22/09/05


  

 موشى ديان ليبيـــــا

 

بقلم / نداء صبرى عياد ( ريم ليبيا )

 

الديمقراطية تعنى الغاء القوانين المقيدة للحريات و قوانين الاعتقال التعسفى والقتل المتعمد  وعودة الديمقراطية تعنى حرية الفكــر و التعبير وتــــــعدد الأحزاب و المنظمات المدنية و حريــــة الاعلام و الصحافة و حرية الانتخاب ، و الديمقراطية معناها  إستقرار الجيش ... و تحجيم دور قوات الامـــــن والشرطة فى ضبط الامن و حماية المواطن.

 

يعتبر النظام الليبى  نفسه  ولىّ  وأب روحى للديمقراطية،  وعين نفسه  قرصانا وكأنه  يمنّ ويهب  على الشعب الليبى  حقه  المشـــــروع، يريد ان يوزع  تلك الديمقراطية بطريقته تحت ستار العدالة والمساواة  بل انها ليست ديمقراطية  اكثر ما اسميها  البيروقراطية  والحكم الفردى الاستخباراتــي القائم على القمع و البطش ... ديمقراطية   الطاغــوت  والقانون العشوائي  الإرتجالي  بما فيها قوانين سبتمبر التى حاول النظام   اضفاء طابـع ديكورى عليها ..  من قوافل الهوس و الارهاب والخيانة ،وما ينادى به اليوم من دعوات للأصلاح  والتفاهم والرضوخ  دليل على فشل النظــام و بطلان برامجه التى رفضـــها شعبنا رغم الاضطهاد و الحكم التعسفى الجبهوى الأحادى ... يكرهون كلمة ديمقراطية و حرية و يعتبرونها من دعاوى الشيطان فهل تحول هذا الشيطـان  الى انس مؤمن ... اليس هذا ضرب من ضروب الشيزوفرينيا الفكرية و ازدواجية المواقف و تغيير القشرة السياسية كما تغير الحية جلدها علــى  شعبنا الليبي ومن خلال هامش الحرية و نتيجة صموده ووقفته الصلبة ضد نظام الغطرسة  التي يعمل على محاصرة النظام الأحادي و خنقه حتى انفاســـــه الاخيرة ليسترد شعبنا حريته و كرامته المسلوبة  و محاكمة الخونة و المجرمين اللذين  قتلوا  شهداء الحرية و الديمقراطيــــة وضحايا  التعذيب ومحاكمة كل من ثبت تورطة في الجرائم الإنسانية  حتى لا تتكرر مآساتنا.

 

سُمىّ القذافى  بمسميات مختلفة  فى الســابق ، فقد اطلق السادات علــى القذافى اسم ( مجنون ليبيا ) و قال عنه المجاهد ابراهيم شكـــــرى  فى عدة مرات كان قد  زار خلالها ليبيا - أن القذافى  رجل غريب الأ طوار فى تفكيــــره وقراراته  وانه تركيبة  عجيبة وغريبة  ونشر بعض الكريكاتيريين  رسم عنه وبسخرية ووصفوه  بشخصية القذافى الصبيانية،  واعماله  ومواقفه ضد القرصنة الامريكية لفترة طويلة ومن ثمة الانبطـــاح  الكامل تحت أقدام الولايات المتحدة الامريكية  الى ان سلم مشعل القوة والاستسلام بيد ابنه الأكبر( سيف الاسلام ولى العهد المنتظر. فهو  تارة  يســـــاند قـــــوى  التحـــــــرير الوطنية العربية والغير عربية وتارة يثبت موقفه لإعمال وطنية مشبوهة  ويســـــــاند بعض   دول لا تمث صلة بنا، ويوما أخر ينكــــــــر عروبته  ونسب نفسه  لأفريقيا فقط، وتارة  أَخرى يلغى  قراراتة بقرارات تعسفية اخرى - ومن الاشــــياء الاجرامية التى قام بها القذافى  نظريتة عن الاسلام والقران الكريم والتقويم الهجرى وكذلك فلسفته عن دولة اسراطين والكتاب الاخضر   والكتاب الأبيض

     

قام بتغير اسم ليبيا من جمهورية الى جماهيرية وختم اسمها بالعظمى، أوقف عمل الدســـــتور بالبلاد، جمد حركة  المشاريع الانتاجية  وخذل العمــــالة الليبية والاجنبية  ونشر البطالة  فى البلاد افسد كل القيم والمبادىء وغير سياسة  ليبيا حول موقفها لدعم الشـــــعب الفلسطينى لمواجهة الاســـرائيليين  شكل لجان ومؤتمرات ومثابات وما اشبه ذلك وظهر بمسميات غريبة وعجيبة ليس لها اول من أخر كالزنادقة، الكلاب الضالة، الى أخره من المسميات وعمل على  زج الوطنيين الشرفاء بالسجون ولم يســـمح لهم بحرية الرأى  أو الحق لآى معارض أن  يعارضه  فى الرأى أو الحكم .عذب وشنق واعتقل  الابطال والشجعان من ابناء وطننا دون وجهه حق.

 

ولى العهد المنتظر للتوريث على عرش الحكم القذافى ( سيف الاسلام ) والوصى على حكم ليبيا اصبح  هو المتحدث الأول والشرعى للبــــــلاد  ويقول بأعلى صوته "لا أنتهاكات ولا إضطهاد والأمن والسلام قائم على ارض ليبيــا".

 

إن معاناتنا لأكثر منذ 36 سنة ( ثلث قرن من الزمــــــان ) تحــــــت  شعارات مزيفة - لا للأمريكان  ولا للصهاينة - لا للمحسوبية ولا للرشوة ولا للبيروقراطية ولا .. ولا.. ولا ..ولا  -  وهاهو  يرضى الصهـــــــاينــــــــة والامريكــــان ويسلم مفاتيح  البـــــلاد   باييدهم ووضع الشعب الليبي تحت رحمتهم،  فقد غير خطابه السياسى وقوميتة وأدعى أن ليبيــــا افريقيـــــة   لقد أتلف و ألغى تاريخ ليبيا الطويل  والفتح الاسلامي وحاول إلغاء  الهوية الليبية عن بكرة أبيها ، أراد أن يطمس الهويـــة الأمازيغيه  التى هى من قامت عليها دولة ليبيا بلد أجدادنا وأبائنا الأولين. عمل على إنتشار الفساد المالي والإداري والإجتماعي  وتشويه الحقائق وتزويرها ليظهر بمظهـــر  المســكين  الغالب على أمره أمام المنظمات  الدولية لحقوق الإنسان  ولتتعاطف معه  على أكتاف  حقوق الشعب الليبي  الطيب. 

 

انتشرت السجون والمعتقلات  في جميع أرجاء ليبيا  والتي تضم بين الآلاف من  الليبيين  اللذين يتعرضون فيها لأقسي أنواع الهوان والعذاب النفســــي والبدني ولا ننسى معتقل سنة 1984 الذي يضم كثير من  السياسيين المعتقين أثر معركة معسكر باب العزيزية والذين لا يزالون رهائن معتقلات القذافى الذى اعترف بها بعظم لسانه ، وكذلك  اعتقالات الشباب الوطني الملتزم  1989 / 1990 والحكم عليهم دون محاكمة واتهامهم بالزندقة ومن جرائمـــــه أيضا إحراق مصنع الرابطة التى أثبتت الأيام  أنه كان مجرد خدعة تمت بتدبير من القذافى شخصياَ ، والممارسات الشنيعة للجان الثورية تحت ترســانة  القوانين السالبة  للحرية في دولة تحكم حكما فرديا مطلقا، وبشريعة الغاب، وغياب  القوانين وغياب الدستور.

 

إذا اردت ان أعدد مساوىء وأعمال القذافى  بالأرقام والتواريخ والشواهد قد أحتاج الى مقالة لا تنتهتي أولها من أخرها حيث أنها ستكون مليئة ومفخخة للإنفجار فى أى لحظة، فمن نصب نفسه أميناَ للقومية العربية ومن لقب نفسه  زعيم  الشعب  وليس بالرئيس  ومن إدعى ان المؤتمــــرات الشعبيــــة التى هى من تقرر وتحكم  ومن فعل كل ماسبق ذكره من مآسي واحزان وكبل بها شعب بأسره ، ماذا نسمي هذا المعتوه  وما نلقبه؟؟؟ لا أجد كلمتـــــة تحتويه  ولا تعبر عن شخصه  سوى أنه  موشى ديان ليبيا  مع العذر الشديد لموشى ديان إسرائيل.  


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع