11/12/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


 

د. الهادي شلوف

 

الاستاذ  الكيخيا مثلا  للتسامح والاعتدال

             

لقد كنت في سفر من اجل لقاء  تلفزيوني مع قناة  دبي  ببرنامج  قلم من رصاص الذي  يعده ويقدمه الاستاذ حمدي قنديل حول  موضوع  السجون والمعتقلات السرية و المتعلق   بتسفير عبر الاراضي الاوروبية للمتهمين  و المنختطفين والمقبوض عليهم من  قبل  الادارة الامريكية او المخابرات المركزية  الامريكية  والذين  حيث تتهم هولاء   باعمال الارهاب   لقد كان البرنامج  يوم الجمعة 9 من شهر ديسمبر وحيث تم بته  الساعة العاشرة والنصف بتوقيت دبي  فلم تتاح لي الفرصة للمشاركة مع بقية افر اد المعارضة الليبية باحيا دكري  اختفاء الاستاذ الكيخيا

 

ان موضوع السجون السرية  لاشك بانه   يعتبر من مواضيع الساعة التي تتعلق بعدة جرائم مثل اختطاف بعد المواطنين العرب المصرين من استكهولم بالسويد وميلانوا بايطاليا وتسفيرهم الي سرا الي مصر حيث تم تعديبهم علي ايد ابناء شعبهم وهم  في ذلك مدرسة  و حرفاء  و خبراء في مسائل التعديب  وخصوصا ضد بني جلدتهم

 

ايضا اختطاف المواطن الالماني من اصل لبناني  في مقدونيا وتقله الي افغنستان كي يتلقي التعديب ولمدة اربع اشهر تم الافراج عنه  و تركه  في البانيا بعجما اتضح انه بري وان خطاء وقع عليه   وهو  الان يقوم برفع قضية  علي الادارة الامريكية و المخابرات المركزية الامريكية  وبمساعدة   اتحاد الحقوقين الامريكين

 

الدول العربية مثل المغرب  ومصر وسوريا والاردن  تعتبر  اكتر الدول المتهمة بمساعدة المخابرات الامريكية في مسائل التعديب  والاعتقال و تقديم المعلومات

 

لا احد منا يستطيع  ان يعلم فيما اذا كانت ليبيا  هي  ايضا متهمة بمسائل التعديب هذه و  خصوصا بعد استقبال النظام الليبي  لاعضاء المخابرات الامريكية واعلان النظام الليبي مساعدة المخابرات  المركزية  الامريكية في ملاحقة المسلمين و غير المسلمين الذين يتهموا بالارهاب  ومشاركة امريكا  والتعاون معها في الحرب علي الارهاب  وتقديم جميع المعلومات عنهم وتعتبر ليبيا المثل الاكبر في توظيف مواردها المالية في مكافحة  ومحاربة الاسلام والمسلمين

 

هذه الاحداث العالمية  و اتارتها قانونيا  في   اوروبا وفي جميع بقاع الارض  اثار حفيظة الراي العام  و   كل  ذلك يصادف  ذكري اختفاء زميلي وصديقي الاستاذ منصور رشيد الكيخيا في الاراضي المصرية حيث كان تواجده من اجل  المشاركة في اعمال موثمر حقوقي ومن اجل حقوق الانسان  ومن اجل السلام والامن في الوطن العربي وفي العالم

 

مند الايام الاولي لقد اوضحت الي  حرمه ان المسئولية قانونيا تقع علي عاتق السلطات المصرية و يجب ملاحقتها امام القضاء الخارجي ووضع مكتبي تحت تصرفها في رفع قضية امام القضاء الفرنسي حيث انه مقيم بالاراضي الفرنسية ولكن زوجته  انتهجت  سياسة  اخري وهو من حقها حيث قامت برفع قضية امام القضاء المصري وضد وزير الداخلية المصري  للمطالبة بالتعويضات المالية  كما قامت بزيارة  الي  الاراضي الليبية و استقبالها من مسئولي النظام الليبي  وهنا  ليس لدينا اي تعليق او انتقاد  عليه  فهو امرا خاص باسرته   وان صداقتي للاستاذ منصور  لا تخولني  بائي  من ذلك  و انما  فقط بتقديم المساعدة لاسرته حال طلبها مني ذلك  كما فعلت في بعض القضايا التجارية  قبل اختفائه

 

اختفاء الاستاذ منصور في  بلد عربي يدعي بانه  يحترم المواتيق و العهود الدولية  ويقوم  هذا البلد  بتعليم الكتير من ابناء البلاد العربية علوم القانون هو ليس امرا غير طبيعيا فقط  وانما هو   يعتبر عمل اجرامي يفوق حدوده ما  تمارسه اجهزة المخابرات العالمية   التي  تقوم به  ومن اجل الحفاظ علي  مصالح حيويه لشعوبها ودولها ومن هنا  يمكننا وضع نقاط  مهمة  في المقارنة بين  ماقامت به  الدولة المصرية و ما قامت وتقوم به المخاررات المركزية الامريكية

 

انه بلا شك بان اعمال المخابرات المركزية الامريكية هي مخالفة لقواعد القانون الدولي في مجال مناهضة الارهاب و في مجال حقوق الانسان ولكن يمكن ان يكون هناك هذف قومي امريكي يبرر لاعضاء المخابرات الامريكية القيام بمثل هذه الاعمال

 

اما الدولة المصرية التي هي تعتبر المسئولة  المباشرة  عن اختفتاء الاستاذ منصور ليس لها وليس  لائي من اعضاء المخابرات المصرية او الحكومة المصرية  مايبرره  وليس  هناك اي خطر من طرفه علي  الامن القومي المصري او   انه  يشكل اي خطر علي  اية دولة  اخري  في العالم  فهو رجل مسالم وحقوقي و يدافع عن حقوق الانسان  وبالتالي  تعتبر جريمة اختفائه هي   جريمة نكراء   تلطخ تاريخ مصر بالسواد  وخصوصا اتجاه ابناء الشعب الليبي

 

لقد اوضحت مند البداية مسئولية مصر عن هذا الاختفاء و بالتالي كان يفترض اللجؤ الي القضاء العالمي ضد مصر وعدم القبول بالوعود المصرية او الليبية

 

بمناسبة اختفاء الاستاذ الكيخيا  لايمكننا الا  ان  نقول بانه كان   رجلا مسالما  و رجلا يومن  بان الوطن يجب  ان ينتقل الي مصاف الاوطان المتقدمة من اجل احترام الانسان وحقوقه الاساسية   وبالتالي  ان الذين غدروا به سوف  لن يفلتوا من العدالة

 

الاستاذ الكيخيا كان يومن بالحوار مع الصديق والعدوا  والخصم  ولم يكن يهذف  بذلك  من  اجل مصالح شخصة ولا اهداف حزبية او اسرية وانما كان يؤمن فعلا ببلاده  ليبيا ويؤمن بالامة العربية التي هي جزء ليبيا منها  واليها  لقد كان يحاور السفراء الليبين باوروبا وكان يلتقي ببعض افراد اسرة النظام و لم يكن يخفي ذلك او يعتبره عمل غير مشروع لانه كان يؤمن بان الحوار مع الخصم والصديق هو الطريق   او احدي  الطرق  التي  يمكن من خلالها   الوصول  الي وجود اتفاق من اجل مصلحة البلاد والعباد  وهي مصالح عليا يجب العمل من اجلها

 

الاستاذ الكيخيا مثلا  للمواطن الليبي  المسالم والمعتدل و المدافع عن حقوق الانسان

 

فتحية للاستاذ الكيخيا  وتحية الي الذين يدافعون عنه ولم يتنكروا له

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة