميعها عندكم دون رياء او تكابر.
وهذه هي ليبيا تعاني قسوة رفيعة المثال و الابعاد ايها السادة , فهل يحتاج ترابها لمعسول الكلام لخائن وجاهل وملحد ومجرم وطاغية متمكن من كل ألوان الشر والحقد لابناء ليبيا , متمترس بجوف مالها الجم , وذهب خيرها , ولا ينوي وابدا ان يتنازل عن فكرة تشريد كل اهلها دون أي استثناء.
فهل نعانق هذا الشرير القذر ؟ والذي قد تحتار كل كلمات السب والشتم لتوصفه .. فهل ليبيا اليتيمة بخلت مؤاخراً عن انجاب الرجال الحق , حيث لا نلاقي الا فتافيت من بقايا رجال , والذين حينما مراءهم يتلعثم حقد الجسد ويصرخ باكياً لمن يسكنوا هذا الوطن , ليحاول القفز بسرعة الى نهاية هذه الحياة العفنة , والتي لا تلاقي بها الا تلك الوجوه المكرسة بكل حب للهزيمة واللاحب لله والوطن.
فأنا وهم لا نعانق الشقاق او الفرقة اوهي بقايا غنائم لمعركة ذات الرقاقيع او نعاند الشهداء الأشبال الابطال بوادي كرسة , والذين علمونا حقاً حقيقة السباق الى انتزاع الوطن , وبكل بؤس وتفلسف عجيب وغريب نعتموهم وهو بالزنادقة , لأنهم وابدا لم يعشقوا لعق احذية العفونة الساكنة على ارض الوطن , بل وصرختم انهم اصحاب العنف , وانتم الا عنف , يا براثن وجزيئات الهزيمة المجردة دون أي وصف آخر.. حسنا وهل مؤتمر لندن هو دعوة لذاك العنف .. لتـنشقوا جملتا وتفصيلا عنه وكأنه لم يكن دعوة جديدة لمسح دموع ابناء ليبيا , ولم يكن دائرة للكفاح لفك العار العاري عن ليبيا ,او هو الصرخة المدوية لفضح فرعون الجهل ,وهو التلاقي المهذب للمطلب الحق ,ام ان عناد الفلالسفة قد يرقى كرهاً لمستوى نظرية الكتاب الاخضر عند زعيم الجهل والسارق الاوحد لخبز ونهوض ليبيا الوطن والتراب ..
أوعندكم تلك العقول المنحدرة لسقوط العار او هي سريالية الوصول لفتات الغنائم لدى مهزوم الشر المتخلف .. ام ان اللاعنف هو تكريس اخير للمدينة الفاضلة في سبات الموتى المستحقين عن جدارة جرعات من دواء الوعي , اوهي نظرية جديدة علمكم ايها استاذ جديد في حقوق الانسان بجماهيرية امريكا العظمى او المؤتمر الشعب العام بأنجلترا ؟ او هي قهقهات لأحاديث شيقة في مجالس ومقاهي باريس الجميلة , أوان الوصول لعقولنا يصبح دائما متاخراً عنكم بسباق الفهم والادراك.
واحياء دون اي منازع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد الجراح / ليبيا
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()